البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ولوطاً﴾ : عطف على ﴿صالحاً﴾، أي وأرسلنا لوطاً، أو على ﴿الذين آمنوا﴾، أي وأنجينا لوطاً، أو باذكر مضمرة، وإذ بدل منه، أقوال.
و ﴿أتأتون﴾ : استفهام إنكار وتوبيخ، وأبهم أولاً في قوله :﴿الفاحشة﴾، ثم عينها في قوله :﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾، وقوله :﴿وأنتم تبصرون﴾ : أي تعلمون قبح هذا الفعل المنكر الذي أحدثتموه، وأنه من أعظم الخطايا، والعلم بقبح الشيء مع إتيانه أعظم في الذنب، أو آثار العصاة قبلكم، أو ينظر بعضكم إلى بعض لا يستتر ولا يتحاشى من إظهار ذلك مجانة وعدم اكتراث بالمعصية الشنعاء، أقوال ثلاثة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى