أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر﴾ بالنجوم وعلامات الأرض، وال ﴿ظلمات﴾ ظلمات الليالي وإضافتها إلى ﴿البر والبحر﴾ للملابسة، أو مشتبهات الطرق يقال طريقة ظلماء وعمياء للتي لا منار بها. ﴿ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ يعني المطر، ولو صح أن السبب الأكثر في تكون الرياح معاودة الأدخنة الصاعدة من الطبقة الباردة لانكسار حرها وتمويجها الهواء فلا شك أن الأسباب الفاعلية والقابلية لذلك من خلق الله تعالى، والفاعل للسبب فعل للمسبب. ﴿أإله مع الله﴾ يقدر على مثل ذلك. ﴿تعالى الله عما يشركون﴾ تعالى الله القادر الخالق عن مشاركة العاجز المخلوق.