محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٣ من سورة النّمل في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٣ من سورة النّمل

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿أَمّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرًى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلََهٌ مّعَ اللّهِ تَعَالَى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أم ما تشركون بالله خير، أم الذي يهديكم في ظلمات البرّ والبحر إذا ضللتم فيهما الطريق، فأظلمت عليكم السبل فيهما ؟ كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله :﴿أمّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ﴾ والظّلمات في البر، ضلاله الطريق، والبحر، ضلاله طريقه وموجه وما يكون فيه. قوله :﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرّياحَ نُشْرا بينَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ يقول : والذي يرسل الرياح نشرا لموتان الأرض بين يدي رحمته، يعني : قدام الغيث الذي يحيى موات الأرض. وقوله :﴿أءِلَهٌ مَعَ اللّهِ تَعالى اللّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يقول تعالى ذكره : أءله مع الله سوى الله يفعل بكم شيئا من ذلك فتعبدوه من دونه، أو تشركوه في عبادتكم إياه تَعَالى اللّهُ يقول : لله العلوّ والرفعة عن شرككم الذي تشركون به، وعبادتكم معه ما تعبدون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢) }
يقول تعالى ذكره: أم ما تُشركون بالله خير، أم الذي يجيب المضطّر إذا دعاه، ويكشف السوء النازل به عنه؟
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: (وَيَكْشِفُ السُّوءَ) قال: الضرّ.
وقوله: (وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرْضِ) يقول: ويستخلف بعد أمرائكم في الأرض منكم خلفاء أحياء يخلفونهم. وقوله: (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) يقول: أإله مع الله سواه يفعل هذه الأشياء بكم، وينعم عليكم هذه النعم؟ وقوله: (قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ) يقول: تَذَكُّرًا قليلا من عظمة الله وأياديه عندكم تذكرون وتعتبرون حجج الله عليكم يسيرا، فلذلك أشركتم بالله غيره في عبادته.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا (١) بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣)﴾
يقول تعالى ذكره: أم ما تشركون بالله خير، أم الذي يهديكم في ظلمات البرّ والبحر إذا ضللتم فيهما الطريق، فأظلمت عليكم السبل فيهما؟
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج قوله: (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) والظُّلماتِ في البر ضلاله الطريق، والبحر، ضلاله طريقه وموجه وما يكون فيه. قوله: (وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) يقول: والذي يرسل الرياح نُشرا لموتان الأرض بين يدي رحمته، يعني: قدام الغيث الذي يحيي موات الأرض. وقوله: (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول تعالى ذكره: أإله مع الله سوى الله يفعل بكم شيئا من ذلك فتعبدوه من دونه، أو تشركوه في عبادتكم إياه (تعالى الله) يقول: لله العلوّ والرفعة عن شرككم الذي تشركون به، وعبادتكم معه ما تعبدون.
(١) (في اللسان: نشر) وقوله تعالى (وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته) نشرا بضم النون والشين وقرئ نشرًا ونشرًا بضم النون وفتحها وسكون الشين والقراءة المشهورة نشرًا، بضم وسكون

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول :﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي : بما خلق من الدلائل السماوية والأرضية، كما قال :﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]، وقال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الآية [الأنعام: ٩٧].
﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي : بين يدي السحاب الذي فيه مطر، يغيث به عباده المجدبين الأزلين القنطين، ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَجَلَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ أَيْ: يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ إِلَهٌ مَعَ اللَّهِ يُعْبد، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِفِعْلِ ذَلِكَ ﴿قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (١) أَيْ: مَا أَقَلَّ تَذَكُّرَهُمْ فِيمَا يُرْشِدُهُمْ إِلَى الْحَقِّ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.
﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣)﴾.
يَقُولُ: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أَيْ: بِمَا خَلَقَ مِنَ الدَّلَائِلِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ، كَمَا قَالَ: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النَّحْلِ: ١٦]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْعَامِ: ٩٧].
﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أَيْ: بَيْنَ يَدَيِ السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ مَطَرٌ، يُغِيثُ بِهِ عِبَادَهُ الْمُجْدِبِينَ الْأَزِلِينَ الْقَنِطِينَ، ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
(١) في ف، أ: "ما تذكرون".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : من هو الذي يهديكم حين تكونون في ظلمات البر والبحر، حيث لا دليل ولا معلم يرى ولا وسيلة إلى النجاة إلا هدايته لكم، وتيسيره الطريق وجعل ما جعل لكم من الأسباب التي تهتدون بها، ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي : بين يدي المطر، فيرسلها فتثير السحاب ثم تؤلفه ثم تجمعه ثم تلقحه ثم تدره، فيستبشر بذلك العباد قبل نزول المطر. ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ فعل ذلك ؟ أم هو وحده الذي انفرد به ؟ فلم أشركتم معه غيره وعبدتم سواه ؟ ﴿تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تعاظم وتنزه وتقدس عن شركهم وتسويتهم به غيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٣} ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
أي: من هو الذي يهديكم حين تكونون في ظلمات البر والبحر، حيث لا دليل ولا معلم يرى ولا وسيلة إلى النجاة إلا هدايته لكم، وتيسيره الطريق وجعل ما جعل لكم من الأسباب التي تهتدون بها، ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي: بين يدي المطر، فيرسلها فتثير السحاب ثم تؤلفه ثم تجمعه ثم تلقحه ثم تدره، فيستبشر بذلك العباد قبل نزول المطر. ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ فعل ذلك؟ أم هو وحده الذي انفرد به؟ فلم أشركتم معه غيره وعبدتم سواه؟ ﴿تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تعاظم وتنزه وتقدس عن شركهم وتسويتهم به غيره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَهْدِيكُمْ
يُرْشِدُكُمْ.
بُشْرًا
مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

إعراب الآية ٦٣ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى وخالف جماعة من العلماء الفراء في هذا فقالوا: هو مخاطبة لنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم. قال أبو جعفر: وهذا أولى لأن القرآن منزل على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكلّ ما فيه فهو مخاطب به عليه السلام إلّا ما لم يصحّ معناه إلّا بغيره. آللَّهُ خَيْرٌ وأجاز أبو حاتم أالله بهمزتين ولم نعلم أحدا تابعه على ذلك هذه المدّة إنما جيء بها فرقا بين الاستفهام والخبر، وهذه ألف التوقيف، «وخير» هاهنا ليس بمعنى أفعل منك إنما هو مثل قول الشاعر حسّان: [الوافر] ٣٢٢-
فشرّكما لخيركما الفداء «١»
فالمعنى فالذي فيه الشر منكما للذي فيه الخير الفداء، ولا يجوز أن يكون بمعنى من لأنك إذا قلت: فلان شرّ من فلان، ففي كلّ واحد منهما شرّ.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٠]

أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠)
قال عكرمة: الحدائق النخل ذاتَ بَهْجَةٍ قال أهل التفسير: البهجة الزينة والحسن.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٥]

قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ قال أبو إسحاق: هذا بدل من «من» والمعنى لا يعلم أحد الغيب إلّا الله قال: ومن نصب نصب على الاستثناء يعني في الكلام. قال أبو جعفر: وسمعته يحتجّ بهذه الآية على من صدّق منجّما، وقال: أخاف أن يكفر لعموم هذه الآية.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٦٦]

بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (٦٦)
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ هذه قراءة «٢» أكثر النحويين منهم شيبة ونافع ويحيى بن وثاب وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير وحميد بل أدرك «٣»، وقرأ عطاء بن يسار بل أدرك «٤» بتخفيف الهمزة، وقرأ ابن محيصن بل أدرك علمهم في الآخرة وقرأ ابن عباس بلى ادّارك «٥» وإسناده إسناد صحيح هو من حديث شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس، وزعم هارون القارئ أن قراءة أبيّ بن كعب بل تدارك علمهم. القراءة الأولى والآخرة معناهما واحد لأن
(١) مرّ الشاهد رقم ٣٠٩.
(٢) انظر تيسير الداني ١٣٧، ومعاني الفراء ٢/ ٢٩٩.
(٣) انظر تيسير الداني ١٣٧، ومعاني الفراء ٢/ ٢٩٩.
(٤) انظر تيسير الداني ١٣٧، ومعاني الفراء ٢/ ٢٩٩.
(٥) انظر تيسير الداني ١٣٧، ومعاني الفراء ٢/ ٢٩٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٣ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَءِلَهٌ

بتحقيق الهمزة الثانية دون إدخال ألف قبلها

خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بتحقيق الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها

هشام عن ابن عامر

بتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال ألف

البزي عن ابن كثير ورش عن نافع رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

الرِّيَاحَ

(الرِّيَاحَ) فتح الياء وبعدها ألف

قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(الرِّيحَ) بإسكان الياء وحذف الألف

خلف عن حمزة قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي

بُشْرًا

(بُشْراً) بياء مضمومة وإسكان الشين

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(نُشْراً) بنون مضمومة وإسكان الشين

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(نُشُراً) بنون مضمومة وبضم الشين

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(نَشْراً) بنون مفتوحة وإسكان الشين

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٣ من سورة النّمل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿في البر والبحر﴾، قال: البر: بادية الأعراب. والبحر: الأمصار والقُرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩١٠. وأخرجه أيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ [يونس:٢٢].
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: في أهوال البر والبحر١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٥٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمن يهديكم في ظلمات﴾ يقول: أم مَن يرشدكم في أهوال ﴿البر والبحر﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٤.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أم من يهديكم في ظلمات البر﴾ قال: ضلال الطريق، ﴿والبحر﴾ قال: ضلالة طريقه، ومَوْجِه، وما يكون فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر﴾ مِن شدائد البر والبحر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٥٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يرسل الرياح﴾ قال: إنّ الله عز وجل يرسل الرياح، فتأتي بالسحاب مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض حيث يلتقيان، فيخرجه مِن ثَمَّ، ثُمَّ ينشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، ثم يفتح أبواب السماء ليسيل الماءُ على السحاب بعد ذلك، ﴿بين يدي رحمته﴾ أمّا رحمته فهو المطر. وفي لفظ: ينشر السحاب بين يدي المطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩١٠-٢٩١١.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾، يقول: يبسط السحاب قُدّام المطر. كقوله في «عسق»: ﴿ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى:٢٨]، يعني: ويبسط رحمته بالمطر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٤.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن يرسل الرياح بشرا﴾ يعني: مُلَقِّحات للسحاب ﴿بين يدي رحمته﴾ بين يدي المطر، وهو على الاستفهام، يقول: أمَن يفعل هذا خيرٌ أو أوثانهم؟! وهذا تبع لقوله: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ أي: أنّ الله خير مِن أوثانهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٥٧.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإله مع الله﴾ يُعِينُه على صنعه عز وجل، ثم قال: ﴿تعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله، يُعَظِّم نفسه جل جلاله ﴿عما يشركون﴾ به مِن الآلهة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٤.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿أإله مع الله﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه إله، ﴿تعالى الله﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾ يُنَزِّه نفسَه عما يُشركون به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٥٨.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٣ من سورة النّمل

٧ وقفات في هذه الآية

  • "أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر" بما خلق من الدلائل السماوية والأرضية

    — ابن كثير

  • مرافئ قرآنية وقفة مع قوله تعالى (أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر) سورة النمل أية 63

    — عمر المقبل

  • مرافئ قرآنية وقفة مع قوله تعالى (أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر) سورة النمل أية 63

    — عمر المقبل

  • وقفات فى (أإله مع الله..تعالي الله عما يشركون)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النمل آية 63

    — حازم شومان

  • (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) في أحلك الأحوال والأماكن والأزمنة لن تُعدم الهداية والبُشرى والرحمة فالأمر لله من قبل ومن بعد

    — ابتسام الجابري

  • قوله {أإله مع الله} في خمس آيات وختم الأولى بقوله {بل هم قوم يعدلون} ثم {بل أكثرهم لا يعلمون} ثم قال {قليلا ما تذكرون} ثم {تعالى الله عما يشركون} ثم {إن كنتم صادقين} أي عدلوا إلى الذنوب وأول الذنوب العدل عن الحق ثم لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا ثم لم يذكروا فيعلموا بالنظر والاستدلال فأشركوا عن غير حجة وبرهان قل لهم يا محمد {هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ٦٣ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(63) Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال