كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ ؛ قال مقاتلُ :(مَعْنَاهُ : لَذُو فَضْلٍ عَلَى أهْلِ مَكَّةَ حَتَّى لاَ يُعْجِلَهُمْ بالْعَذاب) ﴿وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ ؛ وَقِيْلَ : لَذُو فضلٍ عليهم بإمهالِهم والإنعامِ عليهم، ولكنَّهم لا يشكُرونَ فَضْلَهُ عليهم، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ ؛ أي ما تُخفِي صدورُهم من البُغْضِ والعداوةِ، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ؛ بألسِنَتِهم من الكُفْرِ والتكذيب وعدائِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيُجازيهم على ذلكَ.