نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الإمهال قد يكون من الجهل بذنوب الأعداء، قال نافياً لذلك :﴿وإن ربك﴾ أي والحال أنه أشار بصفة الربوبية إلى إمهالهم إحساناً إليه وتشريفاً له ﴿ليعلم﴾ أي علماً لا يشبه علمكم بل هو في غاية الكشف لديه دقيقه وجليله ﴿ما تكن﴾ أي تضمر وتستر وتخفي ﴿صدورهم﴾ أي الناس كلهم فضلاً عن قومك ﴿وما يعلنون﴾ أي يظهرون من عداوتك فلا تخشهم، وذكر هذا القسم لأن التصريح أقر للنفس والمقام للأطناب، على أنه ربما كان في الإعلان لغط واختلاط أصوات يكون سبباً للخفاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى