السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وقل﴾ أي : إنذاراً لهم وترغيباً وترجئة وترهيباً ﴿الحمد﴾ أي : الإحاطة بأوصاف الكمال ﴿لله﴾ أي : الذي له العظمة كلها على نعمة النبوّة وعلى ما علمني ووفقني للعمل به ﴿سيريكم آياته﴾ القاهرة في الدنيا كوقعة بدر وخروج دابة الأرض وفي الآخرة بالعذاب الأليم ﴿فتعرفونها﴾ أي : فتعرفون أنها آيات الله ولكن حين لا تنفعكم المعرفة. ﴿وما ربك﴾ أي : المحسن إليك بجميع ما أقامك فيه من هذه الأمور العظيمة والأحوال الجسيمة. ﴿بغافل عما تعملون﴾ أي : فلا تحسبوا أن تأخير عذابكم لغفلته عن أعمالكم، وقرأ نافع وابن عامر وحفص : بالتاء على الخطاب لأنّ المعنى عما تعمل أنت وأتباعك من الطاعة وهم من المعصية، والباقون بالياء على الغيبة وما رواه البيضاوي تبعاً للزمخشري :«من أنّ من قرأ طس كان له من الأجر عشرة حسنات بعدد من صدق سليمان وكذب به وهود وشعيب وصالح وإبراهيم ويخرج من قبره وهو ينادي لا إله إلا الله » حديث موضوع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى