تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إنك لا تسمع الموتى ) المراد من الموتى هاهنا : هم الكفار، وهو مثل قوله تعالى :( أموات غير أحياء ) (١) فسماهم موتى ؛ لأنهم ميتوا القلب ؛ ولأنهم لم ينتفعوا صاروا كالموتى.
وأنشد بعضهم :
لقد أسمعت لو ناديت حياولكن لا حياة لمن ( أنادي ) ) (٢)
وقوله :( ولا تسمع الصم الدعاء ) وقرئ :" لا يسمع الصم الدعاء " فقوله :( لا تسمع ) على مخاطبة النبي ﷺ، وقوله :" لا يسمع الصم الدعاء " على الخبر.
وقوله :( إذا ولوا مدبرين ) أي : معرضين، فإن قيل : إذا كانوا صما، فما معنى قوله :( إذا ولوا مدبرين ) فإذا كانوا صما فهم لا يسمعون، سواء ولوا مدبرين أو لم يولوا ؟ قلنا : الأصم إذا كان حاضرا فقد يسمع إذا شدد في الصوت، وقد يعلم بنوع إشارة ؛ فإذا ولى مدبرا لم يسمع أصلا، ويجوز ن يكون ذكره على طريق التأكيد والمبالغة.
١ - النحل: ٢١..
٢ - في "ك": تنادي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى