روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَقُلِ الحمد لِلَّهِ﴾ أي على ما أفاض علي من نعمائه التي من أجلها نعمة النبوة المستتبعة لفنون النعم الدينية والدنيوية ووفقني لتحمل أعبائها وتبليغ أحكامها بالآيات البينة والبراهين النيرة، وقوله تعالى :﴿سَيُرِيكُمْ ءاياته﴾ من جملة الكلام المأمور به أي قل سيريكم آياته سبحانه :﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾ أي فتعرفون أنها آيات الله تعالى حيث لا تنفعكم المعرفة، وقيل : أي سيريكم في الدنيا والمراد بالآيات الدخان وما حل بهم من نقمات الله تعالى وعد منها قتل يوم بدر واعتراف المقتولين بذلك بالفعل واعتراف غيرهم بالقوة، وقيل : هي خروج الدابة وسائر أشراط الساعة والخطاب لجنس الناس لا لمن في عهد النبوة.