التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم انتقلت السورة الكريمة - للمرة الرابعة - إلى لفت أنظارهم إلى نعمه - سبحانه - عليهم فى أسفارهم فقال - تعالى - :﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ البر والبحر﴾.
أى : وقولوا لنا - أيها المشركون- : من الذى يرشدكم فى أسفاركم إلى المكان الذى تريدون الذهاب إليه، عندما تلتبس عليكم الطرق، وأنتم بين ظلمات البحر وأمواجه، أو وأنتم فى متاهات الأرض وفجاجها.
وقولوا لنا :﴿وَمَن يُرْسِلُ الرياح بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أى : ومن الذى يرسل لكم الرياح لتكون مبشرات بقرب نزول المطر، الذى هو رحمة من الله - تعالى - لكم، بعد أن أصابكم اليأس والقنوط ؟
﴿أإله مَّعَ الله﴾ هو الذى فعل ذلك، كلا، فما فعل ذلك أحد سواه.
وقوله - سبحانه - :﴿تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تأكيد لوحدانيته وقدرته وتنزيه له - تعالى - عن الشرك والشركاء.
أى : تنزه الله وتقدس عن شرك هؤلاء المشركين، فهو الواحد الأحد فى ذاته، وفى صفاته، وفى أفعاله.
أى : وقولوا لنا - أيها المشركون- : من الذى يرشدكم فى أسفاركم إلى المكان الذى تريدون الذهاب إليه، عندما تلتبس عليكم الطرق، وأنتم بين ظلمات البحر وأمواجه، أو وأنتم فى متاهات الأرض وفجاجها.
وقولوا لنا :﴿وَمَن يُرْسِلُ الرياح بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أى : ومن الذى يرسل لكم الرياح لتكون مبشرات بقرب نزول المطر، الذى هو رحمة من الله - تعالى - لكم، بعد أن أصابكم اليأس والقنوط ؟
﴿أإله مَّعَ الله﴾ هو الذى فعل ذلك، كلا، فما فعل ذلك أحد سواه.
وقوله - سبحانه - :﴿تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تأكيد لوحدانيته وقدرته وتنزيه له - تعالى - عن الشرك والشركاء.
أى : تنزه الله وتقدس عن شرك هؤلاء المشركين، فهو الواحد الأحد فى ذاته، وفى صفاته، وفى أفعاله.