بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَقُلِ الحمد لِلَّهِ﴾ يعني : الشكر لله على ما هداني ﴿سَيُرِيكُمْ﴾ أيها المشركون آياته. يعني : العذاب في الدنيا ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾ أنها حق، وذلك أنه أخبرهم بالعذاب، فكذبوه فأخبرهم أنهم يعرفونها أنها حق، وذلك إذا نزل بهم، وهو القحط والقتل. ويقال : هو فتح مكة ﴿وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ فهذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. وقال الزجاج في قوله :﴿سَيُرِيكُمْ ءاياته﴾ أي : سيريكم الله آياته في جميع ما خلق، وفي أنفسكم. قرأ نافع وعاصم في رواية حفص، وابن عامر في إحدى الروايتين ﴿عما تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر عنه، والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.