البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى بسعة علمه، فبدأ بما يخص الإنسان، ثم عم كل غائبة وعبر بالصدور، وهي محل القلوب التي لها الفكر والتعقل، كما قال :﴿ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ عن الحال فيها، وهي القلوب، وأسند الإعلان إلى ذواتهم، لأن الإعلان من أفعال الجوارح.
ولما كان المضمر في الصدر هو الداعي لما يظهر على الجوارح، والسبب في إظهاره قدم الإكنان على الإعلان.
وقرأ الجمهور :﴿ما تكن﴾، من أكن الشيء : أخفاه.
وقرأ ابن محيصن، وحميد، وابن السميفع : بفتح التاء وضم الكاف، من كن الشيء : ستره، والمعنى : ما يخفون وما يعلنون من عداوة الرسول ومكايدهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى