المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «الظلمات » عام لظلمة الليل التي هي الحقيقة في اللغة ولظلمة الجهل والضلال والخوف التي هي مجازات وتشبيهات وهذا كقول الشاعر :
«تجلت عمايات الرجال عن الصبا »(١). . . وكما تقول أظلم الأمر وأنار، وقد تقدم اختلاف القراء في قوله ﴿نشراً﴾، وقرأ الحسن وغيره، «يشركون » بالياء على الغيبة، وقرأ الجمهور «تشركون » على المخاطبة.
«تجلت عمايات الرجال عن الصبا »(١). . . وكما تقول أظلم الأمر وأنار، وقد تقدم اختلاف القراء في قوله ﴿نشراً﴾، وقرأ الحسن وغيره، «يشركون » بالياء على الغيبة، وقرأ الجمهور «تشركون » على المخاطبة.
١ الموجود في الأصول: (تجلت عمايات الرجال) فقط، وأكملنا عن (اللسان- عمي)، قال: "والعماية: الجهالة بالشيء، ومنه قوله: *تجلت عمايات الرجال عن الصبا – وعماية الجاهلية: جهالتها"، والمعنى: ذهبت جهالات الصبا وزالت. والشاهد أن الظلمات تطلق مجازا على جهالات الصبا..