زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلِ أدرك عِلْمُهُمْ في الآخرة﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو :" بل أدرك " قال مجاهد :" بل " بمعنى " أم " والمعنى : لم يدرك علمهم، وقال الفراء : المعنى : هل أدرك علمهم علم الآخرة ؟ فعلى هذا يكون المعنى : إنهم لا يقفون في الدنيا على حقيقة العلم بالآخرة. وقرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي :" بَلِ ادارَكَ " على معنى : بل تدارك، أي : تتابع وتلاحق، فأدغمت التاء في الدال. ثم في معناها قولان :
أحدهما : بل تكامل علمهم يوم القيامة لأنهم مبعوثون، قاله الزجاج. وقال ابن عباس : ما جهلوه في الدنيا، علموه في الآخرة.
والثاني : بل تدارك ظنهم وحدسهم في الحكم على الآخرة، فتارة يقولون : إنها كائنة، وتارة يقولون : لا تكون، قاله ابن قتيبة. وروى أبو بكر عن عاصم :" بَلِ ادرَكَ : على وزن افتعل من أدركت.
قوله تعالى :﴿بَلْ هُمْ في شَكّ مّنْهَا﴾ أي : بل هم اليوم في شك من القيامة ﴿بَلْ هُم مّنْهَا عَمُونَ﴾ قال ابن قتيبة : أي : من علمها.
أحدهما : بل تكامل علمهم يوم القيامة لأنهم مبعوثون، قاله الزجاج. وقال ابن عباس : ما جهلوه في الدنيا، علموه في الآخرة.
والثاني : بل تدارك ظنهم وحدسهم في الحكم على الآخرة، فتارة يقولون : إنها كائنة، وتارة يقولون : لا تكون، قاله ابن قتيبة. وروى أبو بكر عن عاصم :" بَلِ ادرَكَ : على وزن افتعل من أدركت.
قوله تعالى :﴿بَلْ هُمْ في شَكّ مّنْهَا﴾ أي : بل هم اليوم في شك من القيامة ﴿بَلْ هُم مّنْهَا عَمُونَ﴾ قال ابن قتيبة : أي : من علمها.