فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
انتصاب ﴿لوطاً﴾ : بفعل مضمر معطوف على أرسلنا، أي وأرسلنا لوطاً، و ﴿إِذْ قَالَ﴾ ظرف للفعل المقدر، ويجوز أن يقدر : اذكر ؛ والمعنى : وأرسلنا لوطاً وقت قوله ﴿لقومه أَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ أي الفعلة المتناهية في القبح والشناعة، وهم أهل سدوم، وجملة ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ في محل نصب على الحال متضمنة لتأكيد الإنكار : أي وأنتم تعلمون أنها فاحشة. وذلك أعظم لذنوبكم، على أن ﴿تبصرون﴾ من بصر القلب، وهو العلم، أو بمعنى النظر، لأنهم كانوا لا يستترون حال فعل الفاحشة عتوًّا وتمرّداً، وقد تقدّم تفسير هذه القصة في الأعراف مستوفى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى