اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَقُلِ الحمد للَّهِ﴾ على ما أعطاني من نعمة العلم والحكمة والنبوة، أو(١) على ما وفقني من القيام بأداء الرسالة والإنذار، «سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ » القاهرة، «فَتَعْرِفُونَهَا »(٢) يعني يوم بدر من القتل والسبي، وضرب الملائكة وجوههم وأديارهم، نظيره قوله تعالى :﴿سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾(٣) [الأنبياء: ٣٧]. وقال مجاهد :﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ في السَّماواتِ والأَرْضِ وَفِي أَنْفُسِكُم﴾، كما قال :﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ﴾(٤) [فصلت: ٥٣] «فتعرفونها » أي تعرفون الآيات والدلالات، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قرئ بالتاء والياء(٥)، وهذا وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم.
١ في ب: و..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٢٣..
٣ انظر البغوي ٦/٣١٦..
٤ انظر البغوي ٦/٣١٦..
٥ فقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم بالتاء، والباقون وأبو بكر عن عاصم بالياء. السبعة (٣٤٠، ٤٨٨)، الكشف ١/٥٣٨، الإتحاف (٣٤٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى