التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
ومعنى ﴿ما تكن صدورهم﴾ ما تخفيه القلوب التي في الصدور، من أكن الشيء إذا أخفاه. قال جار الله الزمخشري : " يعني أنه يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكايدهم، وهو معاقبهم على ذلك بما يستوجبونه ". وقال أبو حيان : " أسند كتاب الله الإعلان إلى ذواتهم، إذ قال في هذه الآية :﴿وما يعلنون﴾، لأن الإعلان من أفعال الجوارح، ولما كان المضمر في الصدور وهو ما ينطوي عليه القلب هو الداعي لما يظهر على الجوارح والسبب في إظهاره، قدم " الإكنان " على " الإعلان "، فقال تعالى :﴿ما تكن صدورهم وما يعلنون﴾ " وهذا من لطائف التفسير. ومثل هذا التحليل يوجد عند الرازي إذ قال : " ما تكنه صدورهم هو الدواعي والقصود، وهي أسباب لما يعلنون، وهي أفعال الجوارح ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى