مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى
عن الكتاب[مقدمة التحقيق]
فهرس الكتابتصدير ٥ م مقدمة الناشر أبو عبيدة ٩ م مذهبه ١٠ م شيوخه ١١ م منزلته العلمية ١٢ م ثقافة أبى عبيدة ١٣ م أبو عبيدة فى رأى معاصريه ١٤ م الحس الفنى عند أبى عبيدة ١٥ م تصانيفه ١٦ م مجاز القرآن ١٦ م حول اسم مجاز القرآن ١٧ م معنى المجاز عند أبى عبيدة ١٨ م منهج التفسير عند أبى عبيدة ١٩ م رواية كتاب المجاز ١٩ م الأصول الخطية لكتاب المجاز ٢١ م الصلة بين النسخ ٢٣ م عملنا فى هذا الكتاب ٢٦ م الرموز المستعملة فى مقدمة الكتاب وحواشيه ٢٨ م بيان تفصيلى بالمصادر كما ذكرت فى الحواشي وفى المقدمة مختصرة ٢٩ م
أي لم تضمّ فى رحمها ولدا قط، «١» ويقال للتى لم تحمل قط: ما قرأت سلى قط. وفى آية أخرى: «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ» (١٦/ ٩٨) مجازه: إذا تلوت بعضه فى إثر بعض، حتى يجتمع وينضمّ بعضه إلى بعض ومعناه يصير إلى معنى التأليف والجمع.
وإنما سمّى القرآن فرقانا لأنه يفرق بين الحق والباطل، وبين المسلم والكافر، وخرج تقديره على تقدير: رجل قنعان، والمعنى أنه يرضى الخصمان والمختلفان فى الأمر بحكمه بينهما ويقنعان به.
والسورة من القرآن يهمزها بعضهم، وبعضهم لا يهمزها، وإنما سمّيت سورة فى لغة من لا يهمزها، لأنه يجعل مجازها «٢» مجاز منزلة إلى منزلة أخرى، كمجاز سورة البناء، قال النابغة الذبياني:
(١) «أي لم تضم... قط» : رواه أبو الطيب اللغوي عن أبى عبيدة (الأضداد ٨٠ ب)، وهو فى الأضداد للاصمعى ٦، وأخذه البخاري، وقال ابن حجر: هو قول أبى عبيدة أيضا قاله فى المجاز رواية أبى جعفر المصادرى عنه، وأنشد قول الشاعر: «هجان» البيت.
والسلى بفتح المهملة وتخفيف اللام. وحاصله أن القرآن عنده من «قرأ» بمعنى جمع، لا من «قرأ» بمعنى تلا. (فتح الباري ٨/ ٣٤٠)
(٢) «مجازها... سورة» : وسيأتى فى نفس هذا الكتاب، وروى ابن عطية أن أبا عبيدة قال فى تفسيره: معنى السورة، إنما اختلف فى هذا، فكان سور القرآن من قطعة بعد قطعة حتى كمل منها القرآن (المحرر الوجيز ١/ ٦ آ)، وفى جمهرة اللغة: (٢/ ٣٣٨) والسورة من القرآن كأنها درجة أو منزلة يفضى منها إلى غيرها فى لغة من لم يهمز.
وفى تفسير ابن كثير (١/ ١٨) : فكان القارئ ينتقل بها من منزلة إلى منزلة.
وفى التاج (سور) : لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى.
والسلى بفتح المهملة وتخفيف اللام. وحاصله أن القرآن عنده من «قرأ» بمعنى جمع، لا من «قرأ» بمعنى تلا. (فتح الباري ٨/ ٣٤٠)
(٢) «مجازها... سورة» : وسيأتى فى نفس هذا الكتاب، وروى ابن عطية أن أبا عبيدة قال فى تفسيره: معنى السورة، إنما اختلف فى هذا، فكان سور القرآن من قطعة بعد قطعة حتى كمل منها القرآن (المحرر الوجيز ١/ ٦ آ)، وفى جمهرة اللغة: (٢/ ٣٣٨) والسورة من القرآن كأنها درجة أو منزلة يفضى منها إلى غيرها فى لغة من لم يهمز.
وفى تفسير ابن كثير (١/ ١٨) : فكان القارئ ينتقل بها من منزلة إلى منزلة.
وفى التاج (سور) : لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى.
مجاز القرآن صنعة أبى عبيدة معمر بن المثنى التيمي مقدمة المؤلف ١ أم الكتاب (١) ٢٠ سورة البقرة (٢) ٢٨ سورة آل عمران (٣) ٨٦ سورة النساء (٤) ١١٣ سورة المائدة (٥) ١٤٥ سورة الأنعام (٦) ١٨٥ سورة الأعراف (٧) ٢١٠ سورة الأنفال (٨) ٢٤٠ سورة التوبة (٩) ٢٥٢ سورة يونس (١٠) ٢٧٢ سورة هود (١١) ٢٧٥ سورة يوسف (١٢) ٣٠٢ سورة الرعد (١٣) ٣٢٠ سورة إبراهيم (١٤) ٣٣٥ سورة الحجر (١٥) ٣٤٦ سورة النخل (١٦) ٣٦٥ سورة بنى إسرائيل (١٧) ٣٧٥ سورة الكهف (١٨) ٣٩٣
٢ أي منزلة شرف ارتفعت إليها عن منازل الملوك، غير أن جمع سورة القرآن خالف جمع سورة البناء فى لغة من همز سورة القرآن، وفى لغة من لم يهمزها قالوا جميعا فى جمع سورة القرآن «سور» الواو مفتوحة كما قال:
لا يقرأن بالسور «١» فخرج جمعها مخرج جمع ظلمة والجميع ظلم ونحو ذلك، وقالوا جميعا فى جمع سورة البناء «٢» سور الواو ساكنة، فخرج جمعها مخرج جمع بسرة والجميع بسر قال العجّاج:
(١) هذه القطعة من بيت تمامه:
وقد أنشده أبو عبيدة فى تفسير آية أخرى من هذا الكتاب بغير عزو، وسيأنى، ونسبه بعضهم إلى الراعي، وقال صاحب الخزانة (٣/ ٦٦٨) : والبيت وقع فى شعرين أحدهما للراعى النميري، والثاني للقتال الكلابي، وهو فى الجمهرة ٣/ ٤١٤، والصحاح، اللسان، التاج (سور)، والقرطبي ١/ ١٥٨، ٣/ ١١٥، وشواهد المغني ١١٦.
(٢) «سورة البناء» : قال فى اللسان (سور) : وأما أبو عبيدة فإنه زعم أنه مشتق من سورة البناء... واحتج أبو عبيدة بقوله: «سرت إليه... » إلخ. وروى الأزهرى بسنده عن أبى الهيثم أنه رد على أبى عبيدة قوله، وقال: إنما تجمع فعلة على فعل بسكون العين إذا سبق الجمع الواحد مثل صوفة وصوف.
| ألم تر أن الله أعطاك سورة | ترى كل ملك دونها يتذبذب |
لا يقرأن بالسور «١» فخرج جمعها مخرج جمع ظلمة والجميع ظلم ونحو ذلك، وقالوا جميعا فى جمع سورة البناء «٢» سور الواو ساكنة، فخرج جمعها مخرج جمع بسرة والجميع بسر قال العجّاج:
(١) هذه القطعة من بيت تمامه:
| هن الحرائر لا ربّات أخمرة | سود المحاجر لا يقرأن بالسور |
(٢) «سورة البناء» : قال فى اللسان (سور) : وأما أبو عبيدة فإنه زعم أنه مشتق من سورة البناء... واحتج أبو عبيدة بقوله: «سرت إليه... » إلخ. وروى الأزهرى بسنده عن أبى الهيثم أنه رد على أبى عبيدة قوله، وقال: إنما تجمع فعلة على فعل بسكون العين إذا سبق الجمع الواحد مثل صوفة وصوف.
تصدير بقلم العلامة الأستاذ أمين الخولي
أستاذ التفسير والأدب العربي بكلية الآداب بجامعة القاهرة
شروق جديد
يخرج كل ما في هذا الكتاب من «إستانبول». حتى هذه المقدمة أكتبها فى «إستانبول»، وأنا أطالع من نافذة الفندق قبة «نور عثمانية» ومنارتيها الشامختين وأشاهد فى مغداى ومراحى «كوپريلى» الوديعة بحديقتها الصغيرة، وأرى كلما غرّبت فى المدينة أو شرّقت معقلا من معاقل ذلك التراث الثقافى العتيد.
وخروج «مجاز القرآن» لأبى عبيدة من «إستانبول» على يد فتى تركى جادّ فى دراسة العربية والشئون الإسلامية يؤذن- فيما أرجو- بشروق جديد...
تتناسى فيه «تركيا» أشياء من الماضي البعيد، وأشياء من الماضي القريب...
وأود ويود كثيرون غيرى من أبناء الشرق أن نتناسى لها تلك الأشياء، كما نود أن نتناساها معها لنحتفظ ببهجة هذا الشروق الجديد الوضيء... ومن أجل ذلك لا نسمى هنا شيئا من تلك الأشياء.
و «مجاز القرآن» لأبى عبيدة قد عنى به القدماء تلك العناية التي سترى صفحات الكتاب تفيض بما يعرضه منها الناشر.
«١» الواو ساكنة، السرادق: الفسطاط وهو البلق ومجاز سورة فى لغة من همزها:
مجاز قطعة من القرآن على حدة وفضلة منه لأنه يجعلها من قولهم: أسأرت سؤرا منه، أي أبقيت وأفضلت منه فضلة. «٢»
والآية من القرآن: إنما سمّيت آية لأنها كلام متصل إلى انقطاعه، «٣» وانقطاع معناه قصة ثم قصة.
ولسور القرآن أسماء: فمن ذلك أن «الحمد لله» تسمّى «أم الكتاب»، لأنه يبدأ بها فى أول القرآن وتعاد [قراءتها] فيقرأ بها فى كل ركعة [قبل السورة] ولها اسم آخر يقال لها: فاتحة الكتاب لأنه يفتتح بها فى المصاحف فتكتب قبل القرآن، «٤»
أستاذ التفسير والأدب العربي بكلية الآداب بجامعة القاهرة
شروق جديد
يخرج كل ما في هذا الكتاب من «إستانبول». حتى هذه المقدمة أكتبها فى «إستانبول»، وأنا أطالع من نافذة الفندق قبة «نور عثمانية» ومنارتيها الشامختين وأشاهد فى مغداى ومراحى «كوپريلى» الوديعة بحديقتها الصغيرة، وأرى كلما غرّبت فى المدينة أو شرّقت معقلا من معاقل ذلك التراث الثقافى العتيد.
وخروج «مجاز القرآن» لأبى عبيدة من «إستانبول» على يد فتى تركى جادّ فى دراسة العربية والشئون الإسلامية يؤذن- فيما أرجو- بشروق جديد...
تتناسى فيه «تركيا» أشياء من الماضي البعيد، وأشياء من الماضي القريب...
وأود ويود كثيرون غيرى من أبناء الشرق أن نتناسى لها تلك الأشياء، كما نود أن نتناساها معها لنحتفظ ببهجة هذا الشروق الجديد الوضيء... ومن أجل ذلك لا نسمى هنا شيئا من تلك الأشياء.
و «مجاز القرآن» لأبى عبيدة قد عنى به القدماء تلك العناية التي سترى صفحات الكتاب تفيض بما يعرضه منها الناشر.
| فربّ ذى سرادق محجور | سرت إليه فى أعالى السور |
مجاز قطعة من القرآن على حدة وفضلة منه لأنه يجعلها من قولهم: أسأرت سؤرا منه، أي أبقيت وأفضلت منه فضلة. «٢»
والآية من القرآن: إنما سمّيت آية لأنها كلام متصل إلى انقطاعه، «٣» وانقطاع معناه قصة ثم قصة.
ولسور القرآن أسماء: فمن ذلك أن «الحمد لله» تسمّى «أم الكتاب»، لأنه يبدأ بها فى أول القرآن وتعاد [قراءتها] فيقرأ بها فى كل ركعة [قبل السورة] ولها اسم آخر يقال لها: فاتحة الكتاب لأنه يفتتح بها فى المصاحف فتكتب قبل القرآن، «٤»
(١) : فى ديوانه رقم ١٥، وفى الكتاب لسيبويه ٢/ ٢٤٥ واللسان، التاج (سور).
(٢). (٢- ٤) «سورة... فضلة» : نقله أبو بكر السجستاني باختلاف يسير فى غريب القرآن ١٠١.
(٣) «كلام... انقطاعه» : كذا فى غريب القرآن لأبى بكر السجستاني ٣ [.....]
(٤). (٧- ٢) من ص ٦ «ولسور القرآن... قبل القرآن» : هذا الكلام فى فتح الباري (٨/ ١١٨)، أورده ابن حجر فى شرحه لقول البخاري: «وسميت أم الكتاب أنه يبدأ بقراءتها فى الصلاة»، انتهى. قال: هو كلام أبى عبيدة فى أول مجاز القرآن، لكن لفظه: «ولسور... السورة».
(٢). (٢- ٤) «سورة... فضلة» : نقله أبو بكر السجستاني باختلاف يسير فى غريب القرآن ١٠١.
(٣) «كلام... انقطاعه» : كذا فى غريب القرآن لأبى بكر السجستاني ٣ [.....]
(٤). (٧- ٢) من ص ٦ «ولسور القرآن... قبل القرآن» : هذا الكلام فى فتح الباري (٨/ ١١٨)، أورده ابن حجر فى شرحه لقول البخاري: «وسميت أم الكتاب أنه يبدأ بقراءتها فى الصلاة»، انتهى. قال: هو كلام أبى عبيدة فى أول مجاز القرآن، لكن لفظه: «ولسور... السورة».
و [مجاز القرآن] «لأبى عبيدة» قد عنى به المحدثون، كما يعرف دارسو الآداب فى مصر، من ادعائهم إياه للنحو.. واحتسابهم إياه للبلاغة.. وقيامه فى التفسير مقاما محمودا.
وهذا الكتاب- على كل حال- يعد فى الثقافة الإسلامية من كتب الطليعة الأولى، التي يحفل بها مؤرخو تلك الثقافة، ويرون فى أضوائها طرائق تطور تلك الثقافة، ومسالك نمائها.
وقد ألفه منذ مئات السنين رجل من السابقين الأولين فى خدمة العربية وآدابها.
ومن الاتفاق المحمود أن يتاح نشره اليوم وتحقيقه، لفتى من فتيان الطليعة، فى تلك المحاولة التركية الجديدة، المعنية بالشئون الإسلامية، والآداب العربية.
وكنت على أن أتحدث عن هذا المحقق السيد الدكتور «فؤاد سزكين» ناشر الكتاب وعن جهاده فى إعداد نفسه لهذا العمل، وما تشرب من خير المناهج الحديثة للدرس، مع شخصية قوية، واستقلال رزين، يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.. ثم أصف خطته وعمله فى تحقيق الكتاب وإخراجه... لكنى خشيت أن أخجل تواضعه- كما نقول فى مصر-.. وهو فتى جم التواضع، وأنا أوثر أن يدوم له هذا التواضع ليحتفظ دائما بدل العلماء وهديهم.
ولكن هذه الملاحظ وغيرها مما قد يجده القارئ لا يمنعنى من أن أقول
ويفتتح بقراءتها فى كل ركعة قبل قراءة ما يقرأ به من السور فى كل ركعة.
ومن ذلك اسم جامع لما بلغ عددهن مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه فهو «المئون»، وقد فرغنا من ذلك فى الرجز الذي بعد هذا. ومن ذلك اسم جامع للآيات وهو: «المثاني»، وقد فرغنا من ذلك فى الرجز الذي بعد هذا. ومن ذلك اسم لقوله: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» (١٠٩)، ولقوله: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» (١١٢) يقال لهما: «المشقشتان»، ومعناه المبرّئتان من الكفر والشكّ والنفاق كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه. ومن ذلك اسم جامع لسبع سور من أول القرآن، يقال للبقرة (٢)، وآل عمران (٣)، والنساء (٤)، والمائدة (٥)، والأنعام (٦)، والأعراف (٧)، والأنفال (٨) :«السبع الطول»، قال سليمان: «١»
وهذا الكتاب- على كل حال- يعد فى الثقافة الإسلامية من كتب الطليعة الأولى، التي يحفل بها مؤرخو تلك الثقافة، ويرون فى أضوائها طرائق تطور تلك الثقافة، ومسالك نمائها.
وقد ألفه منذ مئات السنين رجل من السابقين الأولين فى خدمة العربية وآدابها.
ومن الاتفاق المحمود أن يتاح نشره اليوم وتحقيقه، لفتى من فتيان الطليعة، فى تلك المحاولة التركية الجديدة، المعنية بالشئون الإسلامية، والآداب العربية.
وكنت على أن أتحدث عن هذا المحقق السيد الدكتور «فؤاد سزكين» ناشر الكتاب وعن جهاده فى إعداد نفسه لهذا العمل، وما تشرب من خير المناهج الحديثة للدرس، مع شخصية قوية، واستقلال رزين، يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.. ثم أصف خطته وعمله فى تحقيق الكتاب وإخراجه... لكنى خشيت أن أخجل تواضعه- كما نقول فى مصر-.. وهو فتى جم التواضع، وأنا أوثر أن يدوم له هذا التواضع ليحتفظ دائما بدل العلماء وهديهم.
| قرأت هذا الجزء من «مجاز القرآن» قراءة مستوعبة، ودونت ملاحظى عليه، وبينتها للدكتور فؤاد فقبل منها ما قبل، واستدركه وناقش فيما ناقش | وإن كان غير قليل من هذه الملاحظ تقع التبعة فيه على الطباعة، ولا سيما حين يتباعد ما بين الناشر فى تركيا، والطابع فى القاهرة. |
ويفتتح بقراءتها فى كل ركعة قبل قراءة ما يقرأ به من السور فى كل ركعة.
ومن ذلك اسم جامع لما بلغ عددهن مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه فهو «المئون»، وقد فرغنا من ذلك فى الرجز الذي بعد هذا. ومن ذلك اسم جامع للآيات وهو: «المثاني»، وقد فرغنا من ذلك فى الرجز الذي بعد هذا. ومن ذلك اسم لقوله: «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» (١٠٩)، ولقوله: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» (١١٢) يقال لهما: «المشقشتان»، ومعناه المبرّئتان من الكفر والشكّ والنفاق كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه. ومن ذلك اسم جامع لسبع سور من أول القرآن، يقال للبقرة (٢)، وآل عمران (٣)، والنساء (٤)، والمائدة (٥)، والأنعام (٦)، والأعراف (٧)، والأنفال (٨) :«السبع الطول»، قال سليمان: «١»
(١) سليمان: لعله سليمان بن يزيد العدوى لأن أبا عبيدة استشهد ببيت له فى تفسير آية ٤٤ من سورة الروم فى الجزء الثاني من هذا الكتاب. وقال أبو حاتم:
أخبرنى أبو عبيدة (؟) فسألت عن نسبه فقال: ليس بعدوي، ولكنه كان نازلا فى بنى عدى تيم فنسب إليهم وهو مولى لبنى أمية، وقال أبو حاتم أيضا فى سليمان: ليس بحجة وهو مولد، قال غيره: هو حجة فى هذا لأنه جود فى البيت ولم يخرج عما قاله الفصحاء، ولا انفرد بشىء شاذ (حاشية ٩٩ آ)
أخبرنى أبو عبيدة (؟) فسألت عن نسبه فقال: ليس بعدوي، ولكنه كان نازلا فى بنى عدى تيم فنسب إليهم وهو مولى لبنى أمية، وقال أبو حاتم أيضا فى سليمان: ليس بحجة وهو مولد، قال غيره: هو حجة فى هذا لأنه جود فى البيت ولم يخرج عما قاله الفصحاء، ولا انفرد بشىء شاذ (حاشية ٩٩ آ)
- فى طمأنينة- إن الفتى المحقق سليم المنهج فى أساسه، يدرك أصول التحقيق العلمي للنص إدراكا جيدا.
كما أحب أن أشير إلى صبره الطويل فى تتبع شواهد أبى عبيدة فى مجازه ويدلك على مواضعها فى المراجع المختلفة وهو تتبع لم يكن من التكثر والتزيد، بل هو تتبع كان له الأثر الحسن فى تصويب خطأ لأبى عبيدة ومن تبعه، كما ترى ذلك فى الصفحات ١٠٥، ١١٨، ٢٤٢... فكان ذلك التتبع منه دقة طيبة جاوزت عمل محقق النص وناشره، إلى عمل الدارس للكتاب درسا موضوعيا..
فحين أسلمك النص بما له وما عليه، أعلمك كذلك موضع هذا النص عند القدماء، وتأثرهم به.
وعمل الدكتور فؤاد فى «مجاز القرآن» قد ساعده عليه صبره الطويل كذلك فى دراسة مصادر «البخاري»، ذلك الدرس الذي عرفت شيئا عنه وأرجو أن ينشر فى العربية ليكون كذلك مثلا صالحا من جد الشبان المرجوّين لحمل العبء، وملء الميدان.. وهو مثل من خدمة العرب الخلص فى دراسة العربية والشئون الإسلامية فإذا ما كان من فتى تركى، فإنه لجدير بأن يفتح أمامى آفاق الأمل، فى الشروق الجديد، الذي رجوته لتركيا؟
أمين الخولي إستانبول فى صفر سنة ١٣٧٤ هـ اكتوبر سنة ١٩٥٤ م
وقال فى جمع أسمائها:
[وقال الشاعر فيما يدل على أن «الحمد» هى السبع المثاني:
رب المثاني الآي والقرآن]
كما أحب أن أشير إلى صبره الطويل فى تتبع شواهد أبى عبيدة فى مجازه ويدلك على مواضعها فى المراجع المختلفة وهو تتبع لم يكن من التكثر والتزيد، بل هو تتبع كان له الأثر الحسن فى تصويب خطأ لأبى عبيدة ومن تبعه، كما ترى ذلك فى الصفحات ١٠٥، ١١٨، ٢٤٢... فكان ذلك التتبع منه دقة طيبة جاوزت عمل محقق النص وناشره، إلى عمل الدارس للكتاب درسا موضوعيا..
فحين أسلمك النص بما له وما عليه، أعلمك كذلك موضع هذا النص عند القدماء، وتأثرهم به.
وعمل الدكتور فؤاد فى «مجاز القرآن» قد ساعده عليه صبره الطويل كذلك فى دراسة مصادر «البخاري»، ذلك الدرس الذي عرفت شيئا عنه وأرجو أن ينشر فى العربية ليكون كذلك مثلا صالحا من جد الشبان المرجوّين لحمل العبء، وملء الميدان.. وهو مثل من خدمة العرب الخلص فى دراسة العربية والشئون الإسلامية فإذا ما كان من فتى تركى، فإنه لجدير بأن يفتح أمامى آفاق الأمل، فى الشروق الجديد، الذي رجوته لتركيا؟
أمين الخولي إستانبول فى صفر سنة ١٣٧٤ هـ اكتوبر سنة ١٩٥٤ م
| نشدتكم بمنزل الفرقان | أم الكتاب السبع من مثانى «١» |
| ثنّين من آي من القرآن | والسبع سبع الطول الدّوانى |
وقال فى جمع أسمائها:
| حلفت بالسبع اللواتى طوّلت | وبمئين بعدها قد امئيت «٢» |
| وبمثان ثنّيت فكرّرت | وبالطواسيم التي قد ثلثّت |
| وبالحواميم اللواتى سبّعت | وبالمفصّل اللواتى فصّلت |
| الحمد لله الذي أعفانى | وكلّ خير صالح أعطانى «٣» |
(١) الرجز فى الطبري ١/ ٣٦ والشطران الأول والثاني فى القرطبي ١٠/ ٥٤
(٢) الشطر الأول والثاني فى الطبري ١/ ٣٤
(٣) نسب الطبري (١/ ٣٦) هذه الأشطار إلى أبى النجم العجلى، وهى فى اللسان (ثنى) بغير عزو.
(٢) الشطر الأول والثاني فى الطبري ١/ ٣٤
(٣) نسب الطبري (١/ ٣٦) هذه الأشطار إلى أبى النجم العجلى، وهى فى اللسان (ثنى) بغير عزو.
مقدمة
أبو عبيدةهو معمر بن المثنى التيمي تيم قريش، «١» أو تيم بنى مرّة «٢» على خلاف بينهم، وهو على القولين معا مولى لتيم وقد اختلفوا فى مولده، ولعل الأقرب إلى الصحة أنه ولد فى سنة ١١٠ هـ وهى سنة وفاة الحسن البصري كما يدل عليه حديث له مع الأمير جعفر بن سليمان حيث سأله عن مولده فأحاله على قول لعمر بن أبى ربيعة الذي ولد يوم مات عمر بن الخطاب «٣»، وتتحدث المراجع عن آباء أبى عبيدة، فتقول- استنادا إلى قول يرويه أبو العيناء عن أبى عبيدة- إنه يهودىّ الأصل «٤»، على أننا نظن أن أبا عبيدة فى حديثه عن آبائه لم يكن يقصد إلى الجدّ، وجوّ هذا الحديث يشعر بهذا الذي نظنه، غير أن شعوبية أبى عبيدة «٥»، وحدته فى نقد معاصريه كل ذلك جعل خصومه يحملون هذا القول منه محمل الجدّ لينالوا منه، أما أنه كان يفتخر بيهوديته وهو ما يراه بعض الباحثين الغربيين «٦» فبناء على غير أساس، ثم هو بعد غير مفهوم من نص أبى عبيدة الذي يرويه أبو العيناء.
ولم تذكر المراجع أين ولد أبو عبيدة، ومع ذلك فهى تضعه فى عداد علماء
(١) أخبار النحويين للسيرافى ٦٧، مختار أخبار النحويين ١٥٠، ا، الزبيدي ص ١٢٢.
(٢) منتخب المقتبس ٥٧ ب.
(٣) ابن خلكان ٢/ ١٥٨- ١٥٩.
(٤) الفهرست ٥٣، ابن خلكان ٢/ ١٥٧، الإرشاد ١٩/ ١٥٦.
(٥) رسائل البلغاء ٢٧١- ٢٧٢، مروج الذهب ٥/ ٤٨٠.
(٦) جولد زيهر.. ١/ ٢٠٣ وانظر مجالس ثعلب ٤٢٤، الأغانى ١٧/ ١٩.
(٢) منتخب المقتبس ٥٧ ب.
(٣) ابن خلكان ٢/ ١٥٨- ١٥٩.
(٤) الفهرست ٥٣، ابن خلكان ٢/ ١٥٧، الإرشاد ١٩/ ١٥٦.
(٥) رسائل البلغاء ٢٧١- ٢٧٢، مروج الذهب ٥/ ٤٨٠.
(٦) جولد زيهر.. ١/ ٢٠٣ وانظر مجالس ثعلب ٤٢٤، الأغانى ١٧/ ١٩.
ومن مجاز ما كفّ عن خبره استغناء عنه وفيه ضمير قال: «حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ» (٣٩/ ٧٣)، ثم كفّ عن خبره.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد الذي له جماع منه ووقع معنى هذا الواحد على الجميع، قال: «يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» (٢٢/ ٥)، فى موضع: «أطفالا».
وقال: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ» (٤٩/ ١٠) فهذا وقع معناه على قوله: «وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا» (٤٩/ ٩)، وقال: «وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها» (٦٩/ ٧)، فى موضع: «والملائكة».
ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع على لفظ الواحد، قال: «وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ» (٦٦/ ٤)، فى موضع: ظهراء.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع الذي له واحد منه، ووقع معنى هذا الجميع على الواحد، قال: «الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ» (٣/ ١٧٣)، والناس جميع، وكان الذي قال رجلا واحدا. «أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ»
(١٩/ ١٩)، وقال: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ» (٥٤/ ٤٩)، والخالق الله وحده لا شريك له.
ومن مجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع الذي له واحد منه ووقع معنى هذا الجميع على الاثنين، قال: «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ» (٤/ ١٠) فالإخوة جميع ووقع معناه على أخوين، وقال: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ» (٤٩/ ١٠)، وقال: «وَالسَّارِقُ
البصرة فلعله ولديها، بعد حياة ليست قصيرة اكتمل فيها نضجه العلمي ارتحل إلى بغداد فى سنة ثمانية وثمانين ومائة حيث جالس الفضل بن الربيع وجعفر ابن يحيى وسمعا منه «١».
ثم يقول مترجموه: إنه خرج إلى بلاد فارس قاصدا موسى بن عبد الرحمن الهلالىّ، ولم يحددوا سنة خروجه «٢».
وفيما بين سنتى ٢٠٩، و ٢١٣ توفى «٣» وقد عمّر، وكان وقد بلغ من الكبر المدى- يتمثل بقول الطمحان القينى «٤».
ولم يحضر جنازته- فيما يقول مؤرخوه- أحد لأنه كان شديد النقد لمعاصريه».
مذهبه
تكاد تتفق كلمتهم على أن أبا عبيدة كان من الخوارج، وأنه كان يكتم ذلك ولا يعلنه، ثم اختلفت رواياتهم فى الفرقة التي كان ينتمى إليها فبعضهم يقول إنه
وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما»
(٥/ ٤١)، فى موضع يديهما.
ومن مجاز ما جاء لا جماع له من لفظه فلفظ الواحد منه ولفظ الجميع سواء، قال:
«حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ» (١٠/ ٢٢)، الفلك جميع وواحد، وقال: «وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ» (٢١/ ٨٢)، جميع وواحد، وقال: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (٦٩/ ٤٧) جميع وواحد.
ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع المشرك بالواحد الفرد على لفظ خبر الواحد، قال الله: «أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (٢١/ ٣٠) جاء فعل السموات على تقدير لفظ الواحد لما أشركن بالأرض.
ومن مجاز ما جاء من لفظ الإثنين، ثم جاء لفظ خبرهما على لفظ خبر الجميع، قال: «ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» (٤١/ ١١).
ومن مجاز ما ختر عن اثنين مشركين أو عن أكثر من ذلك فجعل لفظ الخبر لبعض دون بعض وكفّ عن خبر الباقي، قال: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٩/ ٣٥) ومن مجاز ما جعل فى هذا الباب الخبر للأول منهما أو منهم قال: «وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها» (٦٢/ ١١).
ومن مجاز ما جعل فى هذا الباب الخبر للآخر منهما أو منهم، قال: «وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً»
(٤/ ١١١).
ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر الناس قال:
«رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤)، وقال:
«قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» (٤١/ ١١)، وقال للأصنام: «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ»
ثم يقول مترجموه: إنه خرج إلى بلاد فارس قاصدا موسى بن عبد الرحمن الهلالىّ، ولم يحددوا سنة خروجه «٢».
وفيما بين سنتى ٢٠٩، و ٢١٣ توفى «٣» وقد عمّر، وكان وقد بلغ من الكبر المدى- يتمثل بقول الطمحان القينى «٤».
| حنتنى حانيات الدهر حتّى | كأنى خاتل يدنو لصيد |
| قريب الخطو يحسب من رآنى | - ولست مقيّدا- أنى بقيد |
مذهبه
تكاد تتفق كلمتهم على أن أبا عبيدة كان من الخوارج، وأنه كان يكتم ذلك ولا يعلنه، ثم اختلفت رواياتهم فى الفرقة التي كان ينتمى إليها فبعضهم يقول إنه
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٤. الإرشاد ١٩/ ١٥٩ الأغانى ٥/ ١٠٧- ١٠٨، الزبيدي ص ١٢٤.
(٢) الزبيدي ص ١٢٤، ابن خلكان ٢/ ١٥٧.
(٣) مختار اخبار النحويين ١٦٤ ب.
(٤) الزبيدي ص ١٢٦، وانظر المعمرين رقم ٥٣، الأغانى ١١/ ١٢٤.
(٥) ابن خلكان ٢/ ١٥٧.
(٢) الزبيدي ص ١٢٤، ابن خلكان ٢/ ١٥٧.
(٣) مختار اخبار النحويين ١٦٤ ب.
(٤) الزبيدي ص ١٢٦، وانظر المعمرين رقم ٥٣، الأغانى ١١/ ١٢٤.
(٥) ابن خلكان ٢/ ١٥٧.
وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما»
(٥/ ٤١)، فى موضع يديهما.
ومن مجاز ما جاء لا جماع له من لفظه فلفظ الواحد منه ولفظ الجميع سواء، قال:
«حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ» (١٠/ ٢٢)، الفلك جميع وواحد، وقال: «وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ» (٢١/ ٨٢)، جميع وواحد، وقال: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (٦٩/ ٤٧) جميع وواحد.
ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الجميع المشرك بالواحد الفرد على لفظ خبر الواحد، قال الله: «أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» (٢١/ ٣٠) جاء فعل السموات على تقدير لفظ الواحد لما أشركن بالأرض.
ومن مجاز ما جاء من لفظ الإثنين، ثم جاء لفظ خبرهما على لفظ خبر الجميع، قال: «ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» (٤١/ ١١).
ومن مجاز ما ختر عن اثنين مشركين أو عن أكثر من ذلك فجعل لفظ الخبر لبعض دون بعض وكفّ عن خبر الباقي، قال: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٩/ ٣٥) ومن مجاز ما جعل فى هذا الباب الخبر للأول منهما أو منهم قال: «وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها» (٦٢/ ١١).
ومن مجاز ما جعل فى هذا الباب الخبر للآخر منهما أو منهم، قال: «وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً»
(٤/ ١١١).
ومن مجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر الناس قال:
«رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤)، وقال:
«قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» (٤١/ ١١)، وقال للأصنام: «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ»
كان صفريا «١»، على حين أن البعض الآخر منهم يرى أنه كان من الأباضية «٢» واستدلوا على انتسابه إلى مذهب الخوارج بأنه كان كثيرا ما ينشد أشعارهم ويفيض فى الحديث عنهم وعن أخبارهم ومفاخرهم- يفعل ذلك فى تقدير لهم وإعجاب بهم «٣» ثم نسبوه بعد إلى القول بالقدر، وربما كان سبب ذلك أنه كان يمدح النّظام ويعظم شأنه «٤»، ولكن أبا حاتم كان يبرئه من القدر وينفيه عنه «٥».
ونسبة أبى عبيدة إلى مذهب الخوارج تارة، وإلى القول بالقدر تارة أخرى تكشف عن صلته بمعاصريه وتدل على أنه لم يكن محبوبا بينهم، ولعل فى نسبة آبائه إلى اليهودية- وهي مسألة مرت الإشارة إليها- ما يدل على هذا أيضا.
على أنه ليس فى كتاب المجاز ما يدل على هذه الميول.
شيوخه:
أخذ عن أبى عمرو بن العلاء «٦» (- ١٥٤) النحو والشعر والغريب، وفى «مجاز القرآن» أثر أبى عمرو الواضح على أبى عبيدة.. وعن أبى الخطاب الأخفش، «٧» (- ١٤٩). وعيسى بن عمر الثقفي «٨» (- ١٥٤)، ولازم يونس بن حبيب
(٢١/ ٦٥)، وقال: «يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ» (٢٧/ ١٨)، وقال: «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» (٣٦/ ١٧).
ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الغائب ومعناها للشاهد، قال: «الم ذلِكَ الْكِتابُ» (٢/ ١)، مجازه: الم هذا القرآن.
ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تركت وحوّلت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب، قال الله: «حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ» (١٠/ ٢٢)، أي بكم.
ومن مجاز ما جاء خبره عن غائب ثم خوطب الشاهد، قال: «ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى» (٧٥/ ٢٣، ٢٤).
ومن مجاز ما يزاد فى الكلام من حروف الزوائد، قال الله: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» (٢/ ٢٦)، وقال: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (٦٩/ ٤٧)، وقال: «وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ» (٢٣/ ٢٠)، وقال: «وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ» (٢/ ٣٠)، وقال: «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ» (٧/ ١٧)، مجاز هذا أجمع إلقاؤهن.
ومن مجاز المضمر فيه استغناء عن إظهاره قال: «بِسْمِ اللَّهِ» (٢٧/ ٣٠)،
ونسبة أبى عبيدة إلى مذهب الخوارج تارة، وإلى القول بالقدر تارة أخرى تكشف عن صلته بمعاصريه وتدل على أنه لم يكن محبوبا بينهم، ولعل فى نسبة آبائه إلى اليهودية- وهي مسألة مرت الإشارة إليها- ما يدل على هذا أيضا.
على أنه ليس فى كتاب المجاز ما يدل على هذه الميول.
شيوخه:
أخذ عن أبى عمرو بن العلاء «٦» (- ١٥٤) النحو والشعر والغريب، وفى «مجاز القرآن» أثر أبى عمرو الواضح على أبى عبيدة.. وعن أبى الخطاب الأخفش، «٧» (- ١٤٩). وعيسى بن عمر الثقفي «٨» (- ١٥٤)، ولازم يونس بن حبيب
(١) مقالات الاسلاميين ١/ ١٢٠.
(٢) جولد زيهر.. ١/ ١٩٧.
(٣) مقالات الإسلاميين ١/ ١٢٠، منتخب المقتبس ١٥٩ ا، ابن خلكان ٢/ ١٥٧، ١٥٨. [.....]
(٤) الحيوان ٣/ ٤٧١ و ٧/ ١٦٥.
(٥) الزبيدي ص ١٢٤.
(٦) المزهر ٢/ ٤٠١- ٤٠٢.
(٧) الحيوان ١/ ١٧٧.
(٨) المزهر ٢/ ٤٠١- ٤٠٢.
(٢) جولد زيهر.. ١/ ١٩٧.
(٣) مقالات الإسلاميين ١/ ١٢٠، منتخب المقتبس ١٥٩ ا، ابن خلكان ٢/ ١٥٧، ١٥٨. [.....]
(٤) الحيوان ٣/ ٤٧١ و ٧/ ١٦٥.
(٥) الزبيدي ص ١٢٤.
(٦) المزهر ٢/ ٤٠١- ٤٠٢.
(٧) الحيوان ١/ ١٧٧.
(٨) المزهر ٢/ ٤٠١- ٤٠٢.
(٢١/ ٦٥)، وقال: «يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ» (٢٧/ ١٨)، وقال: «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» (٣٦/ ١٧).
ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الغائب ومعناها للشاهد، قال: «الم ذلِكَ الْكِتابُ» (٢/ ١)، مجازه: الم هذا القرآن.
ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تركت وحوّلت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب، قال الله: «حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ» (١٠/ ٢٢)، أي بكم.
ومن مجاز ما جاء خبره عن غائب ثم خوطب الشاهد، قال: «ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى» (٧٥/ ٢٣، ٢٤).
ومن مجاز ما يزاد فى الكلام من حروف الزوائد، قال الله: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» (٢/ ٢٦)، وقال: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» (٦٩/ ٤٧)، وقال: «وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ» (٢٣/ ٢٠)، وقال: «وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ» (٢/ ٣٠)، وقال: «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ» (٧/ ١٧)، مجاز هذا أجمع إلقاؤهن.
ومن مجاز المضمر فيه استغناء عن إظهاره قال: «بِسْمِ اللَّهِ» (٢٧/ ٣٠)،
(- ١٨٧) زمنا طويلا وكتب عنه «١»، وروى عن هشام بن عروة «٢»، ووكيع بن الجراح «٣» (- ١٩٧)، كما أخذ عن جماعة من فصحاء الأعراب وثقاتهم مثل أبى سوار الغنوي «٤»، وأبى محمد عبد الله بن سعيد الأموى «٥»، وأبى عمرو الهذلي «٦»، ومنتجع بن نبهان العدوى «٧»، وأبى منيع الكليبى «٨»، وكان يسأل رؤبة بن العجاج أحيانا، كما نجد ذلك فى مواضع متعددة من «المجاز» «٩».
منزلته العلمية
يقول الجاحظ: «لم يكن فى الأرض خارجى ولا جماعى أعلم بجميع العلوم من أبى عبيدة «١٠» »، وكان له إلى هذه السعة فى العلم نفاذ وعمق يتمثلان فى قولهم عنه:
«إنه كان ما يفتّش عن علم من العلوم إلا كان من يفتشه عنه يظن أنه لا يحسن غيره، ولا يقوم بشىء أجود من قيامه به «١١» ».
ففيه ضمير مجازه: هذا بسم الله. أو بسم الله أول كل شىء ونحو ذلك.
ومن مجاز المكرر للتوكيد قال: «رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤)، أعاد الرؤية. وقال: «أَوْلى لَكَ فَأَوْلى» (٧٤/ ٣٤، ٣٥)، أعاد اللفظ. وقال: «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» (٢/ ١٩٦). وقال: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ» (١١١/ ١).
ومن مجاز المجمل استغناء عن التكرير قال: (....) (؟). «١»
ومن مجاز المقدم والمؤخر قال: «فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ» (٢٢/ ٥) أراد ربت واهتزت. وقال: «لَمْ يَكَدْ يَراها» (٢٤/ ٤٠) أي لم يرها ولم يكد.
ومن مجاز ما يحوّل خبره إلى شىء من سببه، ويترك خبره هو قال: «فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» (٢٦/ ٤) حوّل الخبر إلى الكناية التي فى آخر الأعناق.
ومن مجاز ما يحوّل فعل الفاعل إلى المفعول أو إلى غير المفعول قال: «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ» (٢٨/ ٧٦) والعصبة هى التي تنوء بالمفاتح.
ومن مجاز ما وقع المعنى على المفعول وحوّل إلى الفاعل قال: «كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ» (٢/ ١٧١)، والمعنى على الشاء المنعوق به وحوّل على الراعي الذي ينعق بالشاء.
ومن مجاز المصدر الذي فى موضع الاسم أو الصفة قال: «وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
منزلته العلمية
يقول الجاحظ: «لم يكن فى الأرض خارجى ولا جماعى أعلم بجميع العلوم من أبى عبيدة «١٠» »، وكان له إلى هذه السعة فى العلم نفاذ وعمق يتمثلان فى قولهم عنه:
«إنه كان ما يفتّش عن علم من العلوم إلا كان من يفتشه عنه يظن أنه لا يحسن غيره، ولا يقوم بشىء أجود من قيامه به «١١» ».
(١) ابن خلكان ١/ ٦٢٠.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٢.
(٣) كتاب الخيل لأبى عبيدة ص ٤.
(٤) الفهرست ص ٤٥.
(٥) الزبيدي ص ١٢٤.
(٦) مجاز القرآن فى مواضع متعددة.
(٧) مجاز القرآن ١/ ٤٠٠ النقائض ٤٨٧.
(٨) النقائض ٣٠.
(٩) وانظر الجمهرة ٣/ ٣٥، الإتقان ١/ ١٩٦. [.....]
(١٠) البيان والتبيين ١/ ٣٣١، وانظر.. ١/ ١٩٦.
(١١) الإرشاد ١٩/ ١٥٥.
(٢) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٢.
(٣) كتاب الخيل لأبى عبيدة ص ٤.
(٤) الفهرست ص ٤٥.
(٥) الزبيدي ص ١٢٤.
(٦) مجاز القرآن فى مواضع متعددة.
(٧) مجاز القرآن ١/ ٤٠٠ النقائض ٤٨٧.
(٨) النقائض ٣٠.
(٩) وانظر الجمهرة ٣/ ٣٥، الإتقان ١/ ١٩٦. [.....]
(١٠) البيان والتبيين ١/ ٣٣١، وانظر.. ١/ ١٩٦.
(١١) الإرشاد ١٩/ ١٥٥.
ففيه ضمير مجازه: هذا بسم الله. أو بسم الله أول كل شىء ونحو ذلك.
ومن مجاز المكرر للتوكيد قال: «رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤)، أعاد الرؤية. وقال: «أَوْلى لَكَ فَأَوْلى» (٧٤/ ٣٤، ٣٥)، أعاد اللفظ. وقال: «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» (٢/ ١٩٦). وقال: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ» (١١١/ ١).
ومن مجاز المجمل استغناء عن التكرير قال: (....) (؟). «١»
ومن مجاز المقدم والمؤخر قال: «فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ» (٢٢/ ٥) أراد ربت واهتزت. وقال: «لَمْ يَكَدْ يَراها» (٢٤/ ٤٠) أي لم يرها ولم يكد.
ومن مجاز ما يحوّل خبره إلى شىء من سببه، ويترك خبره هو قال: «فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» (٢٦/ ٤) حوّل الخبر إلى الكناية التي فى آخر الأعناق.
ومن مجاز ما يحوّل فعل الفاعل إلى المفعول أو إلى غير المفعول قال: «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ» (٢٨/ ٧٦) والعصبة هى التي تنوء بالمفاتح.
ومن مجاز ما وقع المعنى على المفعول وحوّل إلى الفاعل قال: «كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ» (٢/ ١٧١)، والمعنى على الشاء المنعوق به وحوّل على الراعي الذي ينعق بالشاء.
ومن مجاز المصدر الذي فى موضع الاسم أو الصفة قال: «وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
(١) قال: لعل أبا عبيدة استشهد هنا بآية أو أكثر في مجاز المجمل استغناء عن التكرير ولم ترد فى النسخ التي وصلتنا.
وقد عاصر من علماء اللغة الأصمعىّ (- ٢١٦)، وأبا زيد (- ٢١٤)، وكان بينهم من الخلاف ما يكون بين المتعاصرين، ولكنّ خلافهم هذا لم يصل إلى الريبة فى الثقة بما يرويه كل واحد منهم «١»، أو إلى الأنفة من الاعتراف بالحق لصاحبه حين يبدو وجه هذا الحق «٢». ذلك لأنهم لم يكونوا يختلقون ولا يتزيدون.
ومن هنا نرى شذوذ قول بعض الباحثين الغربيين: إن أبا عبيدة كان حين يضيق علمه يختلق ما يفيده فى نزعته «٣» وكان الرواة والآخذون عنهم يرجّحون أبا عبيدة إذا قاسوه بصاحبيه أو بأحدهما «٤»، على ما ساءت عبارته وحسنت عبارة الأصمعى التي هيأت له أن يفوز على أبى عبيدة فى مواقف يذكرها الرواة «٥»، ولعل ملحظهم فى هذا التفضيل أن أبا عبيدة كان له- إلى غزارة العلم- مرونة وحرية فى فهم اللغة لم تكن عند الأصمعى وأبى زيد «٦»، على أن أبا عبيدة وأبا زيد كانا يتفقان فى كثير من مسائل اللغة «٧».
ثقافة أبى عبيدة:
كان أبو عبيدة من المعمّرين، وفى عهده وضعت أسس العلوم الإسلامية على ما اختلفت نواحيها من تفسير وحديث وفقه وأخبار، وكان أبو عبيدة يشارك فى
آمَنَ بِاللَّهِ» (٢/ ١٨٩) خروج المعنى البارّ. وقال: «أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً» (٢١/ ٣٠)، والرتق مصدر وهو فى موضع مرتوقتين، وقال: «أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ»
(١٩/ ١٩) أي رسالة ربك.
ومجاز ما قرأته الأئمة بلغاتها فجاء لفظه على وجهين أو أكثر، من ذلك قرأ أهل المدينة «فَبِمَ تُبَشِّرُونَ» (١٥/ ٥٤) «١» فأضافوا بغير نون المضاف بلغتهم، وقال أبو عمرو: لا تضاف تبشّرون إلّا بنون الكناية كقولك تبشّروننى.
ومن مجاز ما جاءت له معان غير واحد، مختلفة فتأولته الأئمة بلغاتها فجاءت معانيه على وجهين أو أكثر من ذلك، قال: «وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ» (٦٨/ ٢٥) ففسروه على ثلاثة أوجه قال بعضهم: على قصد، وقال بعضهم:
على منع، وقال آخرون: على غضب وحقد.
ومن مجاز ما جاء على لفظين وذلك لاختلاف قراءات الأئمة، فجاء تأويله شتى فقرأ بعضهم قوله: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ» (٤٩/ ٦)، وقرأها آخرون: «فتثبّتوا» وقرأ بعضهم قوله: «أإذا صللنا فى الأرض» (٣٢/ ١٠)، وقرأها آخرون «أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ»، صللنا: أنتنا من صلّ اللحم يصل وقرأ بعضهم: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ» (٢٢/ ٤٥)، وقرأها
ومن هنا نرى شذوذ قول بعض الباحثين الغربيين: إن أبا عبيدة كان حين يضيق علمه يختلق ما يفيده فى نزعته «٣» وكان الرواة والآخذون عنهم يرجّحون أبا عبيدة إذا قاسوه بصاحبيه أو بأحدهما «٤»، على ما ساءت عبارته وحسنت عبارة الأصمعى التي هيأت له أن يفوز على أبى عبيدة فى مواقف يذكرها الرواة «٥»، ولعل ملحظهم فى هذا التفضيل أن أبا عبيدة كان له- إلى غزارة العلم- مرونة وحرية فى فهم اللغة لم تكن عند الأصمعى وأبى زيد «٦»، على أن أبا عبيدة وأبا زيد كانا يتفقان فى كثير من مسائل اللغة «٧».
ثقافة أبى عبيدة:
كان أبو عبيدة من المعمّرين، وفى عهده وضعت أسس العلوم الإسلامية على ما اختلفت نواحيها من تفسير وحديث وفقه وأخبار، وكان أبو عبيدة يشارك فى
(١) مراتب النحويين ٨٠، المزهر ٢/ ٤٠٤.
(٢) مختار أخبار النحويين ٢٠٩ ا.
(٣) جولد زيهر. ١/ ٢٠٢.
وقد أحال على أنساب الأشراف ص ١٧٢.
(٤) المزهر ٢/ ٤٠٢ وأنظر ابن خلكان ٢/ ١٥٦.
(٥) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٦، الإرشاد ١٩/ ١٦٠.
(٦) المزهر ٢/ ٤٠٢.
(٧) جمهرة ابن دريد ٣/ ٤٢٤.
(٢) مختار أخبار النحويين ٢٠٩ ا.
(٣) جولد زيهر. ١/ ٢٠٢.
وقد أحال على أنساب الأشراف ص ١٧٢.
(٤) المزهر ٢/ ٤٠٢ وأنظر ابن خلكان ٢/ ١٥٦.
(٥) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٦، الإرشاد ١٩/ ١٦٠.
(٦) المزهر ٢/ ٤٠٢.
(٧) جمهرة ابن دريد ٣/ ٤٢٤.
آمَنَ بِاللَّهِ» (٢/ ١٨٩) خروج المعنى البارّ. وقال: «أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً» (٢١/ ٣٠)، والرتق مصدر وهو فى موضع مرتوقتين، وقال: «أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ»
(١٩/ ١٩) أي رسالة ربك.
ومجاز ما قرأته الأئمة بلغاتها فجاء لفظه على وجهين أو أكثر، من ذلك قرأ أهل المدينة «فَبِمَ تُبَشِّرُونَ» (١٥/ ٥٤) «١» فأضافوا بغير نون المضاف بلغتهم، وقال أبو عمرو: لا تضاف تبشّرون إلّا بنون الكناية كقولك تبشّروننى.
ومن مجاز ما جاءت له معان غير واحد، مختلفة فتأولته الأئمة بلغاتها فجاءت معانيه على وجهين أو أكثر من ذلك، قال: «وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ» (٦٨/ ٢٥) ففسروه على ثلاثة أوجه قال بعضهم: على قصد، وقال بعضهم:
على منع، وقال آخرون: على غضب وحقد.
ومن مجاز ما جاء على لفظين وذلك لاختلاف قراءات الأئمة، فجاء تأويله شتى فقرأ بعضهم قوله: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ» (٤٩/ ٦)، وقرأها آخرون: «فتثبّتوا» وقرأ بعضهم قوله: «أإذا صللنا فى الأرض» (٣٢/ ١٠)، وقرأها آخرون «أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ»، صللنا: أنتنا من صلّ اللحم يصل وقرأ بعضهم: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ» (٢٢/ ٤٥)، وقرأها
(١) فبم تبشرون: فى التيسير للدانى ١٢٦: نافع «فبم تبشرون» بكسر النون مخففة، وابن كثير بكسرها مشددة، والباقون بفتحها.
أنواع هذه الثقافة مشاركة جيدة «١»، ومن هذا تعددت كتبه وموضوعاته فيها، ونستطيع أن نتبين فى كتبه جوانب من هذه الثقافة فهى لغوية بما فيها من تفسير وحديث وغريب، وهى تاريخية تتناول مواضيع فى تاريخ العرب وعاداتهم فى جاهليتهم «٢» أحيانا وفى إسلامهم أحيانا أخرى «٣»، وقد تتجاوز ثقافته هذه الأمة العربية إلى عادات وأخبار لغير العرب «٤».
أبو عبيدة في رأى معاصريه
على أن سعة معارف أبى عبيدة ونفاذه فيها لم تسم به إلى حيث تحول دون أن يصله النقد من معاصريه فى حياته، ومن تابعيهم بعد وفاته، وقد كانت شعوبيته- وهى الموقف الذي يتخذ فيه أبو عبيدة صفة المعادى أو المناوئ للعرب- مدخلا تسرب منه إليه الكثير من النقد الذي لم يؤاخذ به غيره فإذا ما أردنا أن نعرف بعض الأمثلة لهذا كان من ذلك أنه لا يقيم البيت من الشعر إذا أنشده حتى يكسره، وأنه كان يخطىء إذا قرأ القرآن نظرا «٥»، وأنه يلحن فى قراءة الشعر- إلى أشباه لهذا «٦».
وليس هناك شك فى أن أبا عبيدة كان يلحن حين يتحدث، فالحديث اليومي العادىّ أيام أبى عبيدة لم يكن من سلامة البنية بحيث يلتزم فيه الإعراب، وشأن أبى عبيدة
آخرون: «بَعْدَ أُمَّةٍ» أي نسيان. وقرأ بعضهم «فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ» (٨٥/ ٢٢) وقرأ آخرون «فِي لَوْحٍ [مَحْفُوظٍ] » «١» أي الهواء.
ومن مجاز الأدوات اللواتى لهن معان فى مواضع شتى، فتجىء الأداة منهن فى بعض تلك المواضع لبعض تلك المعاني، قال: «أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» (٢/ ٢٦) معناه فما دونها، وقال: «وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها» (٧٩/ ٣٠) معناه مع ذلك، وقال: «لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» (٢٠/ ٧١) معناه: على جذوع النّخل، وقال: «إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» (٨٣/ ٢) معناه:
من الناس، وقال: «هذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ» (٤٣/ ٥١، ٥٢) معناه: بل أنا خير.
ومن مجاز ما جاء على لفظين فأعملت فيه الأداة فى موضع، وتركت منه فى موضع، قال: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ» (٨٣/ ٣) معناه: وإذا كالوا لهم أو وزنوا لهم.
أبو عبيدة في رأى معاصريه
على أن سعة معارف أبى عبيدة ونفاذه فيها لم تسم به إلى حيث تحول دون أن يصله النقد من معاصريه فى حياته، ومن تابعيهم بعد وفاته، وقد كانت شعوبيته- وهى الموقف الذي يتخذ فيه أبو عبيدة صفة المعادى أو المناوئ للعرب- مدخلا تسرب منه إليه الكثير من النقد الذي لم يؤاخذ به غيره فإذا ما أردنا أن نعرف بعض الأمثلة لهذا كان من ذلك أنه لا يقيم البيت من الشعر إذا أنشده حتى يكسره، وأنه كان يخطىء إذا قرأ القرآن نظرا «٥»، وأنه يلحن فى قراءة الشعر- إلى أشباه لهذا «٦».
وليس هناك شك فى أن أبا عبيدة كان يلحن حين يتحدث، فالحديث اليومي العادىّ أيام أبى عبيدة لم يكن من سلامة البنية بحيث يلتزم فيه الإعراب، وشأن أبى عبيدة
(١) البيان والتبيين ١/ ٣٠٨، مراتب النحويين ٨٠.
(٢) منتخب المقتبس ٥٨ ا. المزهر ٢/ ٤٠٢. وأنظر النقائض، العقد الفريد ٢/ ٥٣ فهرست، ٥٣/ ٥٤ جولد زيهر.. ١/ ١٩٥.
(٣) انظر كتب أبى عبيدة.
(٤) مروج الذهب ٢/ ٢٣٨ جولد زيهر.. ١/ ١٩٨ تاريخ دمشق ١/ ١٢.
(٥) المعارف لابن قتيبة ١٨٤، ابن خلكان ٢/ ١٥٥. الإرشاد ١٩/ ١٥٦. [.....]
(٦) الإرشاد ١٩/ ١٥٧، النوادر لابى زيد ٥١، الزبيدي ص ١٢٦.
(٢) منتخب المقتبس ٥٨ ا. المزهر ٢/ ٤٠٢. وأنظر النقائض، العقد الفريد ٢/ ٥٣ فهرست، ٥٣/ ٥٤ جولد زيهر.. ١/ ١٩٥.
(٣) انظر كتب أبى عبيدة.
(٤) مروج الذهب ٢/ ٢٣٨ جولد زيهر.. ١/ ١٩٨ تاريخ دمشق ١/ ١٢.
(٥) المعارف لابن قتيبة ١٨٤، ابن خلكان ٢/ ١٥٥. الإرشاد ١٩/ ١٥٦. [.....]
(٦) الإرشاد ١٩/ ١٥٧، النوادر لابى زيد ٥١، الزبيدي ص ١٢٦.
آخرون: «بَعْدَ أُمَّةٍ» أي نسيان. وقرأ بعضهم «فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ» (٨٥/ ٢٢) وقرأ آخرون «فِي لَوْحٍ [مَحْفُوظٍ] » «١» أي الهواء.
ومن مجاز الأدوات اللواتى لهن معان فى مواضع شتى، فتجىء الأداة منهن فى بعض تلك المواضع لبعض تلك المعاني، قال: «أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها» (٢/ ٢٦) معناه فما دونها، وقال: «وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها» (٧٩/ ٣٠) معناه مع ذلك، وقال: «لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» (٢٠/ ٧١) معناه: على جذوع النّخل، وقال: «إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» (٨٣/ ٢) معناه:
من الناس، وقال: «هذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ» (٤٣/ ٥١، ٥٢) معناه: بل أنا خير.
ومن مجاز ما جاء على لفظين فأعملت فيه الأداة فى موضع، وتركت منه فى موضع، قال: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ» (٨٣/ ٣) معناه: وإذا كالوا لهم أو وزنوا لهم.
(١) لوح محفوظ: قال الطبري: واختلف القراء فى قراءة قوله محفوظ فقرأ ذلك من قرأه من أهل الحجاز أبو جعفر القارئ وابن كثير ومن قرأه من قراء الكوفة عاصم والأعمش وحمزة والكسائي ومن البصريين أبو عمر ومحفوظ خفضا على معنى أن اللوح هو المنعوت بالحفظ، وإذا كان ذلك كذلك كان التأويل فى لوح محفوظ من الزيادة فيه والنقصان منه عما أثبته الله فيه. وقرأ ذلك من المكيين ابن محيصن ومن المدنيين نافع محفوظ رفعا ردا على القرآن على أنه من نعته وصفته وكان معنى ذلك على قراءتهما بل هو قرآن مجيد محفوظ من الغير والتبديل فى لوح... إلخ (٣٠/ ٧٧).
واللوح بالضم بمعنى الهواء كما فى اللسان (لوح)، وقال ابن دريد: اللوح بضم اللام: الهواء بين السماء والأرض (الجمهرة ٢/ ١٩٤).
واللوح بالضم بمعنى الهواء كما فى اللسان (لوح)، وقال ابن دريد: اللوح بضم اللام: الهواء بين السماء والأرض (الجمهرة ٢/ ١٩٤).
فى هذا شأن غيره من المتحدثين الذين كانوا يكرهون التزام الإعراب وسلوك سبيل «التقعير» فى حديثهم العادىّ. وأما أنه كان لا يقيم البيت من الشعر، وأنه كان يلحن فمردّه فيما نرى ضعف الملكة التطبيقية عند أبى عبيدة، وهو أمر مألوف غير غريب حين تتسع الفروق وتعظم بين لغة الحياة اليومية ولغة العلم والأدب، أما ما رآه أبو عبيدة من آراء نحوية وخالفه فيها النّحاة وخطّأوه فهو الأمر الذي يجب أن يكون له محمل يليق بمكانة أبى عبيدة العلامية.
والذي نرجو أن يكون صوابا فى مسلك أبى عبيدة أنه كان يعتمد على حسه اللغوي الخاص فى إعراب آيات أو أشعار بدون أن يقدر ما كانت تؤسسه المدرسة النحوية فى عهده من قواعد تلتزم السير عليها ولا تتعداها، ومن هنا جاء نكيرهم عليه.
على أن اتجاه أبى عبيدة الذي انصرف فيه- قاصدا أو غير قاصد- عن مسلك النحويين من معاصريه لم يعدم تقديرا من الدّارسين المعاصرين الذين يعنون بتاريخ النحو العربىّ فأبو عبيدة التفت إلى أبواب من سر العربية حال دون الاستفادة منها مسلك النحاة بما أحكموا من قواعد وأسسوا من أسس «١».
الحس الفنى عند أبى عبيدة
ويتصل بهذا أن أبا عبيدة لم يكن راوية وأخباريا جافا «٢» وحسب، وإنما كان- إلى وفرة محصوله العلمي- يدرك ما فى اللغة والشعر من جمال فنى، ويقف عنده، ويقارن الصور الشعرية بعضها ببعض، ثم ينبه على المعاني الجديدة الخاصة بكل شاعر «٣»، وفى التراث الأدبى العظيم الذي خلّفه لنا أدلة واضحة على هذا.
ومن مجاز ما جاء على ثلاثة ألفاظ فأعملت فيه «١» أداتان فى موضعين وتركتا منه فى موضع، قال: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» (١/ ٥)، وإلى الصراط وللصراط.
ومن مجاز ما جاء فيه على لفظين فأعملت فيه أداة فى موضع، وتركت منه فى موضع، قال: «وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ» (١٦/ ٩٨) وقال: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» (٩٦/ ١).
ومن مجاز ما فيه لغتان فجاء بإحداهما قال: «وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ» (١٦/ ٦٦)، فالأنعام يذكر ويؤنث، وقال: «كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ» (٢٦/ ١٠٥) يقال: هذه قومك، وجاء قومك.
ومن مجاز ما أظهر من لفظ المؤنث ثم جعل بدلا من المذكر فوصف بصفة المذكر بغير الهاء كذلك، قال: «السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ» (٧٣/ ١٨) جعلت السماء بدلا من السقف بمنزلة تذكير سماء البيت.
ومن مجاز ما جاء من الكنايات فى مواضع الأسماء بدلا منهن قال: «إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ» (٢٠/ ٦٩). فمعنى «ما» معنى الاسم، مجازه إنّ صنيعهم كيد ساحر.
ومن مجاز الاثنين المشتركين وهما من شتّى أو من غير شتّى، ثم خبّر عن شىء لا يكون إلا فى أحدهما دون الآخر فجعل فيهما أو لهما لمّا أشرك بينهما فى الكلام، قال: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ» (٥٥/ ١٩)، «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ» (٥٥/ ٢٢)، وإنما يخرج اللؤلؤ من البحر دون الفرات العذب. «٢»
والذي نرجو أن يكون صوابا فى مسلك أبى عبيدة أنه كان يعتمد على حسه اللغوي الخاص فى إعراب آيات أو أشعار بدون أن يقدر ما كانت تؤسسه المدرسة النحوية فى عهده من قواعد تلتزم السير عليها ولا تتعداها، ومن هنا جاء نكيرهم عليه.
على أن اتجاه أبى عبيدة الذي انصرف فيه- قاصدا أو غير قاصد- عن مسلك النحويين من معاصريه لم يعدم تقديرا من الدّارسين المعاصرين الذين يعنون بتاريخ النحو العربىّ فأبو عبيدة التفت إلى أبواب من سر العربية حال دون الاستفادة منها مسلك النحاة بما أحكموا من قواعد وأسسوا من أسس «١».
الحس الفنى عند أبى عبيدة
ويتصل بهذا أن أبا عبيدة لم يكن راوية وأخباريا جافا «٢» وحسب، وإنما كان- إلى وفرة محصوله العلمي- يدرك ما فى اللغة والشعر من جمال فنى، ويقف عنده، ويقارن الصور الشعرية بعضها ببعض، ثم ينبه على المعاني الجديدة الخاصة بكل شاعر «٣»، وفى التراث الأدبى العظيم الذي خلّفه لنا أدلة واضحة على هذا.
(١) إحياء النحو لابراهيم مصطفى ص ١٢.
(٢) العقد الفريد (بولاق) ١/ ٣٣٣. جولد زيهر. ١/ ١٩٥.
(٣) الشعراء ص ٧٦، ٨٢، ١١٩، الأغاني ٢/ ٤٤، ٢١/ ١٣٧.
(٢) العقد الفريد (بولاق) ١/ ٣٣٣. جولد زيهر. ١/ ١٩٥.
(٣) الشعراء ص ٧٦، ٨٢، ١١٩، الأغاني ٢/ ٤٤، ٢١/ ١٣٧.
ومن مجاز ما جاء على ثلاثة ألفاظ فأعملت فيه «١» أداتان فى موضعين وتركتا منه فى موضع، قال: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» (١/ ٥)، وإلى الصراط وللصراط.
ومن مجاز ما جاء فيه على لفظين فأعملت فيه أداة فى موضع، وتركت منه فى موضع، قال: «وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ» (١٦/ ٩٨) وقال: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» (٩٦/ ١).
ومن مجاز ما فيه لغتان فجاء بإحداهما قال: «وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ» (١٦/ ٦٦)، فالأنعام يذكر ويؤنث، وقال: «كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ» (٢٦/ ١٠٥) يقال: هذه قومك، وجاء قومك.
ومن مجاز ما أظهر من لفظ المؤنث ثم جعل بدلا من المذكر فوصف بصفة المذكر بغير الهاء كذلك، قال: «السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ» (٧٣/ ١٨) جعلت السماء بدلا من السقف بمنزلة تذكير سماء البيت.
ومن مجاز ما جاء من الكنايات فى مواضع الأسماء بدلا منهن قال: «إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ» (٢٠/ ٦٩). فمعنى «ما» معنى الاسم، مجازه إنّ صنيعهم كيد ساحر.
ومن مجاز الاثنين المشتركين وهما من شتّى أو من غير شتّى، ثم خبّر عن شىء لا يكون إلا فى أحدهما دون الآخر فجعل فيهما أو لهما لمّا أشرك بينهما فى الكلام، قال: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ» (٥٥/ ١٩)، «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ» (٥٥/ ٢٢)، وإنما يخرج اللؤلؤ من البحر دون الفرات العذب. «٢»
(١). (١- ٢) «فأعملت فيه... إلخ». يريد أن «هدى» تعدى بالأداتين «إلى» و «اللام» فى «الآيتين» :«وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»، وإِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ»، وترك الأداتان فى الآية التي ذكرها.
(٢) «وإنما... العذب» : قال الطبري (٢٧/ ٦٩) : وقد زعم بعض أهل العربية (يريد أبا عبيدة) أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من أحد البحرين، ولكن قيل يخرج منهما.
(٢) «وإنما... العذب» : قال الطبري (٢٧/ ٦٩) : وقد زعم بعض أهل العربية (يريد أبا عبيدة) أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من أحد البحرين، ولكن قيل يخرج منهما.
تصائيفه:
نقل الرواة أن تصانيف أبى عبيدة كانت تقارب المائتين «١»، ولكن أغلبها لم يصل إلينا إلا عن طريق ذكره فى المصادر التي تحدثت عن أبى عبيدة فقد ذكر ابن النديم له مائة وخمسة، وورد فى كتب أخرى ما لم يذكره ابن النديم منها.
وقد كنت أعددت لائحة بكتبه مرتبة على حروف المعجم، وأشرت إلى من ذكرها ولكنى رأيت مؤخرا أنها محتاجة إلى شىء غير قليل من التثبت والدرس والمقارنة فأرجأت ذكرها لآخر الجزء الثاني.
مجاز القرآن
يذكر المؤرخون أن ابراهيم بن إسماعيل الكاتب أحد كتّاب الفضل ابن الربيع سأل أبا عبيدة عن معنى آية من القرآن فأجاب عن السؤال واعتزم أن يؤلف مجاز القرآن «٢». ومهما كان الداعي إلى تأليف هذا الكتاب فقد كان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربى، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا فى فهمه إلى السؤال عن معانيه لأنهم كانوا فى غنى عن السؤال ما دام القرآن جاريا على سنن العرب فى أحاديثهم ومحاوراتهم، ومادام يحمل كل خصائص الكلام العربي من زيادة وحذف وإضمار واختصار وتقديم وتأخير «٣».
ومن هنا فسر القرآن وعمدته الأولى الفقه بالعربية وأساليبها واستعمالاتها والنفاذ إلى خصائص التعبير فيها، ولما كان هذا الاتجاه لا يبعد كثيرا عن «تفسير القرآن بالرأى» وهو الأمر الذي كان يتحاشاه كثير من المعاصرين له من اللغويين المحافظين فقد تعرض مسلك أبى عبيدة هذا لكثير من النقد «٤»
ومن مجاز ما جاء من مذاهب وجوه الإعراب، قال: «سُورَةٌ أَنْزَلْناها» (٢٤/ ١) رفع ونصب، وقال: «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» (٥/ ٤١) رفع ونصب، وقال: «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» (٢٤/ ٢) رفع ونصب.
ومجاز المتحمل من وجوه الإعراب كما قال: «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» (٢٠/ ٦٣).
قال: «١» وكل هذا جائز معروف قد يتكلمون به.
(بسم الله الرّحمن الرّحيم) «بسم الله» إنما هو بالله لأن اسم الشيء هو الشيء بعينه، قال لبيد:
نقل الرواة أن تصانيف أبى عبيدة كانت تقارب المائتين «١»، ولكن أغلبها لم يصل إلينا إلا عن طريق ذكره فى المصادر التي تحدثت عن أبى عبيدة فقد ذكر ابن النديم له مائة وخمسة، وورد فى كتب أخرى ما لم يذكره ابن النديم منها.
وقد كنت أعددت لائحة بكتبه مرتبة على حروف المعجم، وأشرت إلى من ذكرها ولكنى رأيت مؤخرا أنها محتاجة إلى شىء غير قليل من التثبت والدرس والمقارنة فأرجأت ذكرها لآخر الجزء الثاني.
مجاز القرآن
يذكر المؤرخون أن ابراهيم بن إسماعيل الكاتب أحد كتّاب الفضل ابن الربيع سأل أبا عبيدة عن معنى آية من القرآن فأجاب عن السؤال واعتزم أن يؤلف مجاز القرآن «٢». ومهما كان الداعي إلى تأليف هذا الكتاب فقد كان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربى، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا فى فهمه إلى السؤال عن معانيه لأنهم كانوا فى غنى عن السؤال ما دام القرآن جاريا على سنن العرب فى أحاديثهم ومحاوراتهم، ومادام يحمل كل خصائص الكلام العربي من زيادة وحذف وإضمار واختصار وتقديم وتأخير «٣».
ومن هنا فسر القرآن وعمدته الأولى الفقه بالعربية وأساليبها واستعمالاتها والنفاذ إلى خصائص التعبير فيها، ولما كان هذا الاتجاه لا يبعد كثيرا عن «تفسير القرآن بالرأى» وهو الأمر الذي كان يتحاشاه كثير من المعاصرين له من اللغويين المحافظين فقد تعرض مسلك أبى عبيدة هذا لكثير من النقد «٤»
(١) ابن خلكان ٢/ ١٥٦، الإرشاد ١٩/ ١٦٢.
(٢) ابن خلكان ٢/ ١٥٥، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٤، الإرشاد ١٩/ ١٥٨.
(٣) مجاز القرآن ص ٨.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ١، ٢٥٥، الإرشاد ١٩/ ١٥٩ الزبيدي ١٢٥.
(٢) ابن خلكان ٢/ ١٥٥، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٤، الإرشاد ١٩/ ١٥٨.
(٣) مجاز القرآن ص ٨.
(٤) تاريخ بغداد ١٣/ ١، ٢٥٥، الإرشاد ١٩/ ١٥٩ الزبيدي ١٢٥.
ومن مجاز ما جاء من مذاهب وجوه الإعراب، قال: «سُورَةٌ أَنْزَلْناها» (٢٤/ ١) رفع ونصب، وقال: «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» (٥/ ٤١) رفع ونصب، وقال: «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» (٢٤/ ٢) رفع ونصب.
ومجاز المتحمل من وجوه الإعراب كما قال: «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» (٢٠/ ٦٣).
قال: «١» وكل هذا جائز معروف قد يتكلمون به.
(بسم الله الرّحمن الرّحيم) «بسم الله» إنما هو بالله لأن اسم الشيء هو الشيء بعينه، قال لبيد:
| إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما «٢» | ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر (٨) |
(١) قال: القائل أبو عبيدة.
(٢) «بسم... عليكما» قال محمد بن زيد الواسطي: كنت فى مجلس المبرد فجرى ذكر قول أبى عبيد بن سلام محتجا لمذهبه فى أن الاسم هو المسمى بقول لبيد وهو مذهب أبى عبيدة. «إلى الحول» البيت. قال أبو عبيد: اسم السلام هاهنا هو السلام كما يقال: هذا وجه الحق يراد هذا الحق فثم وجه الله أي الله، وقال المبرد: غلط أبو عبيد، وأخطأ أبو عبيدة، والذي عندنا أن لبيدا أراد بقوله اسم السلام اسم الله عز وجل وهذا الذي اختاره يختاره أصحابنا فقلت: السلام عندى هاهنا هو اللفظ الموضوع لتقضى الأشياء فتختم بها الرسائل والخطب والكتب والكلام الذي يستوفى معناه فليس لها مسمى غيرها وهو مثل: حسب، وقط، وقد الموضوعات لتقضى الأشياء وختم الكلام فهى اسم لا مسمى له غيره، قال: فأعجب ذلك المبرد واستحسنه وقال لى:
لا عدمتك يا أبا عبد الله فما سرنى بهذه حمر النعم (منتخب المقتبس ٥٩ آ).
وقال القرطبي (١/ ٨٦) : ذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى إلى أن «اسم» صلة زائدة واستشهد بقول لبيد.
وأورده فى الخزانة (٢/ ٢١٧- ٢١٨) : على أن لفظ «اسم» مقحم عند بعض النحاة، قال ابن جنى فى الخصائص: هذا قول أبى عبيدة، وكذلك قال فى «بسم الله»، ونحن نحمل الكلام على أن فيه محذوفا، قال أبو على: وإنما هو حذف المضاف، أي ثم اسم معنى السلام عليكما، واسم معنى السلام هو السلام، وكأنه قال: ثم السلام عليكما، فالمعنى لعمرى ما قاله أبو عبيدة، لكنه من غير الطريق التي أتاه هو منها، ألا تراه هو اعتقد زيادة شىء واعتقدنا نحن نقصان شىء؟ انتهى. وقال ابن السيد البطليوسي فى تأليف ألفه فى الاسم: تقديره: ثم مسمى السلام عليكما، أي ثم الشيء المسمى سلاما عليكما، فالاسم هو المسمى بعينه، وهما يتواردان على معنى واحد، وذهب أبو عبيدة إلى أن لفظ اسم هنا مقحم، وعند أبى على فيه مضاف محذوف تقديره: مسمى اسم السلام... إلخ.
(٢) «بسم... عليكما» قال محمد بن زيد الواسطي: كنت فى مجلس المبرد فجرى ذكر قول أبى عبيد بن سلام محتجا لمذهبه فى أن الاسم هو المسمى بقول لبيد وهو مذهب أبى عبيدة. «إلى الحول» البيت. قال أبو عبيد: اسم السلام هاهنا هو السلام كما يقال: هذا وجه الحق يراد هذا الحق فثم وجه الله أي الله، وقال المبرد: غلط أبو عبيد، وأخطأ أبو عبيدة، والذي عندنا أن لبيدا أراد بقوله اسم السلام اسم الله عز وجل وهذا الذي اختاره يختاره أصحابنا فقلت: السلام عندى هاهنا هو اللفظ الموضوع لتقضى الأشياء فتختم بها الرسائل والخطب والكتب والكلام الذي يستوفى معناه فليس لها مسمى غيرها وهو مثل: حسب، وقط، وقد الموضوعات لتقضى الأشياء وختم الكلام فهى اسم لا مسمى له غيره، قال: فأعجب ذلك المبرد واستحسنه وقال لى:
لا عدمتك يا أبا عبد الله فما سرنى بهذه حمر النعم (منتخب المقتبس ٥٩ آ).
وقال القرطبي (١/ ٨٦) : ذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى إلى أن «اسم» صلة زائدة واستشهد بقول لبيد.
وأورده فى الخزانة (٢/ ٢١٧- ٢١٨) : على أن لفظ «اسم» مقحم عند بعض النحاة، قال ابن جنى فى الخصائص: هذا قول أبى عبيدة، وكذلك قال فى «بسم الله»، ونحن نحمل الكلام على أن فيه محذوفا، قال أبو على: وإنما هو حذف المضاف، أي ثم اسم معنى السلام عليكما، واسم معنى السلام هو السلام، وكأنه قال: ثم السلام عليكما، فالمعنى لعمرى ما قاله أبو عبيدة، لكنه من غير الطريق التي أتاه هو منها، ألا تراه هو اعتقد زيادة شىء واعتقدنا نحن نقصان شىء؟ انتهى. وقال ابن السيد البطليوسي فى تأليف ألفه فى الاسم: تقديره: ثم مسمى السلام عليكما، أي ثم الشيء المسمى سلاما عليكما، فالاسم هو المسمى بعينه، وهما يتواردان على معنى واحد، وذهب أبو عبيدة إلى أن لفظ اسم هنا مقحم، وعند أبى على فيه مضاف محذوف تقديره: مسمى اسم السلام... إلخ.
فأثار الفراء (- ٢١١) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه فى تفسير القرآن «١»، وأغضب الأصمعىّ «٢»، ورأى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة «المجاز» ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيّره «٣»، وكذلك كان موقف الزجاج، والنحاس، والأزهريّ منه.
وقد عنى بنقد أبى عبيدة على بن حمزة البصري المتوفى سنة ٣٧٥ فى كتابه:
«التنبيهات على أغاليط الرواة»، ولكن القسم الخاص بنقد أبى عبيدة غير موجود فى نسخة القاهرة «٤». ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد.
على أن «مجاز القرآن» على الرغم من الذي سدد إليه من نقد ظل بين الدارسين مرجعا أصيلا طوال العصور فقد اعتمد عليه ابن قتيبة (- ٢٧٦) فى كتابيه «المشكل» و «الغريب»، والبخاري (- ٢٥٥) فى «الصحيح»، ويحتاج الأمر فى استفادة البخاري خاصة من مجاز القرآن إلى بيان وتفصيل أرجأت القول فيه إلى مكان آخر حيث اختصصته بدرس مفصل، وكذلك اعتمد عليه الطبري (- ٣١٠) فى تفسيره وأكثر من مناقشته ومقارنة رأيه بآراء أهل التأويل والعلم، وقد ذكرت فى حواشى «المجاز» اعتراضاته على أبى عبيدة، واستفاد منه أبو عبد الله اليزيدي (- ٣١١) «٥»، والزجاج (- ٣١١) فى معانيه، وابن دريد (- ٣٢١) فى «الجمهرة» وأبو بكر السجستاني (- ٣٣٠) فى «غريبه» وابن النحاس (- ٣٣٣) فى معانى القرآن، والأزهرى (- ٣٧٠) فى التهذيب وأبو على الفارسي فى الحجة (- ٣٧٧)، والجوهري (- ٣٩١) فى الصحاح وأبو عبيد الهروي (- ٤٠٢) فى الغريبين، وابن برى (- ٥٨٢) فى حواشى الصحاح وغيرهم من المتقدمين، ومن أهم من استفاد من كتاب المجاز من المتأخرين ابن حجر العسقلاني فى «فتح الباري».
حول اسم مجاز القرآن
ذكر ابن النديم كتبا لأبى عبيدة تتصل بالقرآن: «مجاز القرآن»،
«إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٧) : أي تأليفه «فَإِذا قَرَأْناهُ»
(٧٥/ ١٨) أي إذا جمعناه ومجازه مجاز قول عمرو بن كلثوم:
هجان اللون لم تقرأ جنينا «١»
أي لم تضمّ فى رحمها، ويقال للتى لم تلد: ما قرأت سلى قطّ.
نزل القرآن بلسان عربى مبين، فمن زعم «٢» أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن «طه» (٢٠) بالنّبطيّة فقد أكبر، وإن لم يعلم ما هو، فهو افتتاح كلام وهو اسم للسورة وشعار لها. وقد يوافق اللفظ اللفظ ويقار به ومعناهما واحد وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية أو غيرها. فمن ذلك الإستبرق بالعربية،
وقد عنى بنقد أبى عبيدة على بن حمزة البصري المتوفى سنة ٣٧٥ فى كتابه:
«التنبيهات على أغاليط الرواة»، ولكن القسم الخاص بنقد أبى عبيدة غير موجود فى نسخة القاهرة «٤». ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد.
على أن «مجاز القرآن» على الرغم من الذي سدد إليه من نقد ظل بين الدارسين مرجعا أصيلا طوال العصور فقد اعتمد عليه ابن قتيبة (- ٢٧٦) فى كتابيه «المشكل» و «الغريب»، والبخاري (- ٢٥٥) فى «الصحيح»، ويحتاج الأمر فى استفادة البخاري خاصة من مجاز القرآن إلى بيان وتفصيل أرجأت القول فيه إلى مكان آخر حيث اختصصته بدرس مفصل، وكذلك اعتمد عليه الطبري (- ٣١٠) فى تفسيره وأكثر من مناقشته ومقارنة رأيه بآراء أهل التأويل والعلم، وقد ذكرت فى حواشى «المجاز» اعتراضاته على أبى عبيدة، واستفاد منه أبو عبد الله اليزيدي (- ٣١١) «٥»، والزجاج (- ٣١١) فى معانيه، وابن دريد (- ٣٢١) فى «الجمهرة» وأبو بكر السجستاني (- ٣٣٠) فى «غريبه» وابن النحاس (- ٣٣٣) فى معانى القرآن، والأزهرى (- ٣٧٠) فى التهذيب وأبو على الفارسي فى الحجة (- ٣٧٧)، والجوهري (- ٣٩١) فى الصحاح وأبو عبيد الهروي (- ٤٠٢) فى الغريبين، وابن برى (- ٥٨٢) فى حواشى الصحاح وغيرهم من المتقدمين، ومن أهم من استفاد من كتاب المجاز من المتأخرين ابن حجر العسقلاني فى «فتح الباري».
حول اسم مجاز القرآن
ذكر ابن النديم كتبا لأبى عبيدة تتصل بالقرآن: «مجاز القرآن»،
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٥.
(٢) مختار أخبار النحويين ١١١ ب- ١١٣ ا.
أخبار النحويين ٦١- ٦٢.
(٣) الزبيدي ص ١٢٥- ١٢٦.
(٤) الفهرس الجديد ٢/ ٩.
(٥) فى كتابه «غريب القرآن»، ومنه نسخة محفوظة فى مكتبة كوپريلى رقم ٢٠٥.
(٢) مختار أخبار النحويين ١١١ ب- ١١٣ ا.
أخبار النحويين ٦١- ٦٢.
(٣) الزبيدي ص ١٢٥- ١٢٦.
(٤) الفهرس الجديد ٢/ ٩.
(٥) فى كتابه «غريب القرآن»، ومنه نسخة محفوظة فى مكتبة كوپريلى رقم ٢٠٥.
«إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٧) : أي تأليفه «فَإِذا قَرَأْناهُ»
(٧٥/ ١٨) أي إذا جمعناه ومجازه مجاز قول عمرو بن كلثوم:
هجان اللون لم تقرأ جنينا «١»
أي لم تضمّ فى رحمها، ويقال للتى لم تلد: ما قرأت سلى قطّ.
نزل القرآن بلسان عربى مبين، فمن زعم «٢» أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن «طه» (٢٠) بالنّبطيّة فقد أكبر، وإن لم يعلم ما هو، فهو افتتاح كلام وهو اسم للسورة وشعار لها. وقد يوافق اللفظ اللفظ ويقار به ومعناهما واحد وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية أو غيرها. فمن ذلك الإستبرق بالعربية،
(١) والبيت هو السادس فى الجزء الثاني من ديوانه رقم ٢١- وهو فى الطبري ١/ ٣٩، القرطبي ٨/ ٢٢٤.
(٢). (٥- ٨) «فمن زعم... إلخ» : روى السيوطي فى المزهر (١/ ٦٦) هذا الكلام عنه ثم قال: ثم ذكرا أبو عبيدة: «البالغاء» وهى الأكارع، وذكر «القمنجر» الذي يصلح القمي، وذكر «الدست، والدشت والخيم والسخت»، ثم قال: وذلك كله من لغات العرب وإن وافقه فى لفظه ومعناه شىء من غير لغاتهم.
وانظر أيضا مبالغة أبى عبيدة والشافعي وغيرهما فى إنكارهم وقوع المعرب فى القرآن فى الرسالة للشافعى ٤٠- ٥٠، والمعرب للجوالقى ٤، وفتح الباري ٨/ ١٩٠. [.....]
(٢). (٥- ٨) «فمن زعم... إلخ» : روى السيوطي فى المزهر (١/ ٦٦) هذا الكلام عنه ثم قال: ثم ذكرا أبو عبيدة: «البالغاء» وهى الأكارع، وذكر «القمنجر» الذي يصلح القمي، وذكر «الدست، والدشت والخيم والسخت»، ثم قال: وذلك كله من لغات العرب وإن وافقه فى لفظه ومعناه شىء من غير لغاتهم.
وانظر أيضا مبالغة أبى عبيدة والشافعي وغيرهما فى إنكارهم وقوع المعرب فى القرآن فى الرسالة للشافعى ٤٠- ٥٠، والمعرب للجوالقى ٤، وفتح الباري ٨/ ١٩٠. [.....]
و «غريب القرآن»، و «معانى القرآن» ثم «إعراب القرآن»، وكذلك صنع من جاء بعد ابن النديم. وهذا الصنيع يفهم منه أن هناك كتبا متعددة لأبى عبيدة فى هذا الموضوع، وهنا يأتى السؤال الآتي: هل ألف أبو عبيدة كتبا بهذه الأسماء؟
أو هى أسماء متعددة والمسمّى واحد هو هذا الذي بين أيدينا الآن وهو «مجاز القرآن» ؟
والذي نظنه أن ليس هناك لأبى عبيدة غير كتاب «المجاز»، وأن هذه الأسماء، أخذت من الموضوعات التي تناولها «المجاز» فهو يتكلم فى معانى القرآن، ويفسّر غريبه وفى أثناء هذا يعرض لإعرابه. ويشرح أوجه تعبيره وذلك ما عبّر عنه أبو عبيدة بمجاز القرآن فكلّ سمّى الكتاب بحسب أوضح الجوانب التي تولّى الكتاب تناولها، ولفتت نظره أكثر من غيرها. ولعل ابن النديم لم ير الكتاب، وسمع هذه الأسماء من أشخاص متعددين فذكر لأبى عبيدة فى موضوع القرآن هذه الكتب المختلفة الأسماء.
على أننا حين نذهب إلى هذا نستند إلى نصين يثبتانه فهناك عالمان من علماء الغرب الإسلامى يصرحان بالذي نظنه ففى طبقات النحويين للزبيدى:
«... سألت أبا حاتم عن غريب القرآن لأبى عبيدة الذي يقال له المجاز «١» »، وفي فهرس ابن خير الإشبيلي: «... وأول كتاب جمع فى غريب القرآن ومعانيه كتاب أبى عبيدة معمر بن المثنى وهو كتاب المجاز «٢» ».
على أن نسخ «المجاز» تحمل هذا الاضطراب فى اسم الكتاب ففى نسخة إسماعيل صائب نجد العنوان: «كتاب مجاز القرآن» فى أول الجزء الأول، وفى آخره: «النصف الأخير من كتاب غريب القرآن». وفى نسخة مراد منلا يوجد عنوان الكتاب هكذا: «كتاب المجاز لتفسير غريب القرآن»، وتشبهها عبارة الختام فى نسخة تونس.
معنى «المجاز» عند أبى عبيدة
ومهما كان الأمر فإن أبا عبيدة يستعمل فى تفسيره للآيات هذه الكلمات:
«مجازه كذا»، و «تفسيره كذا»، و «معناه كذا»، و «غريبه»،
وهو الغليظ من الدّيباج، والفرند، وهو بالفارسية إستبره وكوز وهو بالعربية جوز وأشباه هذا كثير. ومن زعم أن «حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ» (١٠٥/ ٤) بالفارسية فقد أعظم، من قال: إنه سنك وكل إنما السجيل الشديد.
والقرآن: اسم كتاب الله، لا يسمّى به غيره من الكتب، وذلك لأنه جمع وضمّ السور ومجازه من قوله: «إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٨)، أي تأليف بعضه إلى بعض، «فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ»
وسمّى الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر.
ففى القرآن ما فى الكلام العربىّ من الغريب والمعاني، ومن المحتمل من مجاز ما اختصر، ومجاز ما حذف، ومجاز ما كفّ عن خبره، ومجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد ووقع على الجميع، ومجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع ووقع معناه على الاثنين، ومجاز ما جاء لفظه خبر الجميع على لفظ خبر الواحد، ومجاز ما جاء الجميع فى موضع الواحد إذا أشرك بينه وبين آخر مفرد، ومجاز ما خبر عن اثنين أو عن أكثر من ذلك، فجعل الخبر للواحد أو للجميع وكفّ عن خبر الآخر، ومجاز
أو هى أسماء متعددة والمسمّى واحد هو هذا الذي بين أيدينا الآن وهو «مجاز القرآن» ؟
والذي نظنه أن ليس هناك لأبى عبيدة غير كتاب «المجاز»، وأن هذه الأسماء، أخذت من الموضوعات التي تناولها «المجاز» فهو يتكلم فى معانى القرآن، ويفسّر غريبه وفى أثناء هذا يعرض لإعرابه. ويشرح أوجه تعبيره وذلك ما عبّر عنه أبو عبيدة بمجاز القرآن فكلّ سمّى الكتاب بحسب أوضح الجوانب التي تولّى الكتاب تناولها، ولفتت نظره أكثر من غيرها. ولعل ابن النديم لم ير الكتاب، وسمع هذه الأسماء من أشخاص متعددين فذكر لأبى عبيدة فى موضوع القرآن هذه الكتب المختلفة الأسماء.
على أننا حين نذهب إلى هذا نستند إلى نصين يثبتانه فهناك عالمان من علماء الغرب الإسلامى يصرحان بالذي نظنه ففى طبقات النحويين للزبيدى:
«... سألت أبا حاتم عن غريب القرآن لأبى عبيدة الذي يقال له المجاز «١» »، وفي فهرس ابن خير الإشبيلي: «... وأول كتاب جمع فى غريب القرآن ومعانيه كتاب أبى عبيدة معمر بن المثنى وهو كتاب المجاز «٢» ».
على أن نسخ «المجاز» تحمل هذا الاضطراب فى اسم الكتاب ففى نسخة إسماعيل صائب نجد العنوان: «كتاب مجاز القرآن» فى أول الجزء الأول، وفى آخره: «النصف الأخير من كتاب غريب القرآن». وفى نسخة مراد منلا يوجد عنوان الكتاب هكذا: «كتاب المجاز لتفسير غريب القرآن»، وتشبهها عبارة الختام فى نسخة تونس.
معنى «المجاز» عند أبى عبيدة
ومهما كان الأمر فإن أبا عبيدة يستعمل فى تفسيره للآيات هذه الكلمات:
«مجازه كذا»، و «تفسيره كذا»، و «معناه كذا»، و «غريبه»،
(١) ص ١٢٥. [.....]
(٢) فهرست ابن خير ص ١٣٤.
(٢) فهرست ابن خير ص ١٣٤.
وهو الغليظ من الدّيباج، والفرند، وهو بالفارسية إستبره وكوز وهو بالعربية جوز وأشباه هذا كثير. ومن زعم أن «حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ» (١٠٥/ ٤) بالفارسية فقد أعظم، من قال: إنه سنك وكل إنما السجيل الشديد.
والقرآن: اسم كتاب الله، لا يسمّى به غيره من الكتب، وذلك لأنه جمع وضمّ السور ومجازه من قوله: «إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٨)، أي تأليف بعضه إلى بعض، «فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ»
وسمّى الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر.
ففى القرآن ما فى الكلام العربىّ من الغريب والمعاني، ومن المحتمل من مجاز ما اختصر، ومجاز ما حذف، ومجاز ما كفّ عن خبره، ومجاز ما جاء لفظه لفظ الواحد ووقع على الجميع، ومجاز ما جاء لفظه لفظ الجميع ووقع معناه على الاثنين، ومجاز ما جاء لفظه خبر الجميع على لفظ خبر الواحد، ومجاز ما جاء الجميع فى موضع الواحد إذا أشرك بينه وبين آخر مفرد، ومجاز ما خبر عن اثنين أو عن أكثر من ذلك، فجعل الخبر للواحد أو للجميع وكفّ عن خبر الآخر، ومجاز
و «تقديره»، و «تأويله» على أن معانيها واحدة أو تكاد، ومعنى هذا أن كلمة «المجاز» عنده عبارة عن الطرق التي يسلكها القرآن فى تعبيراته، وهذا المعنى أعم بطبيعة الحال من المعنى الذي حدده علماء البلاغة لكلمة «المجاز» فيما بعد «١»، ولعل ابن قتيبة قد تأثر فى كتابه «مشكل القرآن» بأبى عبيدة فى استخدام كلمة المجاز بهذا المعنى العام «٢».
منهج التفسير عند أبى عبيدة
مرت الإشارة فى مواطن متعددة من هذه الكلمة إلى جوانب من شخصية أبى عبيدة كانت تميزه عن معاصريه، وتتجه به فى فهم النصوص اتجاها خاصا، وبتلك الإشارات نستغنى عن إعادة الحديث فى حريته فى فهم النصوص، وسعة ثقافته ونظرته إلى نص القرآن إلخ. ولكننا نضيف هنا أن مما يمتاز به أبو عبيدة فى تفسيره أنه لم يتقيد بالقيود التي كانت المدرستان البصرية والكوفية تضعانها لفهم النصوص العربية، لأن هاتين المدرستين كانت فى دور التكوين، وبهذا نجا أبو عبيدة من أن يخضع لقواعدهما. وقد عنى- فى ضوء هذا التحرر- بالناحية اللغوية فى القرآن، وأكثر من الاستشهاد على الآيات بالشعر العربي، وعنايته بالجانب اللغوي صرفته عن الاشتغال بالقصص القرآنى وتفصيل القول فيه، كما صرفته عن تتبع أسباب النزول إلا عند ما كان يقتضى فهم النص التعرض لذلك.
رواية كتاب المجاز
وكان حظ المجاز من رواية الناس غير قليل فقد رواه جماعة من الناس، وليس من اليسير تحديد عدد الروايات، ولكن المراجع احتفظت بطائفة منها نجملها فيما يلى:
١- رواية أبى الحسن على بن المغيرة الأثرم (- ٢٣٢) ٢- رواية أبى حاتم السجستاني (- ٢٥٦) ٣- رواية رفيع بن سلمة.
ما خبّر عن اثنين أو أكثر من ذلك، فجعل الخبر للأول منهما، ومجاز ما خبّر عن اثنين أو عن أكثر من ذلك، فجعل الخبر للآخر منهما، ومجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر الناس والحيوان كل ما أكل من غير الناس وهى الدواب كلّها، ومجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الغائب ومعناه مخاطبة الشاهد، ومجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تركت وحوّلت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب، ومجاز ما يزاد من حروف الزوائد ويقع مجاز الكلام على إلقائهن، ومجاز المضمر استغناء عن إظهاره، ومجاز المكرر للتوكيد، ومجاز المجمل استغناء عن كثرة التكرير، ومجاز المقدّم والمؤخّر، ومجاز ما يحوّل من خبره إلى خبر غيره بعد أن يكون من سببه، فيجعل خبره للذى من سببه ويترك هو. وكل هذا جائز قد تكلموا به.
منهج التفسير عند أبى عبيدة
مرت الإشارة فى مواطن متعددة من هذه الكلمة إلى جوانب من شخصية أبى عبيدة كانت تميزه عن معاصريه، وتتجه به فى فهم النصوص اتجاها خاصا، وبتلك الإشارات نستغنى عن إعادة الحديث فى حريته فى فهم النصوص، وسعة ثقافته ونظرته إلى نص القرآن إلخ. ولكننا نضيف هنا أن مما يمتاز به أبو عبيدة فى تفسيره أنه لم يتقيد بالقيود التي كانت المدرستان البصرية والكوفية تضعانها لفهم النصوص العربية، لأن هاتين المدرستين كانت فى دور التكوين، وبهذا نجا أبو عبيدة من أن يخضع لقواعدهما. وقد عنى- فى ضوء هذا التحرر- بالناحية اللغوية فى القرآن، وأكثر من الاستشهاد على الآيات بالشعر العربي، وعنايته بالجانب اللغوي صرفته عن الاشتغال بالقصص القرآنى وتفصيل القول فيه، كما صرفته عن تتبع أسباب النزول إلا عند ما كان يقتضى فهم النص التعرض لذلك.
رواية كتاب المجاز
وكان حظ المجاز من رواية الناس غير قليل فقد رواه جماعة من الناس، وليس من اليسير تحديد عدد الروايات، ولكن المراجع احتفظت بطائفة منها نجملها فيما يلى:
١- رواية أبى الحسن على بن المغيرة الأثرم (- ٢٣٢) ٢- رواية أبى حاتم السجستاني (- ٢٥٦) ٣- رواية رفيع بن سلمة.
(١) فتح الباري ٨/ ٤٢٥. عمدة القاري ٩/ ١٢٥. إرشاد الساري ٧/ ٣٠٩.
(٢) مشكل القرآن ٧ ب، ٣٥ ب. القرطين ٢/ ١٠٩، وانظر «المجاز» ص ٤١.
(٢) مشكل القرآن ٧ ب، ٣٥ ب. القرطين ٢/ ١٠٩، وانظر «المجاز» ص ٤١.
ما خبّر عن اثنين أو أكثر من ذلك، فجعل الخبر للأول منهما، ومجاز ما خبّر عن اثنين أو عن أكثر من ذلك، فجعل الخبر للآخر منهما، ومجاز ما جاء من لفظ خبر الحيوان والموات على لفظ خبر الناس والحيوان كل ما أكل من غير الناس وهى الدواب كلّها، ومجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الغائب ومعناه مخاطبة الشاهد، ومجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تركت وحوّلت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب، ومجاز ما يزاد من حروف الزوائد ويقع مجاز الكلام على إلقائهن، ومجاز المضمر استغناء عن إظهاره، ومجاز المكرر للتوكيد، ومجاز المجمل استغناء عن كثرة التكرير، ومجاز المقدّم والمؤخّر، ومجاز ما يحوّل من خبره إلى خبر غيره بعد أن يكون من سببه، فيجعل خبره للذى من سببه ويترك هو. وكل هذا جائز قد تكلموا به.
٤- رواية عبد الله بن محمد التوزى (- ٢٣٢) ٥- رواية أبى جعفر المصادرى.
ولم يصل إلينا من هذه الروايات إلا رواية الأثرم، وقد تفرعت إلى فروع ثلاثة حسب الرواة عن الأثرم، فالفرع الأول هو رواية أبى الحسن على بن عبد العزيز (- ٢٨٧) «١»، والفرع الثاني رواية أبى محمد ثابت بن أبى ثابت عبد العزيز «٢»، والفرع الثالث رواية أبى العباس أحمد بن يحيى ثعلب (- ٢٩٦)، وقد وصلت إلينا الروايتان الأوليان عن الأثرم فالنسخ (، ،،) كلها من رواية على بن عبد العزيز عن الأثرم ونسخة () من رواية ثابت بن أبى ثابت.
أما رواية ثعلب فلا نعرفها إلا عن طريق ما روى عنه فى الكتب «٣»، ويظهر أن الطبري كانت تحت يده روايات متعددة للكتاب «٤» أما رواية أبى حاتم والتي رواها أبو سعيد السكرى عنه- فنعرفها عن طريق ابن خير حيث ذكر فى فهرس ما رواه عن شيوخه «٥»، كما نعرفها أيضا عن التعليقات الواردة فى حواشى الجزء الثاني من كتاب المجاز فى نسخة (). وقد ذكرها ابن حجر فى «المعجم المفهرس» له «٦».
وأما رواية رفيع بن سلمة فقد جاء ذكرها فى مقدمة كتاب «الكشف والبيان» حين حديث المؤلف عن مصادره التي استمدّ منها «٧»، وقد أشار إليها السيوطي فى شرح شواهد المغني أيضا «٨».
وقد ذكر أبو على الفارسي فى الحجة رواية أبى محمد التوزى «٩»، ولعلها طريقة المبرد لرواية كتاب المجاز حيث إنه ينقل عن التوزى فى الكامل، على أن المبرد يروى الجزء الثاني من كتاب «المجاز» من نسخة ().
ولم يصل إلينا من هذه الروايات إلا رواية الأثرم، وقد تفرعت إلى فروع ثلاثة حسب الرواة عن الأثرم، فالفرع الأول هو رواية أبى الحسن على بن عبد العزيز (- ٢٨٧) «١»، والفرع الثاني رواية أبى محمد ثابت بن أبى ثابت عبد العزيز «٢»، والفرع الثالث رواية أبى العباس أحمد بن يحيى ثعلب (- ٢٩٦)، وقد وصلت إلينا الروايتان الأوليان عن الأثرم فالنسخ (، ،،) كلها من رواية على بن عبد العزيز عن الأثرم ونسخة () من رواية ثابت بن أبى ثابت.
أما رواية ثعلب فلا نعرفها إلا عن طريق ما روى عنه فى الكتب «٣»، ويظهر أن الطبري كانت تحت يده روايات متعددة للكتاب «٤» أما رواية أبى حاتم والتي رواها أبو سعيد السكرى عنه- فنعرفها عن طريق ابن خير حيث ذكر فى فهرس ما رواه عن شيوخه «٥»، كما نعرفها أيضا عن التعليقات الواردة فى حواشى الجزء الثاني من كتاب المجاز فى نسخة (). وقد ذكرها ابن حجر فى «المعجم المفهرس» له «٦».
وأما رواية رفيع بن سلمة فقد جاء ذكرها فى مقدمة كتاب «الكشف والبيان» حين حديث المؤلف عن مصادره التي استمدّ منها «٧»، وقد أشار إليها السيوطي فى شرح شواهد المغني أيضا «٨».
وقد ذكر أبو على الفارسي فى الحجة رواية أبى محمد التوزى «٩»، ولعلها طريقة المبرد لرواية كتاب المجاز حيث إنه ينقل عن التوزى فى الكامل، على أن المبرد يروى الجزء الثاني من كتاب «المجاز» من نسخة ().
(١) ترجمته فى الإرشاد ١٣/ ١٠٤.
(٢) الإرشاد ٧/ ١٤١.
(٣) تهذيب اللغة للازهرى (كوپريلى محمد باشا رقم ١٥٢٦) ١٠٢ ب، فهرس ابن خير ص ٦٠.
(٤) تفسير الطبري ١٣/ ٧٥.
(٥) فهرس ابن خير ص ٦٠.
(٦) المعجم المفهرس ٦٢ غير أنه أشار إلى رواية الأثرم فى فتح الباري ٦/ ٣٠٨، ٨/ ٥٣٠.
(٧) نسخة جامعة إستانبول ١/ ٦ ا.
(٨) ص ٣٢٧.
(٩) الحجة (شهيد على) ٤/ ٦٢ ب.
(٢) الإرشاد ٧/ ١٤١.
(٣) تهذيب اللغة للازهرى (كوپريلى محمد باشا رقم ١٥٢٦) ١٠٢ ب، فهرس ابن خير ص ٦٠.
(٤) تفسير الطبري ١٣/ ٧٥.
(٥) فهرس ابن خير ص ٦٠.
(٦) المعجم المفهرس ٦٢ غير أنه أشار إلى رواية الأثرم فى فتح الباري ٦/ ٣٠٨، ٨/ ٥٣٠.
(٧) نسخة جامعة إستانبول ١/ ٦ ا.
(٨) ص ٣٢٧.
(٩) الحجة (شهيد على) ٤/ ٦٢ ب.
وأشار ابن حجر فى «الفتح» إلى أن رواية أبى جعفر المصادرى (وهو شخص لم أهتد إلى معرفة أي شىء عنه) كانت عند البخاري «١».
الأصول الخطية لكتاب المجاز
حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراة لم يكن بين يدى من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب () وهى على قيمتها وقدمها لا تكفى لاقامة نص الكتاب لما بها من نقص وانطماس ومحو فى كلماتها ولذلك لزمنى البحث عن غيرها من الأصول فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة، ثم حصلت على صورة من نسخة تونس، وأخيرا على نسخة مراد منلا وهى قيمة وقديمة، وبذلك أصبح لدى من أصول كتاب «المجاز» ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه.
(ا) نسخة مرادمنلا [رقم ٢٠٦- ١٩٢ ق- ١٥- ١٨ س- ٢ ر ٢٤ ١٦ سم] أشرت إليها بحرف ()، ويرجع تاريخ كتابتها إلى أواخر القرن الرابع فيما أظن، وخطها نسخ جميل، وقد عنى الناسخ بضبط بعض الكلمات التي رأى أنها محتاجة إلى الضبط، ولم يكن مصيبا فى هذا الضبط أحيانا، وخط أوائل السور يشبه الخط الكوفي، واسم الناسخ عمر بن يوسف بن محمد المكتب.
وقد قوبلت هذه النسخة وقرئت، وقد ورد فى الورقتين ١٠٧ ا، ١٩٢ اعبارة السماع والمقابلة وكتب السماع شخص اسمه «محمد بن مروان».
وقد ألصقت على ظهر الورقة الأولى ورقة خفى بها اسم الكتاب، وكتب بعد:
«كتاب المجاز فى تفسير غريب القرآن عن أبى عبيدة معمر بن المثنى» وقد اعتبرت هذه النسخة أصلا على الرغم من احتوائها على أخطاء، ومن أن التفسير فيها لا يتبع أحيانا ترتيب الآيات كما وردت فى المصحف.
الأصول الخطية لكتاب المجاز
حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراة لم يكن بين يدى من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب () وهى على قيمتها وقدمها لا تكفى لاقامة نص الكتاب لما بها من نقص وانطماس ومحو فى كلماتها ولذلك لزمنى البحث عن غيرها من الأصول فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة، ثم حصلت على صورة من نسخة تونس، وأخيرا على نسخة مراد منلا وهى قيمة وقديمة، وبذلك أصبح لدى من أصول كتاب «المجاز» ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه.
(ا) نسخة مرادمنلا [رقم ٢٠٦- ١٩٢ ق- ١٥- ١٨ س- ٢ ر ٢٤ ١٦ سم] أشرت إليها بحرف ()، ويرجع تاريخ كتابتها إلى أواخر القرن الرابع فيما أظن، وخطها نسخ جميل، وقد عنى الناسخ بضبط بعض الكلمات التي رأى أنها محتاجة إلى الضبط، ولم يكن مصيبا فى هذا الضبط أحيانا، وخط أوائل السور يشبه الخط الكوفي، واسم الناسخ عمر بن يوسف بن محمد المكتب.
وقد قوبلت هذه النسخة وقرئت، وقد ورد فى الورقتين ١٠٧ ا، ١٩٢ اعبارة السماع والمقابلة وكتب السماع شخص اسمه «محمد بن مروان».
وقد ألصقت على ظهر الورقة الأولى ورقة خفى بها اسم الكتاب، وكتب بعد:
«كتاب المجاز فى تفسير غريب القرآن عن أبى عبيدة معمر بن المثنى» وقد اعتبرت هذه النسخة أصلا على الرغم من احتوائها على أخطاء، ومن أن التفسير فيها لا يتبع أحيانا ترتيب الآيات كما وردت فى المصحف.
(١) فتح الباري ٨/ ٣٣٩، ٣٤٠.
نسخة إسماعيل صائب [رقم ٤٧٥٤- ١٣٠ ق- ١٦- ١٩ س- ٥/ ٢٦ ٥/ ١٥ سمم] رمزها فى الحواشي () وخطها نسخ جميل مشكول، ولم يذكر ناسخها، ولا تاريخ نسخها وهى من مخطوطات القرن الرابع أيضا. مجزأة إلى جزئين فى مجلدة، الأول ينتهى بنهاية النصف الأول من القرآن فى الورقة ٦١، ثم الجزء الثاني وينتهى بتفسير الآية: «فكانوا كهشيم المحتضر» من سورة القمر.
وقد كتب اسم الكتاب، والمؤلف، والراوي للكتاب وقت كتابة هذا العنوان على ظهر الورقة الأولى منها. ثم إلى يمين عنوان الكتاب تملكات، وأحدها يدل على أن النسخة كانت بالقسطنطينية فى سنة ٩٨٠ هـ. ثم كتب أيضا سماع لهذه النسخة.
نسخة مكة: [٦٠٥٩ «١» - ٢١٠ ق- ١٤- ١٧ س- ٢٤ ١٨ سم] الإشارة إليها بحرف () فى الحواشي، وتنقص من أولها نحو عشرين ورقة، كما تنقص من آخرها، وأول الموجود منها فى تفسير الآية: «ما ننسخ من آية أو ننسها» من سورة البقرة: من النسيان ومن همزها جعلها من: نؤخرها». وتنتهى بقوله تعالى «ويقولوا سحر مستمر» من أول سورة القمر، وهى توافق فى انتهائها تقريبا نسخة () التي تزيد ببضع آيات، وخط النسخة عادى وغير واضح ولم يعتن فيه بإعجام الحروف، والشكل فيها نادر، وليست مؤرخة ولعلها من مخطوطات القرن السادس، وقد أدخل الناسخ بعض الأسماء الأجنبية عن النص فى صلب النص أو لعله نقل ما وجده فى الأصل الذي نسخ عنه، ومهما كان فهذا من الأمثلة على قيمة هذه النسخة ودرجة العناية بها.
نسخة تونس [٥٥٩ تفسير- ١٠٧ ق- ٢٤- ٢٥ س- ٢٢ ١٥ سم] رمزها عند الإشارة إليها فى الحواشي حرف () وخطها نسخ، وتاريخ
وقد كتب اسم الكتاب، والمؤلف، والراوي للكتاب وقت كتابة هذا العنوان على ظهر الورقة الأولى منها. ثم إلى يمين عنوان الكتاب تملكات، وأحدها يدل على أن النسخة كانت بالقسطنطينية فى سنة ٩٨٠ هـ. ثم كتب أيضا سماع لهذه النسخة.
نسخة مكة: [٦٠٥٩ «١» - ٢١٠ ق- ١٤- ١٧ س- ٢٤ ١٨ سم] الإشارة إليها بحرف () فى الحواشي، وتنقص من أولها نحو عشرين ورقة، كما تنقص من آخرها، وأول الموجود منها فى تفسير الآية: «ما ننسخ من آية أو ننسها» من سورة البقرة: من النسيان ومن همزها جعلها من: نؤخرها». وتنتهى بقوله تعالى «ويقولوا سحر مستمر» من أول سورة القمر، وهى توافق فى انتهائها تقريبا نسخة () التي تزيد ببضع آيات، وخط النسخة عادى وغير واضح ولم يعتن فيه بإعجام الحروف، والشكل فيها نادر، وليست مؤرخة ولعلها من مخطوطات القرن السادس، وقد أدخل الناسخ بعض الأسماء الأجنبية عن النص فى صلب النص أو لعله نقل ما وجده فى الأصل الذي نسخ عنه، ومهما كان فهذا من الأمثلة على قيمة هذه النسخة ودرجة العناية بها.
نسخة تونس [٥٥٩ تفسير- ١٠٧ ق- ٢٤- ٢٥ س- ٢٢ ١٥ سم] رمزها عند الإشارة إليها فى الحواشي حرف () وخطها نسخ، وتاريخ
(١) هذا هو رقم النسخة فى مكتبة جامعة القاهرة. [.....]
كتابتها سنة ١٠٢٩، وفى آخرها: «تم كتاب المجاز فى تفسير غريب القرآن عن أبى عبيدة معمر بن المثنى».
نسخة دار الكتب: [٥٨٦ تفسير- ٢٩ ق- ٢٤ س] رمزها فى الحواشي () وهى عبارة عن ربع الكتاب من أوله، وقد نقلت عن نسخة تونس فى سنة ١٣١٩ هـ، وخطها مغربىّ.
الصلة بين النسخ
ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع، بل أوجد العثور عليها صعوبات مختلفة أصبح من العسير التغلب عليها فكل نسخة من هذه الأصول لها مشاكلها الخاصة بها، ولهذا كان أول الواجبات فى هذا السبيل أن نعرف أوجه القرابة التي بين هذه الأصول فبذلك وحده نستطيع الاتجاه فى عملنا هذا على هدى وبصيرة.
جاء فى أول النسخة ()، وهى رواية ثابت بن أبى ثابت عن الأثرم عن أبى عبيدة أن هذه الرواية قرأها الأثرم على أبى عبيدة مرتين، وقرأها أبو عبيدة على الأثرم مرة. ومعنى هذا أن هناك أصلا له بأبى عبيدة هذه الصلة الوثيقة، وأن نسخة () هذه لها بهذا الأصل صلة. ولو أن هذا كان مطابقا للنتائج التي أوصلتنا إليها دراستنا لهذه النسخة لكانت ثقتنا بهذه النسخة بالغة، ولكن الدرس أثبت أن هناك رواية أخرى اختلطت بنسختنا هذه، وبذلك فقدت أصالتها التي تدل عليها هذه الديباجة.
والذي يدفعنا إلى هذا أن هناك فى كلا الأصلين (-) مقدمة للكتاب مفصّلة لأنواع المجاز نظن أنها من هذا الأصل الذي قرىء على المؤلف، والذي لم يصلنا منه إلا هذه المقدمة، ثم بعد هذه المقدمة تبتدئ رواية أخرى لم تقرأ- فيما نقدّر- على المؤلف، بل ربما كانت من نسخ المجاز التي صدرت عن أبى عبيدة قديما، وقد جدّت بعدها نسخ أخرى أكثر تفصيلا منها، ولذلك فهى
نسخة دار الكتب: [٥٨٦ تفسير- ٢٩ ق- ٢٤ س] رمزها فى الحواشي () وهى عبارة عن ربع الكتاب من أوله، وقد نقلت عن نسخة تونس فى سنة ١٣١٩ هـ، وخطها مغربىّ.
الصلة بين النسخ
ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع، بل أوجد العثور عليها صعوبات مختلفة أصبح من العسير التغلب عليها فكل نسخة من هذه الأصول لها مشاكلها الخاصة بها، ولهذا كان أول الواجبات فى هذا السبيل أن نعرف أوجه القرابة التي بين هذه الأصول فبذلك وحده نستطيع الاتجاه فى عملنا هذا على هدى وبصيرة.
جاء فى أول النسخة ()، وهى رواية ثابت بن أبى ثابت عن الأثرم عن أبى عبيدة أن هذه الرواية قرأها الأثرم على أبى عبيدة مرتين، وقرأها أبو عبيدة على الأثرم مرة. ومعنى هذا أن هناك أصلا له بأبى عبيدة هذه الصلة الوثيقة، وأن نسخة () هذه لها بهذا الأصل صلة. ولو أن هذا كان مطابقا للنتائج التي أوصلتنا إليها دراستنا لهذه النسخة لكانت ثقتنا بهذه النسخة بالغة، ولكن الدرس أثبت أن هناك رواية أخرى اختلطت بنسختنا هذه، وبذلك فقدت أصالتها التي تدل عليها هذه الديباجة.
والذي يدفعنا إلى هذا أن هناك فى كلا الأصلين (-) مقدمة للكتاب مفصّلة لأنواع المجاز نظن أنها من هذا الأصل الذي قرىء على المؤلف، والذي لم يصلنا منه إلا هذه المقدمة، ثم بعد هذه المقدمة تبتدئ رواية أخرى لم تقرأ- فيما نقدّر- على المؤلف، بل ربما كانت من نسخ المجاز التي صدرت عن أبى عبيدة قديما، وقد جدّت بعدها نسخ أخرى أكثر تفصيلا منها، ولذلك فهى
تحمل من الفروق ما لا نستطيع أن ندخله فى نطاق عمل النساخ حيث إنه مميزات أكاملة لرواية أو نسخة أخرى وتتضح هذه الفروق بين الأصل المقروء على المؤلف خيرا والرواية الأخرى المضافة إليه من جهة، وبين نسخة () من جهة أخرى فى الصفحات (١٧- ١٩) حتى نهاية تفسير سورة فاتحة الكتاب، ثم تبدو الفروق الواسعة بحيث يكاد يتعذر الجمع بين روايتى النسختين (-) فى تفسير سورة النساء. «١»
أما الذي أضاف هذه المقدمة فنظن أنه الأثرم، يدلنا على هذا أنها توجد فى الروايتين المختلفتين عنه معا.
وحينما نصل إلى الجزء الثاني فى نسخة () يختلف الأمر عن الجزء الأول منها تماما. فهو قد بلغنا برواية أخرى تختلف عن الروايتين اللتين تكوّنان لجزء الأول، ولعل هذه الرواية هى رواية يرويها المبرد عن التوزى.
الصلة بين () و (... )
أما الذي أضاف هذه المقدمة فنظن أنه الأثرم، يدلنا على هذا أنها توجد فى الروايتين المختلفتين عنه معا.
وحينما نصل إلى الجزء الثاني فى نسخة () يختلف الأمر عن الجزء الأول منها تماما. فهو قد بلغنا برواية أخرى تختلف عن الروايتين اللتين تكوّنان لجزء الأول، ولعل هذه الرواية هى رواية يرويها المبرد عن التوزى.
الصلة بين () و (... )
(١) ونستمر فى المقارنة بين الأصلين فنجد الأصل () يختلف جزآه الأول والثاني عن الأصل () فالجزء الأول من () موجز بالنسبة إلى الجزء الأول من ()، وجزؤه الثاني يزيد من حيث شواهده على الجزء الثاني من ().
ثم نجد على حواشى الجزء الثاني من () تعليقات وتصحيحات من رواية أبى حاتم السجستاني لكتاب المجاز، وهى الرواية التي تمتاز بأنها تحمل آراء أبى حاتم وانتقاداته لأبى عبيدة، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما.
أما الصلة بين النسخ: (..) فقد دلتنى المقابلة بينها على أن نسخة تونس فرع مباشر أو غير مباشر لنسخة مراد منلا فالفروق واحدة، والأخطاء مشتركة، والبياض إذا وجد فى النسخة التونسية وجد فى الأصل إما ملصقا عليه وريقة أو هو محروم قد أكلته الأرضة إلخ.
ثم نجد على حواشى الجزء الثاني من () تعليقات وتصحيحات من رواية أبى حاتم السجستاني لكتاب المجاز، وهى الرواية التي تمتاز بأنها تحمل آراء أبى حاتم وانتقاداته لأبى عبيدة، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما.
أما الصلة بين النسخ: (..) فقد دلتنى المقابلة بينها على أن نسخة تونس فرع مباشر أو غير مباشر لنسخة مراد منلا فالفروق واحدة، والأخطاء مشتركة، والبياض إذا وجد فى النسخة التونسية وجد فى الأصل إما ملصقا عليه وريقة أو هو محروم قد أكلته الأرضة إلخ.
وقد صرح ناسخ نسخة القاهرة بأنه نقلها عن نسخة تونس فهى فرع ناقص لنسخة تونس المتفرعة عن ().
وبهذا الاشتراك فى الفروق وفى البياض والأخطاء فى الكلمات وفى كتابة الآيات، وفيما أضيف من تفاسير الآيات إلى أواخر السور- قوى عندى أن نسخة مكة المكرمة تتصل بنسخة مراد منلا بوجه من الوجوه إما أنها فرع عنها حيث إنها أحدث عهدا، وإما أنهما معا صدرا عن أصل واحد لم يصل إلينا.
وهنا نتساءل عن مصدر هذه الفروق بين النسخ التي بين أيدينا من «المجاز» وللجواب عن هذا عدة احتمالات فأبو عبيدة أملى كتابه مرات، وتعدّد الإملاء من شأنه أن يدخل تعديلات مختلفة على النص بالزيادة أحيانا وبالنقص أخرى، وهى فى حالتيها تتصل بالناحية اللفظية ولا تمس المعنى أحيانا، وتتجاوزها إلى التعديل فى المعنى أحيانا أخرى هذه ناحية، ثم رواة الكتاب الذين سمعوه من المؤلف تختلف مستوياتهم العلمية فيكتبون كلّ حسب علمه وحاجته من غير التزام للنص الذي يمليه المؤلف فيختلف ما يكتبون. ثم قصدهم من هذا الكتاب الذي يسمعونه مختلف فبعضهم يقصد إلى روايته فيحرص على النص ويحافظ عليه، والبعض الآخر يقصد إلى فهم النص عن المؤلف فلا يلتزم ألفاظه، ثم- على ممر الزمن- تصبح هذه النسخ التي قصد فيها إلى المعنى نصا يسند إلى هذا المؤلّف، وهى ناحية أخرى تنشأ عنها هذه الفروق فهذا وإليه عوامل أخرى- كله مما لعله أن يكون قد أثر فى وجود هذا الخلاف المتباعد الأطراف بين نسخ «المجاز».
فهذه هى نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام، والطبري، والجوهري، كانت تشبه نسخة ()،
وبهذا الاشتراك فى الفروق وفى البياض والأخطاء فى الكلمات وفى كتابة الآيات، وفيما أضيف من تفاسير الآيات إلى أواخر السور- قوى عندى أن نسخة مكة المكرمة تتصل بنسخة مراد منلا بوجه من الوجوه إما أنها فرع عنها حيث إنها أحدث عهدا، وإما أنهما معا صدرا عن أصل واحد لم يصل إلينا.
وهنا نتساءل عن مصدر هذه الفروق بين النسخ التي بين أيدينا من «المجاز» وللجواب عن هذا عدة احتمالات فأبو عبيدة أملى كتابه مرات، وتعدّد الإملاء من شأنه أن يدخل تعديلات مختلفة على النص بالزيادة أحيانا وبالنقص أخرى، وهى فى حالتيها تتصل بالناحية اللفظية ولا تمس المعنى أحيانا، وتتجاوزها إلى التعديل فى المعنى أحيانا أخرى هذه ناحية، ثم رواة الكتاب الذين سمعوه من المؤلف تختلف مستوياتهم العلمية فيكتبون كلّ حسب علمه وحاجته من غير التزام للنص الذي يمليه المؤلف فيختلف ما يكتبون. ثم قصدهم من هذا الكتاب الذي يسمعونه مختلف فبعضهم يقصد إلى روايته فيحرص على النص ويحافظ عليه، والبعض الآخر يقصد إلى فهم النص عن المؤلف فلا يلتزم ألفاظه، ثم- على ممر الزمن- تصبح هذه النسخ التي قصد فيها إلى المعنى نصا يسند إلى هذا المؤلّف، وهى ناحية أخرى تنشأ عنها هذه الفروق فهذا وإليه عوامل أخرى- كله مما لعله أن يكون قد أثر فى وجود هذا الخلاف المتباعد الأطراف بين نسخ «المجاز».
فهذه هى نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام، والطبري، والجوهري، كانت تشبه نسخة ()،
وأن أبا على الفارسي، وابن دريد، وابن برى، والقرطبي، والسجاوندى كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة ()، كما تدل أيضا على أن نسخة البخاري وابن قتيبة، والمبرد، والزجاج، والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا.
عملنا فى هذا الكتاب
دلتنا المقارنة على أن نسخة إلى قدمها أوفى وأكمل، ثم حظها من العناية غير قليل، ولذلك اتخذناها أصلا، ووضعنا الفروق بينها وبين غيرها فى حواشى الكتاب. على أن هذا الاختيار لم يمكن اتباعه وتطبيقه على عمومه، بل ارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار للأصل الآخر حيث وجدنا نصّه أكمل أو أصح.
وقد وردت فى بعض الأصول أسماء لبعض معاصرى أبى عبيدة مثل الفراء والأصمعى فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوى هذه الأسماء أما ما ورد من أسماء رواة الكتاب فقد أثبتناه بين نجمتين هكذا:.....
هذا وقد عرضنا نص المجاز كما ورد فى هذه الأصول على المراجع التي نقلت عنه، وشواهده على المجاميع والدواوين الشعرية وكتب اللغة. وكان هذا العرض ضروريا بقدر ما كان مفيدا.
ووردت الآيات على ترتيب المصحف، فإذا خالفت الأصول هذا الترتيب نقلنا الآية أو الآيات إلى موضعها من ترتيب المصحف. أما الشواهد الشعرية فقد وضعنا بجانبها رقما مسلسلا، فإذا ما تكرر ورود الشاهد وضعنا رقمه الذي ورد به لأول مرة فى الكتاب بين قوسين، وعنينا بتخريج هذه الشواهد وبالإشارة إلى مكان ورودها. ولم نلتفت إلى شرح الكلمات الغريبة إلا نادرا.
عملنا فى هذا الكتاب
دلتنا المقارنة على أن نسخة إلى قدمها أوفى وأكمل، ثم حظها من العناية غير قليل، ولذلك اتخذناها أصلا، ووضعنا الفروق بينها وبين غيرها فى حواشى الكتاب. على أن هذا الاختيار لم يمكن اتباعه وتطبيقه على عمومه، بل ارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار للأصل الآخر حيث وجدنا نصّه أكمل أو أصح.
وقد وردت فى بعض الأصول أسماء لبعض معاصرى أبى عبيدة مثل الفراء والأصمعى فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوى هذه الأسماء أما ما ورد من أسماء رواة الكتاب فقد أثبتناه بين نجمتين هكذا:.....
هذا وقد عرضنا نص المجاز كما ورد فى هذه الأصول على المراجع التي نقلت عنه، وشواهده على المجاميع والدواوين الشعرية وكتب اللغة. وكان هذا العرض ضروريا بقدر ما كان مفيدا.
ووردت الآيات على ترتيب المصحف، فإذا خالفت الأصول هذا الترتيب نقلنا الآية أو الآيات إلى موضعها من ترتيب المصحف. أما الشواهد الشعرية فقد وضعنا بجانبها رقما مسلسلا، فإذا ما تكرر ورود الشاهد وضعنا رقمه الذي ورد به لأول مرة فى الكتاب بين قوسين، وعنينا بتخريج هذه الشواهد وبالإشارة إلى مكان ورودها. ولم نلتفت إلى شرح الكلمات الغريبة إلا نادرا.
وبعد فهذا هو الجزء الأول من مجاز القرآن أقدمه تقدمة أولى للقارىء العربي بعد أن ظل محجّبا عن الأعين طوال هذه القرون، ولست أزعم أننى قد انتهيت منه بل إننى مؤمن أنها ليست إلا محاولة أولى تتبعها أخوات لها ربما كانت أدق منها وأوسع، ومع ذلك فإنى أرجو أن يكون التوفيق قد صاحبنى فى هذه المحاولة الشاقة.
وعلىّ قبل أن أنهى هذه الكلمة أن أعترف بالجميل لأستاذى العلامة هلموت ريتر الذي حبّب إلى هذا الموضوع وأشرف على سيرى فيه.
وللعلامة محمد بن تاويت الطنجى الذي أدين له بشىء كثير فى إخراج هذا الكتاب فقد قرأ مسوداته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء. كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولا حظ عليه ملاحظات قيمة كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته فى أول الكتاب.
محمد فؤاد سزكين
وعلىّ قبل أن أنهى هذه الكلمة أن أعترف بالجميل لأستاذى العلامة هلموت ريتر الذي حبّب إلى هذا الموضوع وأشرف على سيرى فيه.
وللعلامة محمد بن تاويت الطنجى الذي أدين له بشىء كثير فى إخراج هذا الكتاب فقد قرأ مسوداته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء. كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولا حظ عليه ملاحظات قيمة كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته فى أول الكتاب.
محمد فؤاد سزكين
الرموز المستعملة فى مقدمة الكتاب وحواشيه
: نسخة مكتبة مراد منلا (إستانبول) : نسخة إسماعيل صائب (آنقرة) : نسخة مكة المكرمة (نسخة خاصة) : نسخة مكتبة الزيتونة (تونس) : نسخة دار الكتب المصرية (القاهرة) [] استعملنا هذين المربعين لبيان ثلاثة أشياء:
١- ما أدخلناه فى صلب النص عن نسخة من النسخ غير النسخة التي اعتبرناها أصلا ٢- ما أدخلناه فى صلب النص مما وجدناه على حواشى نسخة من النسخ على أنه رواية نسخة أخرى للكتاب ٣- ما أحسسناه بضرورة إدخاله على النص وهو مما روته المراجع عن كتاب أبى عبيدة هذا.
: للدلالة على أن ما بينهما هو كلام راوى الكتاب علقه على كلام المؤلف ولم نبح لنفسنا إبعاد مثل هذه الإضافات عن النص إذ كان رواة الكتب القديمة يجيزونها ويرون أنها مما لا خطر فيه.
: الأرقام الموجودة بين قوسين بجانب الشواهد الشعرية تدل على أن الشاهد قد مر بالرقم المحصور بين قوسين.
: نسخة مكتبة مراد منلا (إستانبول) : نسخة إسماعيل صائب (آنقرة) : نسخة مكة المكرمة (نسخة خاصة) : نسخة مكتبة الزيتونة (تونس) : نسخة دار الكتب المصرية (القاهرة) [] استعملنا هذين المربعين لبيان ثلاثة أشياء:
١- ما أدخلناه فى صلب النص عن نسخة من النسخ غير النسخة التي اعتبرناها أصلا ٢- ما أدخلناه فى صلب النص مما وجدناه على حواشى نسخة من النسخ على أنه رواية نسخة أخرى للكتاب ٣- ما أحسسناه بضرورة إدخاله على النص وهو مما روته المراجع عن كتاب أبى عبيدة هذا.
: للدلالة على أن ما بينهما هو كلام راوى الكتاب علقه على كلام المؤلف ولم نبح لنفسنا إبعاد مثل هذه الإضافات عن النص إذ كان رواة الكتب القديمة يجيزونها ويرون أنها مما لا خطر فيه.
: الأرقام الموجودة بين قوسين بجانب الشواهد الشعرية تدل على أن الشاهد قد مر بالرقم المحصور بين قوسين.
بيان تفصيلى بالمصادر كما ذكرت فى الحواشي مختصرة
ابن برى: التنبيه والإفصاح عما وقع فى كتاب الصحاح لأبى عبد الله محمد ابن برى: الجزءان الثاني والثالث منه فى مدينة قونية (الثالث فى مكتبة يوسف آغا- فرع قرمان رقم ١٢٤، والثاني فى ملك شخص).
ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان تأليف القاضي أحمد الشهير بابن خلكان. جزء ١- ٢. بولاق ١٢٧٥.
ابن سعد: كتاب الطبقات الكبير. ليدن ١٩٠٤- ١٩٢٨.
ابن الشجري: انظر أمالى ابن الشجري.
ابن مطرف: انظر القرطين.
ابن يعيش: شرح المفصل لابن يعيش. ليبسيك ١٨٨٢.
الإتقان:... فى علوم القرآن لجلال الدين السيوطي. جزء ١- ٢ مصر ١٢٨٧.
أخبار النحويين للسيرافى: كتاب أخبار النحويين البصريين تأليف أبى سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي باعتناء كرنكو. بيروت ١٩٣٦.
أدب الكاتب:... تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.
ليدن ١٩٠١.
الإرشاد: معجم الأدباء فى عشرين جزءا لياقوت مصر.
الأساس: أساس البلاغة تأليف أبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري.
جزء ١- ٢. دار الكتب المصرية ١٣٤١/ ١٩٢٢.
الاستيعاب:... فى معرفة الأصحاب لابن عبد البر الأندلسى جزء ١- ٢.
حيدرآباد ١٣١٩.
ابن برى: التنبيه والإفصاح عما وقع فى كتاب الصحاح لأبى عبد الله محمد ابن برى: الجزءان الثاني والثالث منه فى مدينة قونية (الثالث فى مكتبة يوسف آغا- فرع قرمان رقم ١٢٤، والثاني فى ملك شخص).
ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان تأليف القاضي أحمد الشهير بابن خلكان. جزء ١- ٢. بولاق ١٢٧٥.
ابن سعد: كتاب الطبقات الكبير. ليدن ١٩٠٤- ١٩٢٨.
ابن الشجري: انظر أمالى ابن الشجري.
ابن مطرف: انظر القرطين.
ابن يعيش: شرح المفصل لابن يعيش. ليبسيك ١٨٨٢.
الإتقان:... فى علوم القرآن لجلال الدين السيوطي. جزء ١- ٢ مصر ١٢٨٧.
أخبار النحويين للسيرافى: كتاب أخبار النحويين البصريين تأليف أبى سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي باعتناء كرنكو. بيروت ١٩٣٦.
أدب الكاتب:... تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.
ليدن ١٩٠١.
الإرشاد: معجم الأدباء فى عشرين جزءا لياقوت مصر.
الأساس: أساس البلاغة تأليف أبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري.
جزء ١- ٢. دار الكتب المصرية ١٣٤١/ ١٩٢٢.
الاستيعاب:... فى معرفة الأصحاب لابن عبد البر الأندلسى جزء ١- ٢.
حيدرآباد ١٣١٩.
أسرار العربية:... تأليف كمال الدين أبى البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبى سعيد الأنبارى، ليدن ١٨٨٦.
الاشتقاق:... لأبى بكر بن دريد. نشر وستنفلد، جوتنجن ١٨٥٤.
الإصابة:... فى تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني. جزء ١- ٢٠، كلكته ١٨٤٨- ١٨٧٣.
الأصمعيات: مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على الأصمعيات. نشر أهلورد، ليبسيك ١٩٠٣.
إصلاح المنطق:... لابن السكيت، نشر أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، القاهرة ١٩٤٩.
الأضداد لأبى حاتم:... تأليف أبى حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني (أحد ثلاثة كتب فى الاضداد من ص ٧٠ إلى ص ١٦٢) نشر أوغست هفنر، بيروت ١٩١٢.
الأضداد لابن السكيت:... تأليف أبى يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت (أحد ثلاثة كتب فى الأضداد من ص ١٦٣ إلى ص ٢٢٠)، انظر الأضداد لأبى حاتم.
الأضداد لابن الأنبارى:... تأليف أبى بكر محمد القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنبارى، نشر هوتسما، ليدن ١٨٨١.
الأضداد لأبى الطيب:... أبى الطيب عبد الواحدين على اللغوي، مخطوطة مكتبة سليم آغا رقم ٨٩٣.
الأضداد للأصمعى:... عن الأصمعى (أحد ثلاثة كتب فى الأضداد من ص ١ إلى ص ٧٠)، انظر الأضداد لأبى حاتم.
الأعلم: انظر الشنتمرى.
الاشتقاق:... لأبى بكر بن دريد. نشر وستنفلد، جوتنجن ١٨٥٤.
الإصابة:... فى تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني. جزء ١- ٢٠، كلكته ١٨٤٨- ١٨٧٣.
الأصمعيات: مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على الأصمعيات. نشر أهلورد، ليبسيك ١٩٠٣.
إصلاح المنطق:... لابن السكيت، نشر أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، القاهرة ١٩٤٩.
الأضداد لأبى حاتم:... تأليف أبى حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني (أحد ثلاثة كتب فى الاضداد من ص ٧٠ إلى ص ١٦٢) نشر أوغست هفنر، بيروت ١٩١٢.
الأضداد لابن السكيت:... تأليف أبى يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت (أحد ثلاثة كتب فى الأضداد من ص ١٦٣ إلى ص ٢٢٠)، انظر الأضداد لأبى حاتم.
الأضداد لابن الأنبارى:... تأليف أبى بكر محمد القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنبارى، نشر هوتسما، ليدن ١٨٨١.
الأضداد لأبى الطيب:... أبى الطيب عبد الواحدين على اللغوي، مخطوطة مكتبة سليم آغا رقم ٨٩٣.
الأضداد للأصمعى:... عن الأصمعى (أحد ثلاثة كتب فى الأضداد من ص ١ إلى ص ٧٠)، انظر الأضداد لأبى حاتم.
الأعلم: انظر الشنتمرى.
الأغانى: كتاب الأغانى للامام أبى الفرج الاصفهانى. جزء ٢١، مصر ١٣٢٢- ١٣٢٣.
الاقتضاب: الاقتضاب فى شرح أدب الكتاب لابن السيد البطليوسي.
بيروت ١٩٠١.
أمالى ابن الشجري: الأمالى الشجرية إملاء الشريف السيد ضياء الدين أبى السعادات هبة الله بن على بن حمزة العلوي الحسنى المعروف بابن الشجري.
حيدرآباد ١٣٤٩.
الأمالى الصغرى للزجاجى: كتاب الأمالى لأبى القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي. القاهرة ١٣٢٤.
أمالى القالي: الأمالى تأليف أبى على إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي.
جزء ١- ٢. دار الكتب المصرية بالقاهرة ١٣٢٤.
أمالى المرتضى: أمالى السيد المرتضى الشريف أبى القاسم على بن طاهر أبى احمد الحسين. جزء ١- ٤. القاهرة ١٣٣٥.
الآمدى: انظر المؤتلف.
إنباه الرواة للقفطى: المجلدة الثانية من كتاب إنباه الرواة مما عنى بجمعه...
أبو الحسن على بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الواحد الشيباني القفطي. مخطوطة فيض الله أفندى رقم ١٣٨٢.
الإنصاف للأنبارى: كتاب الإنصاف فى مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين صنعة كمال الدين أبى البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبى سعيد الأنبارى. ليدن ١٩١٣.
الإنصاف للبطليوسى: الإنصاف فى التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف
الاقتضاب: الاقتضاب فى شرح أدب الكتاب لابن السيد البطليوسي.
بيروت ١٩٠١.
أمالى ابن الشجري: الأمالى الشجرية إملاء الشريف السيد ضياء الدين أبى السعادات هبة الله بن على بن حمزة العلوي الحسنى المعروف بابن الشجري.
حيدرآباد ١٣٤٩.
الأمالى الصغرى للزجاجى: كتاب الأمالى لأبى القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي. القاهرة ١٣٢٤.
أمالى القالي: الأمالى تأليف أبى على إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي.
جزء ١- ٢. دار الكتب المصرية بالقاهرة ١٣٢٤.
أمالى المرتضى: أمالى السيد المرتضى الشريف أبى القاسم على بن طاهر أبى احمد الحسين. جزء ١- ٤. القاهرة ١٣٣٥.
الآمدى: انظر المؤتلف.
إنباه الرواة للقفطى: المجلدة الثانية من كتاب إنباه الرواة مما عنى بجمعه...
أبو الحسن على بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الواحد الشيباني القفطي. مخطوطة فيض الله أفندى رقم ١٣٨٢.
الإنصاف للأنبارى: كتاب الإنصاف فى مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين صنعة كمال الدين أبى البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبى سعيد الأنبارى. ليدن ١٩١٣.
الإنصاف للبطليوسى: الإنصاف فى التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف
| بين المسلمين فى آرائهم تصنيف الإمام | أبى محمد عبد الله بن محمد السيد البطليوسي الأندلسى. مصر ١٣٣١. |
البخاري: صحيح أبى عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري.
جزء ١- ٩. بولاق ١٣١١- ١٣١٣.
البغية: بغية الوعاة فى طبقات اللغويين والنحاة تأليف جلال الدين السيوطي. القاهرة ١٣٢٦.
البلاذري فى أنساب الأشراف: أنساب الأشراف وأخبارهم لأحمد بن يحيى بن جابر ابن داود البلاذري البغدادي. باعتناء وليم أهلورد، طبع حجرغر يفسوالد ١٨٨٣.
البيان والتبيين:... لأبى عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ. جزء ١- ٣ نشر حسن السندوبى، القاهرة ١٩٤٧.
التاج: شرح القاموس المسمى تاج العروس من جواهر القاموس للامام اللغوي محب الدين السيد محمد المرتضى... الزبيدي. جلد ١- ١٠. القاهرة ١٣٠٦- ١٣٠٧ تاريخ بغداد:... أو مدينة السلام للحافظ أبى بكر أحمد بن على الخطيب البغدادي. جزء ١- ١٤. القاهرة ١٩٣١.
تاريخ الطبري: تاريخ الأمم والملوك لأبى جعفر محمد بن جرير بن يزيد ابن خالد الطبري. باعتناء دى غويه وغيره من المستشرقين، جزء ١- ١٣.
ليدن ١٨٧٦- ١٩٠١.
تاريخ عمر بن الخطاب:... تأليف الإمام جمال الدين أبى الفرج بن لجوزى. القاهرة ١٩٢٤.
تاريخ دمشق:
تحفة الأبيه:... فيمن نسب إلى غير أبيه لمجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزابادى. الرسالة الرابعة من نوادر المخطوطات بتحقيق عبد السلام هارون. القاهرة ١٩٥١.
تذكرة الحفاظ:... تأليف شمس الدين أبى عبد الله الذهبي. جزء ١- ٢.
الطبعة الثانية بحيدرآباد ١٣٣٣- ١٣٣٤.
تهذيب الألفاظ:... ابن السكيت، هذبه التبريزي. جزء ١- ٢ باعتنا لويس شيخو. بيروت ١٨٩٦- ١٨٩٨.
تهذيب اللغة للأزهرى:... أبى منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهرى. مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ١٥٢٦- ١٥٣٩.
التنبيه للبكرى: التنبيه على أوهام أبى على فى أماليه، تأليف أبى عبيد البكري. دار الكتب المصرية بالقاهرة ١٩٢٦.
الثعلبي، الكشف والبيان: الجزء الأول من الكشف والبيان عن تفسير القرآن تأليف أبى إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي. مخطوطة جامعة إستانبول رقم ١٧٣١ والجزء الثاني فيها رقم ١٧٠٣.
الجامع المحرر لابن عطية: الجامع المحرر الصحيح الوجيز فى تفسير القرآن العزيز لعبد الحق بن أبى بكر بن عطية. مخطوطة ولى الدين أفندى ببايزيد رقم ٩٥- ٩٧.
الجمحي: طبقات الشعراء تأليف محمد بن سلام الجمحي. ليدن ١٩١٦.
الجمهرة:
| تاريخ مدينة دمشق لأبى القاسم على بن الحسن | المعروف بابن عساكر. بتحقيق صلاح الدين المنجد، الجزء الأول. دمشق ١٩٥١. |
تذكرة الحفاظ:... تأليف شمس الدين أبى عبد الله الذهبي. جزء ١- ٢.
الطبعة الثانية بحيدرآباد ١٣٣٣- ١٣٣٤.
تهذيب الألفاظ:... ابن السكيت، هذبه التبريزي. جزء ١- ٢ باعتنا لويس شيخو. بيروت ١٨٩٦- ١٨٩٨.
تهذيب اللغة للأزهرى:... أبى منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهرى. مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ١٥٢٦- ١٥٣٩.
التنبيه للبكرى: التنبيه على أوهام أبى على فى أماليه، تأليف أبى عبيد البكري. دار الكتب المصرية بالقاهرة ١٩٢٦.
الثعلبي، الكشف والبيان: الجزء الأول من الكشف والبيان عن تفسير القرآن تأليف أبى إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي. مخطوطة جامعة إستانبول رقم ١٧٣١ والجزء الثاني فيها رقم ١٧٠٣.
الجامع المحرر لابن عطية: الجامع المحرر الصحيح الوجيز فى تفسير القرآن العزيز لعبد الحق بن أبى بكر بن عطية. مخطوطة ولى الدين أفندى ببايزيد رقم ٩٥- ٩٧.
الجمحي: طبقات الشعراء تأليف محمد بن سلام الجمحي. ليدن ١٩١٦.
الجمهرة:
| كتاب جمهرة اللغة تأليف الشيخ | أبى بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدى. جزء ١- ٤. حيدرآباد ١٣٤٢. |
جمهرة الأشعار: جمهرة أشعار العرب تأليف أبى زيد محمد بن أبى الخطاب.
القرشي. بولاق ١٣٠٨.
جمهرة الأمثال:... لأبى هلال حسن بن عبد الله العسكري. جزء ١- ٢ بحاشية مجمع الأمثال.
الجواليقي، شرح أدب الكاتب:... أبو منصور موهوب بن أبى طاهر.
القاهرة ١٣٥٠.
الحجة (شهيد على) : الحجة والإغفال لأبى على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، مخطوطة شهيد على باشا رقم ٢٦، ٢٧.
الحجة (مراد منلا) : لأبى على، نسخة مراد منلا رقم ٦- ٩.
الحصرى، زهر الآداب: زهر الآداب وثمر الألباب لأبى إسحاق الحصرى القيرواني. جزء ١- ٣. القاهرة غير مؤرخ، وذيله المسمى ذيل زهر الآداب أو جمع الجواهر فى الملح والنوادر. القاهرة ١٣٥٣.
الحماسة: شرح ديوان الحماسة... تأليف أبى زكريا يحى بن على الخطيب التبريزي. جزء ١- ٤. القاهرة ١٩٣٨.
حماسة البحتري: كتاب الحماسة تأليف أبى عبادة الوليد بن عبيد البحتري.
باعتناء لويس شيخو. بيروت ١٩١٠.
حياة الحيوان للدميرى: حياة الحيوان الكبرى للدميرى كمال الدين أبى البقاء محمد بن موسى بن عيسى جزء ١- ٢. بولاق ١٢٨٤.
الحيوان للجاحظ: كتاب الحيوان لعمرو بن بحر الجاحظ. جزء ١- ٧.
القاهرة، ١٩٣٨- ١٩٤٧.
الخزانة: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب: شرح على شواهد شرح الكافية
القرشي. بولاق ١٣٠٨.
جمهرة الأمثال:... لأبى هلال حسن بن عبد الله العسكري. جزء ١- ٢ بحاشية مجمع الأمثال.
الجواليقي، شرح أدب الكاتب:... أبو منصور موهوب بن أبى طاهر.
القاهرة ١٣٥٠.
الحجة (شهيد على) : الحجة والإغفال لأبى على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، مخطوطة شهيد على باشا رقم ٢٦، ٢٧.
الحجة (مراد منلا) : لأبى على، نسخة مراد منلا رقم ٦- ٩.
الحصرى، زهر الآداب: زهر الآداب وثمر الألباب لأبى إسحاق الحصرى القيرواني. جزء ١- ٣. القاهرة غير مؤرخ، وذيله المسمى ذيل زهر الآداب أو جمع الجواهر فى الملح والنوادر. القاهرة ١٣٥٣.
الحماسة: شرح ديوان الحماسة... تأليف أبى زكريا يحى بن على الخطيب التبريزي. جزء ١- ٤. القاهرة ١٩٣٨.
حماسة البحتري: كتاب الحماسة تأليف أبى عبادة الوليد بن عبيد البحتري.
باعتناء لويس شيخو. بيروت ١٩١٠.
حياة الحيوان للدميرى: حياة الحيوان الكبرى للدميرى كمال الدين أبى البقاء محمد بن موسى بن عيسى جزء ١- ٢. بولاق ١٢٨٤.
الحيوان للجاحظ: كتاب الحيوان لعمرو بن بحر الجاحظ. جزء ١- ٧.
القاهرة، ١٩٣٨- ١٩٤٧.
الخزانة: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب: شرح على شواهد شرح الكافية
لعبد القادر البغدادي. جزء ١- ٤. بولاق ١٢٩٩.
الخيل: كتاب الخيل لأبى عبيدة معمر بن المثنى التيمي. مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد، ١٣٥٨.
الداني: كتاب التيسير فى القراءات السبع تأليف الإمام أبى عمرو عثمان بن سعيد الداني. عنى بتصحيحه أوتوبرتزل. إستانبول ١٩٣٠.
ديوان ابن قيس الرقيات: ديوان شعر عبد الله بن قيس الرقيات- رواية أبى سعيد السكرى عن أبى جعفر محمد بن حبيب. باعتناء رودو كاناكس. وفينا ١٩٠١.
ديوان الأخطل: عنى بطبعه انطون صالحانى بيروت ١٨٩١.
ديوان الأسود بن يعفر: شعر أعشى نهشل وهو الأسود بن يعفر التميمي. مع ديوان أعشى ميمون (ص ٢٩٣- ٣١٠). باعتناء رودولف جاير.
لندن ١٩٢٨.
ديوان الأعشى: كتاب الصبح المنير فى شعر أبى البصير ميمون بن قيس بن جندل الأعشى. باعتناء رودلف جاير. لندن ١٩٢٨.
ديوان أعشى همدان: مع ديوان أعشى ميمون (ص ٣١١- ٣٤٢).
ديوان امرئ القيس من الستة: انظر العقد الثمين.
ديوان أوس بن حجر:... باعتناء رودلف جاير. فيينا ١٨٩٢.
ديوان جرير: شرح ديوان جريره باعتناء محمد بن إسماعيل الصاوى. مصر.
ديوان جرير (القاهرة ١٣١٣) :... جزء ١- ٢. القاهرة ١٣١٣.
ديوان جيران العود:... جيران العود النميري رواية أبى سعيد السكرى.
القاهرة ١٣٥٠.
ديوان الحارث بن حلزة:... باعتناء كرنكوى ١٩٢٢.
ديوان حاتم الطائي:... حاتم بن عبد الله بن سعد. ليبسيك ١٨٩٧.
الخيل: كتاب الخيل لأبى عبيدة معمر بن المثنى التيمي. مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد، ١٣٥٨.
الداني: كتاب التيسير فى القراءات السبع تأليف الإمام أبى عمرو عثمان بن سعيد الداني. عنى بتصحيحه أوتوبرتزل. إستانبول ١٩٣٠.
ديوان ابن قيس الرقيات: ديوان شعر عبد الله بن قيس الرقيات- رواية أبى سعيد السكرى عن أبى جعفر محمد بن حبيب. باعتناء رودو كاناكس. وفينا ١٩٠١.
ديوان الأخطل: عنى بطبعه انطون صالحانى بيروت ١٨٩١.
ديوان الأسود بن يعفر: شعر أعشى نهشل وهو الأسود بن يعفر التميمي. مع ديوان أعشى ميمون (ص ٢٩٣- ٣١٠). باعتناء رودولف جاير.
لندن ١٩٢٨.
ديوان الأعشى: كتاب الصبح المنير فى شعر أبى البصير ميمون بن قيس بن جندل الأعشى. باعتناء رودلف جاير. لندن ١٩٢٨.
ديوان أعشى همدان: مع ديوان أعشى ميمون (ص ٣١١- ٣٤٢).
ديوان امرئ القيس من الستة: انظر العقد الثمين.
ديوان أوس بن حجر:... باعتناء رودلف جاير. فيينا ١٨٩٢.
ديوان جرير: شرح ديوان جريره باعتناء محمد بن إسماعيل الصاوى. مصر.
ديوان جرير (القاهرة ١٣١٣) :... جزء ١- ٢. القاهرة ١٣١٣.
ديوان جيران العود:... جيران العود النميري رواية أبى سعيد السكرى.
القاهرة ١٣٥٠.
ديوان الحارث بن حلزة:... باعتناء كرنكوى ١٩٢٢.
ديوان حاتم الطائي:... حاتم بن عبد الله بن سعد. ليبسيك ١٨٩٧.
ديوان حسان: شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري. نشر عبد الرحمن البرقوقى. مصر ١٩٢٩.
ديوان الخرنق:... باعتناء لويس شيخو. بيروت ١٨٨٩.
ديوان ذى الرمة: ديوان شعر ذى الرمة وهو غيلان بن عقبة العدوى.
باعتناء مكارتنى. كمبرج ١٩١٩.
ديوان رؤبة: الجزء الثالث من مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على ديوان رؤبة بن العجاج وعلى أبيات مفردات موثوقات إليه، باعتناء أهلورد. ليبسيك ١٩٠٣.
ديوان زهير: شرح ديوان زهير بن أبى سلمى، صنعة الإمام أبى العباس الشيباني ثعلب. دار الكتب المصرية ١٩٤٤.
ديوان السموأل: ديوان السموأل بن عاديا باعتناء لويس شيخو. بيروت ١٩١٠.
ديوان الشنفري: شعر الشنفري صنعة عبد العزيز الميمنى (فى الطرائف الأدبية ص ٢٥- ٤٢). القاهرة ١٩٣٧.
ديوان طرفة من الستة: انظر العقد الثمين.
ديوان الطرماح:... بن حكيم الطائي. باعتناء كرنكوى، لندن ١٩٢٧.
ديوان طفيل بن عوف:... الغنوي باعتناء كرنكوى (مع ديوان الطرماح).
لندن ١٩٢٧.
ديوان عامر بن الطفيل:... ، لندن ١٩١٣.
ديوان عبيد بن الأبرص:.. ، باعتناء شارل ليال لجنة جيب فى ليدن- لندن ١٩١٣.
ديوان العجاج: الجزء الثاني من مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على ديوان الأراجيز للعجاج... باعتناء أهلورد. برلين ١٩٠٣.
ديوان الخرنق:... باعتناء لويس شيخو. بيروت ١٨٨٩.
ديوان ذى الرمة: ديوان شعر ذى الرمة وهو غيلان بن عقبة العدوى.
باعتناء مكارتنى. كمبرج ١٩١٩.
ديوان رؤبة: الجزء الثالث من مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على ديوان رؤبة بن العجاج وعلى أبيات مفردات موثوقات إليه، باعتناء أهلورد. ليبسيك ١٩٠٣.
ديوان زهير: شرح ديوان زهير بن أبى سلمى، صنعة الإمام أبى العباس الشيباني ثعلب. دار الكتب المصرية ١٩٤٤.
ديوان السموأل: ديوان السموأل بن عاديا باعتناء لويس شيخو. بيروت ١٩١٠.
ديوان الشنفري: شعر الشنفري صنعة عبد العزيز الميمنى (فى الطرائف الأدبية ص ٢٥- ٤٢). القاهرة ١٩٣٧.
ديوان طرفة من الستة: انظر العقد الثمين.
ديوان الطرماح:... بن حكيم الطائي. باعتناء كرنكوى، لندن ١٩٢٧.
ديوان طفيل بن عوف:... الغنوي باعتناء كرنكوى (مع ديوان الطرماح).
لندن ١٩٢٧.
ديوان عامر بن الطفيل:... ، لندن ١٩١٣.
ديوان عبيد بن الأبرص:.. ، باعتناء شارل ليال لجنة جيب فى ليدن- لندن ١٩١٣.
ديوان العجاج: الجزء الثاني من مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على ديوان الأراجيز للعجاج... باعتناء أهلورد. برلين ١٩٠٣.
ديوان علقمة: انظر العقد الثمين.
ديوان عمر بن أبى ربيعة:... أبى الخطاب... القرشي. باعتناء شوارس.
ليبسيك ١٩٠١.
ديوان عنترة: انظر العقد الثمين.
ديوان الفرزدق: شرح ديوان الفرزدق نشر الصاوى. مصر ١٩٣٦.
ديوان قيس بن الخطيم: شعر قيس بن الخطيم. باعتناء كوالسكى ليبسيك ١٩١٤.
ديوان كثير:... كثير عزة. الجزائر- باريس، ١٩٢٨- ١٩٣٠.
ديوان لبيد (الجزء الأول) : ديوان لبيد العامري رواية الطوسي. باعتناء يوسف ضياء الدين الخالدي المقدسي. فيينا ١٨٨٠. والجزء الثاني منه: باعتناء هوبرو بروكلمان فى ليدن ١٨٩١.
ديوان المسيب بن علس: مجموعة ما أنشد المسيب بن علس (مع ديوان أعشى ميمون ص ٣٤٩- ٣٥٩).
ديوان النابغة من الستة: انظر العقد الثمين.
ديوان الهذليين: القسم الأول شعر أبى ذؤيب وساعدة بن جؤية.
دار الكتب المصرية ١٩٤٥. والقسم الثاني يشتمل على أشعار ١٥ شاعرا هذليا.
دار الكتب المصرية ١٩٤٨. والثالث يشتمل على أشعار ١٨ شاعرا جاهليا.
دار الكتب المصرية ١٩٥٠.
الراغب:
رسالة الشافعي: الرسالة للامام الشافعي محمد بن إدريس. بعناية أحمد محمد شاكر. القاهرة ١٣٥٨.
ديوان عمر بن أبى ربيعة:... أبى الخطاب... القرشي. باعتناء شوارس.
ليبسيك ١٩٠١.
ديوان عنترة: انظر العقد الثمين.
ديوان الفرزدق: شرح ديوان الفرزدق نشر الصاوى. مصر ١٩٣٦.
ديوان قيس بن الخطيم: شعر قيس بن الخطيم. باعتناء كوالسكى ليبسيك ١٩١٤.
ديوان كثير:... كثير عزة. الجزائر- باريس، ١٩٢٨- ١٩٣٠.
ديوان لبيد (الجزء الأول) : ديوان لبيد العامري رواية الطوسي. باعتناء يوسف ضياء الدين الخالدي المقدسي. فيينا ١٨٨٠. والجزء الثاني منه: باعتناء هوبرو بروكلمان فى ليدن ١٨٩١.
ديوان المسيب بن علس: مجموعة ما أنشد المسيب بن علس (مع ديوان أعشى ميمون ص ٣٤٩- ٣٥٩).
ديوان النابغة من الستة: انظر العقد الثمين.
ديوان الهذليين: القسم الأول شعر أبى ذؤيب وساعدة بن جؤية.
دار الكتب المصرية ١٩٤٥. والقسم الثاني يشتمل على أشعار ١٥ شاعرا هذليا.
دار الكتب المصرية ١٩٤٨. والثالث يشتمل على أشعار ١٨ شاعرا جاهليا.
دار الكتب المصرية ١٩٥٠.
الراغب:
| المفردات فى غريب القرآن للشيخ أبى القاسم الحسين | الراغب الأصفهاني. القاهرة ١٣٢٤. |
الروض:
جزء ١- ٢. القاهرة ١٣٣٢.
الزبيدي: أبو بكر الزبيدي، طبقات النحويين. مخطوطة نور عثمانية، (مع منتخب المقتبس).
الزجاج (كوبريلى، الأول) : الجزء الأول من معانى القرآن لأبى إسحاق ابراهيم الزجاج. مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ٤٣. و (كوبريلى، الثاني) :
الجزء الثاني منه، مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ٤٢.
الزجاج (بايزيد) : الجزء الأول منه أيضا بمكتبة بايزيد رقم ٢٤٧.
سيبويه: سيبويه، الكتاب. جزء ١- ٢، بعناية ديرنبرج، باريس ١٨٨١- ١٨٨٩.
السجاوندى: عين المعاني لمحمد بن أبى طيفور بن إسماعيل السجاوندى (الجزء الأول إلى آخر سورة الكهف). نسخة كوبريلى محمد باشا رقم ١٠٨.
السيرة: سيرة رسول الله لمحمد بن إسحاق رواية عبد الملك بن هشام.
نشر وستنفلد. جوتنجن ١٨٥٩.
السيرة: (فى حاشية الروض) :... جزء ١- ٢.
السيوطي، طبقات المفسرين:... باعتناء مرسنج، ليدن ١٨٣٩.
الشذرات: شذرات الذهب فى أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي جزء ١- ٨. القاهرة ١٣٥٠- ١٣٥١.
شرح العشر: شرح القصائد العشر وهى السبع المعلقات وقصيدة الأعشى اللامية وقصيدة النابغة الدالية وقصيدة عبيد بن الأبرص البائية. تصنيف الخطيب أبى زكريا التبريزي. باعتناء ليال، كلكته ١٨٩٤.
| الروض الأنف فى تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة النبوية لابن هشام، للامام | أبى القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي. |
الزبيدي: أبو بكر الزبيدي، طبقات النحويين. مخطوطة نور عثمانية، (مع منتخب المقتبس).
الزجاج (كوبريلى، الأول) : الجزء الأول من معانى القرآن لأبى إسحاق ابراهيم الزجاج. مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ٤٣. و (كوبريلى، الثاني) :
الجزء الثاني منه، مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ٤٢.
الزجاج (بايزيد) : الجزء الأول منه أيضا بمكتبة بايزيد رقم ٢٤٧.
سيبويه: سيبويه، الكتاب. جزء ١- ٢، بعناية ديرنبرج، باريس ١٨٨١- ١٨٨٩.
السجاوندى: عين المعاني لمحمد بن أبى طيفور بن إسماعيل السجاوندى (الجزء الأول إلى آخر سورة الكهف). نسخة كوبريلى محمد باشا رقم ١٠٨.
السيرة: سيرة رسول الله لمحمد بن إسحاق رواية عبد الملك بن هشام.
نشر وستنفلد. جوتنجن ١٨٥٩.
السيرة: (فى حاشية الروض) :... جزء ١- ٢.
السيوطي، طبقات المفسرين:... باعتناء مرسنج، ليدن ١٨٣٩.
الشذرات: شذرات الذهب فى أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي جزء ١- ٨. القاهرة ١٣٥٠- ١٣٥١.
شرح العشر: شرح القصائد العشر وهى السبع المعلقات وقصيدة الأعشى اللامية وقصيدة النابغة الدالية وقصيدة عبيد بن الأبرص البائية. تصنيف الخطيب أبى زكريا التبريزي. باعتناء ليال، كلكته ١٨٩٤.
شرح الكامل: رغبة الآمل من كتاب الكامل. لسيد بن على المرصفى.
جزء ١- ٨. مصر ١٩٢٧- ١٩٣٠.
شرح المضنون به على غير أهله لعبيد الله. القاهرة ١٩١٣- ١٩١٥.
شرح المفضليات: انظر المفضليات.
شرح المقامات للشريشى: شرح المقامات الحريرية لأبى العباس أحمد بن عبد المؤمن القيسي الشريشى. جزء ١- ٢. بولاق ١٣٠٠.
الشعرا: الشعر والشعراء وقيل طبقات الشعراء تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. جزء ١- ٢. باعتناء دى غويه، ليدن ٤/ ١٩٠٢.
شعراء النصرانية:... جمعه لويس شيخو. جزء ١- ٢. بيروت ١٨٦٧.
الشنتمرى:
شواهد الكشاف: شرح شواهد الكشاف لمحب الدين أفندى. بولاق ١٢٨١.
شواهد المغني: شرح شواهد المغني تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي. القاهرة ١٣٢٢.
الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية تصنيف أبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهري. جزء ١- ٢. بولاق ١٢٩٢.
ضحى الإسلام:... تأليف أحمد أمين. جزء ١- ٣. القاهرة ٩/ ١٩٤٦.
الطبري: جامع البيان فى تفسير القرآن لأبى جعفر محمد بن جرير الطبري.
جزء ١- ٣٠. مصر ١٣٢١.
طرف عربية:... جمع الشيخ عمر السويدى. باعتناء لا ندبرج. ليدن ١٨٩٤.
جزء ١- ٨. مصر ١٩٢٧- ١٩٣٠.
شرح المضنون به على غير أهله لعبيد الله. القاهرة ١٩١٣- ١٩١٥.
شرح المفضليات: انظر المفضليات.
شرح المقامات للشريشى: شرح المقامات الحريرية لأبى العباس أحمد بن عبد المؤمن القيسي الشريشى. جزء ١- ٢. بولاق ١٣٠٠.
الشعرا: الشعر والشعراء وقيل طبقات الشعراء تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. جزء ١- ٢. باعتناء دى غويه، ليدن ٤/ ١٩٠٢.
شعراء النصرانية:... جمعه لويس شيخو. جزء ١- ٢. بيروت ١٨٦٧.
الشنتمرى:
| تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب فى علم مجازات العرب لمؤلفه | يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمرى (بحاشية الكتاب لسيبويه). جزء ١- ٢. القاهرة ١٣١٦. |
شواهد المغني: شرح شواهد المغني تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي. القاهرة ١٣٢٢.
الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية تصنيف أبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهري. جزء ١- ٢. بولاق ١٢٩٢.
ضحى الإسلام:... تأليف أحمد أمين. جزء ١- ٣. القاهرة ٩/ ١٩٤٦.
الطبري: جامع البيان فى تفسير القرآن لأبى جعفر محمد بن جرير الطبري.
جزء ١- ٣٠. مصر ١٣٢١.
طرف عربية:... جمع الشيخ عمر السويدى. باعتناء لا ندبرج. ليدن ١٨٩٤.
العقد الثمين:... فى دواوين الشعراء الستة الجاهليين، وهى: ديوان النابغة الذبياني وديوان عنترة وطرفة بن العبد وزهير وعلقمة وامرئ القيس. ليدن ١٨٧٠.
العقد الفريد:... لابن عبد ربه. جزء ١- ٤. القاهرة ١٣٣٦.
عمدة القاري:... لشرح صحيح البخاري للعلامة العيني. جزء ١- ١١.
إستانبول ١١/ ١٣٠٨.
العيني:
بولاق ١٢٩٩.
عيون الأخبار::.. تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.
جزء ١- ٤. دار الكتب المصرية ٣٠/ ١٩٢٥.
غاية النهاية:... فى طبقات القراء تأليف شمس الدين محمد بن الجزري.
جزء ١- ٢ باعتناء برجستراسر. مصر ٣/ ١٩٣٢.
غريب القرآن للسجستانى: تفسير غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب للامام أبى بكر محمد بن عزيز السجستاني. مطبعة محمد على صبيح. غير مؤرخ.
غريب القرآن لليزيدى: كتاب غريب القرآن وتفسيره رواية أبى عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي عن عمه الفضل بن محمد وعمه... ، مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ٢٠٥.
الغريبين: كتاب الغريبين غريب القرآن والحديث تأليف أبى عبد الله أحمد بن محمد بن محمد الهروي مخطوطتا كوبريلى محمد باشا رقم ٢٦٥، ٣٧٩.
فتح الباري:... بشرح صحيح الإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري...
لأبى الفضل شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني. جزء ١- ١٣.
بولاق، ١٣٠٠- ١٣٠١.
العقد الفريد:... لابن عبد ربه. جزء ١- ٤. القاهرة ١٣٣٦.
عمدة القاري:... لشرح صحيح البخاري للعلامة العيني. جزء ١- ١١.
إستانبول ١١/ ١٣٠٨.
العيني:
| المقاصد النحوية فى شرح شواهد شروح الألفية | المشهور بشرح الشواهد الكبرى للامام العيني محمود جزء ١- ٤ (بحاشية خزانة الأدب). |
عيون الأخبار::.. تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري.
جزء ١- ٤. دار الكتب المصرية ٣٠/ ١٩٢٥.
غاية النهاية:... فى طبقات القراء تأليف شمس الدين محمد بن الجزري.
جزء ١- ٢ باعتناء برجستراسر. مصر ٣/ ١٩٣٢.
غريب القرآن للسجستانى: تفسير غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب للامام أبى بكر محمد بن عزيز السجستاني. مطبعة محمد على صبيح. غير مؤرخ.
غريب القرآن لليزيدى: كتاب غريب القرآن وتفسيره رواية أبى عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي عن عمه الفضل بن محمد وعمه... ، مخطوطة كوبريلى محمد باشا رقم ٢٠٥.
الغريبين: كتاب الغريبين غريب القرآن والحديث تأليف أبى عبد الله أحمد بن محمد بن محمد الهروي مخطوطتا كوبريلى محمد باشا رقم ٢٦٥، ٣٧٩.
فتح الباري:... بشرح صحيح الإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري...
لأبى الفضل شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني. جزء ١- ١٣.
بولاق، ١٣٠٠- ١٣٠١.
الفرائد: فرائد اللآل فى مجمع الأمثال لإبراهيم بن السيد على الأحدب الطرابلسي. جزء ١- ٢. بيروت ١٣١١.
فعلت وأفعلت للزجاج:... تأليف أبى إسحاق ابراهيم بن محمد السرى ابن سهل النحوي الزجاج. (فى الطرف الأدبية لطلاب العلوم العربية ص ١٢٩- ١٨٨). القاهرة ١٣٢٥.
فهرس الطوسي: (او فهرست كتب الشيعة) لأبى جعفر الطوسي. كلكته ١٨٥٣.
فهرست ابن خير: فهرسته وما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة فى ضروب العلم وأنواع المعارف، الشيخ.. أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموى الإشبيلى. طبع ضمن المكتبة الأندلسية. مدريد ٩٥/ ١٨٩٣.
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن لأبى عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. جزء ١- ٢٠. دار الكتب المصرية بالقاهرة ٥٠/ ١٩٢٣.
القرطين:... لابن مطرف الكناني أو كتابى مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة. جزء ١- ٢ القاهرة ١٣٥٥.
القسطلاني: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للعلامة القسطلاني.
جزء ١- ١٠. بولاق ٦/ ١٣٠٤.
الكامل لابن الأثير: كتاب الكامل فى التاريخ تأليف الشيخ عز الدين أبى الحسن على بن محمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير.
جزء ١- ٤. ليدن ٧٤/ ١٨٦٦.
الكتاب: انظر سيبويه.
كتاب المعاني الكبير:... فى أبيات المعاني لابن قتيبة الدينوري.
جزء ١- ٣. حيدرآباد ١٩٤٩.
فعلت وأفعلت للزجاج:... تأليف أبى إسحاق ابراهيم بن محمد السرى ابن سهل النحوي الزجاج. (فى الطرف الأدبية لطلاب العلوم العربية ص ١٢٩- ١٨٨). القاهرة ١٣٢٥.
فهرس الطوسي: (او فهرست كتب الشيعة) لأبى جعفر الطوسي. كلكته ١٨٥٣.
فهرست ابن خير: فهرسته وما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة فى ضروب العلم وأنواع المعارف، الشيخ.. أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموى الإشبيلى. طبع ضمن المكتبة الأندلسية. مدريد ٩٥/ ١٨٩٣.
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن لأبى عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. جزء ١- ٢٠. دار الكتب المصرية بالقاهرة ٥٠/ ١٩٢٣.
القرطين:... لابن مطرف الكناني أو كتابى مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة. جزء ١- ٢ القاهرة ١٣٥٥.
القسطلاني: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للعلامة القسطلاني.
جزء ١- ١٠. بولاق ٦/ ١٣٠٤.
الكامل لابن الأثير: كتاب الكامل فى التاريخ تأليف الشيخ عز الدين أبى الحسن على بن محمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير.
جزء ١- ٤. ليدن ٧٤/ ١٨٦٦.
الكتاب: انظر سيبويه.
كتاب المعاني الكبير:... فى أبيات المعاني لابن قتيبة الدينوري.
جزء ١- ٣. حيدرآباد ١٩٤٩.
كتاب من نسب إلى أمه:... من الشعراء صنعة محمد بن حبيب.
الرسالة الثالثة من نوادر المخطوطات رقم ٢١ بتحقيق عبد السلام هارون.
القاهرة ١٩٥١.
كنايات الجرجاني: المنتخب من كنايات الأدباء وإشارة البلغاء للقاضى أبى العباس أحمد بن محمد الجرجاني. القاهرة ١٩٠٨.
الكنى والأسماء: تأليف أبى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.
جزء ١- ٢. حيدرآباد ١٣٢٢.
اللسان: لسان العرب للامام أبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور. جزء ١- ٢٠. بولاق ٨/ ١٣٠٠.
مجالس ثعلب:... لأبى العباس أحمد بن يحى ثعلب. جزء ١- ٢. بتحقيق عبد السلام هارون. القاهرة ١٩٤٨.
مختار أخبار النحويين مختار فى كتاب المقتبس للمرزبانى أختاره على بن حسن ابن معاوية. مخطوطة مكتبة شهيد على رقم ٢٥١٥.
مختارات الشعراء: مختارات شعراء العرب رواية العلامة... هبة الله بن على ابن محمد بن حمزة العلوي الحسنى المعروف بابن الشجري. القاهرة ١٣٠٦.
المخصص: كتاب المخصص تأليف أبى الحسن على بن إسماعيل النحوي الأندلسى المعروف بابن سيده. جزء ١- ١٧. بولاق ٩/ ١٣١٦.
المرزباني، معجم الشعراء: معجم الشعراء للامام أبى عبيد الله محمد بن عمران المرزباني. (مع المؤتلف للآمدى) نشر كرنكو، القاهرة ١٣٥٤.
المزهر: فى علوم اللغة وأنواعها لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي. جزء ١- ٢.
دار إحياء الكتب العربية غير مؤرخ.
الرسالة الثالثة من نوادر المخطوطات رقم ٢١ بتحقيق عبد السلام هارون.
القاهرة ١٩٥١.
كنايات الجرجاني: المنتخب من كنايات الأدباء وإشارة البلغاء للقاضى أبى العباس أحمد بن محمد الجرجاني. القاهرة ١٩٠٨.
الكنى والأسماء: تأليف أبى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.
جزء ١- ٢. حيدرآباد ١٣٢٢.
اللسان: لسان العرب للامام أبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور. جزء ١- ٢٠. بولاق ٨/ ١٣٠٠.
مجالس ثعلب:... لأبى العباس أحمد بن يحى ثعلب. جزء ١- ٢. بتحقيق عبد السلام هارون. القاهرة ١٩٤٨.
مختار أخبار النحويين مختار فى كتاب المقتبس للمرزبانى أختاره على بن حسن ابن معاوية. مخطوطة مكتبة شهيد على رقم ٢٥١٥.
مختارات الشعراء: مختارات شعراء العرب رواية العلامة... هبة الله بن على ابن محمد بن حمزة العلوي الحسنى المعروف بابن الشجري. القاهرة ١٣٠٦.
المخصص: كتاب المخصص تأليف أبى الحسن على بن إسماعيل النحوي الأندلسى المعروف بابن سيده. جزء ١- ١٧. بولاق ٩/ ١٣١٦.
المرزباني، معجم الشعراء: معجم الشعراء للامام أبى عبيد الله محمد بن عمران المرزباني. (مع المؤتلف للآمدى) نشر كرنكو، القاهرة ١٣٥٤.
المزهر: فى علوم اللغة وأنواعها لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي. جزء ١- ٢.
دار إحياء الكتب العربية غير مؤرخ.
المسعودي: مروج الذهب لأبى الحسن على بن الحسين المسعودي. جزء ١- ٨ باعتناء دى مينارودى كورتل، باريس ٧١/ ١٨٦١.
مسلم: الجامع الصحيح تأليف أبى الحسين مسلم القشيري. جزء ١- ٨.
المطبعة العامرة ٣٣/ ١٣٢٩.
مشكل القرآن:... تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري نسخة فيض الله أفندى رقم ٢٣٢.
المعارف لابن قتيبة: كتاب المعارف تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. القاهرة ١٣٠٠.
معانى الشعر للأشلندانى:... أبى عمّان سعيد بن هارون الأشنندانى.
دمشق ١٩٢٢.
معانى القرآن للفراء: كتاب معانى القرآن لأبى زكريا يحى بن زياد الفراء.
نسخة بغدادلى وهبى رقم ٦٦.
معانى القرآن للنحاس:... أبى جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس (الجزء الأول فقط). نسخة دار الكتب المصرية تفسير ٣٨٥.
معاهد التنصيص:... لعبد الرحيم العباسي. بولاق ١٢٧٤.
معجم البلدان:... تأليف شهاب الدين أبى عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي. جزء ١- ٦. باعتناء وستنفلد. ليبسيك ١٨٦٦.
معجم ما استعجم:... من أسماء البلاد والمواضع تأليف أبى عبيد عبد الله ابن عزيز البكري. جزء ١- ٣. باعتناء مصطفى السقا. القاهرة ١٩٤٥- ١٩٥٠.
المعرب للجواليقى: المعرب من الكلام الأعجمى على حروف المعجم لأبى منصور الجواليقي، نشر احمد محمد شاكر، القاهرة ١٣٦١.
مسلم: الجامع الصحيح تأليف أبى الحسين مسلم القشيري. جزء ١- ٨.
المطبعة العامرة ٣٣/ ١٣٢٩.
مشكل القرآن:... تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري نسخة فيض الله أفندى رقم ٢٣٢.
المعارف لابن قتيبة: كتاب المعارف تأليف أبى محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. القاهرة ١٣٠٠.
معانى الشعر للأشلندانى:... أبى عمّان سعيد بن هارون الأشنندانى.
دمشق ١٩٢٢.
معانى القرآن للفراء: كتاب معانى القرآن لأبى زكريا يحى بن زياد الفراء.
نسخة بغدادلى وهبى رقم ٦٦.
معانى القرآن للنحاس:... أبى جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس (الجزء الأول فقط). نسخة دار الكتب المصرية تفسير ٣٨٥.
معاهد التنصيص:... لعبد الرحيم العباسي. بولاق ١٢٧٤.
معجم البلدان:... تأليف شهاب الدين أبى عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي. جزء ١- ٦. باعتناء وستنفلد. ليبسيك ١٨٦٦.
معجم ما استعجم:... من أسماء البلاد والمواضع تأليف أبى عبيد عبد الله ابن عزيز البكري. جزء ١- ٣. باعتناء مصطفى السقا. القاهرة ١٩٤٥- ١٩٥٠.
المعرب للجواليقى: المعرب من الكلام الأعجمى على حروف المعجم لأبى منصور الجواليقي، نشر احمد محمد شاكر، القاهرة ١٣٦١.
المعرين: كتاب المعمرين من العرب وطرف من أخبارهم وما قالوه فى منتهى معارفهم تأليف أبى حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني مصر ١٢٢٣.
المفصل للزمخشرى: المفصل فى النحو لأبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري.
باعتناء بروخ. خريستيانيا ١٨٥٩.
المفضليات: ديوان المفضليات مع شرح أبى محمد القاسم الأنبارى. بعناية ليال، بيروت ٢٠/ ١٩٠٨ والفهارس من عمل بيوان، ليدن ١٩٢٤.
مقالات الإسلاميين:... لأبى الحسن الأشعري. جزء ١- ٢ والفهرست.
بتحقيق هـ. ريتر إستانبول ٣٣/ ١٩٢٨.
المؤتلف للآمدى: المؤتلف والمختلف فى أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض أشعارهم تأليف أبى القاسم الحسن بن بشر بن يحى الآمدى (مع معجم الشعراء للمرزبانى) باعتناء كرنكوى.
القاهرة ١٣٥٤.
الموشح للمرزبانى: الموشح فى مآخذ العلماء على الشعراء تأليف أبى عبيد الله محمد بن عمران المرزباني. القاهرة ١٣٥٤.
الميداني: مجمع الأمثال لأبى الفضل أحمد بن محمد النيسابورى المعروف بالميداني.
جزء ١- ٢. القاهرة ١٣١٠.
النجوم الزاهرة:... فى ملوك مصر والقاهرة تأليف جمال الدين أبى المحاسن يوسف بن تغرى بردى. جزء ١- ١٠. القاهرة ٤٩- ١٩٢٩.
نزهة الألباء:.. فى طبقات الأدباء تأليف أبى البركات عبد الرحمن بن محمد الأنبارى. القاهرة ١٢٩٤.
نظام الغريب للربعى: كتاب نظام الغريب إملاء الشيخ الأديب عيسى بن إبراهيم بن محمد الربعي. نشر بولس برونله، مطبعة هندية بالموسكى بمصر غير مؤرخ.
المفصل للزمخشرى: المفصل فى النحو لأبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري.
باعتناء بروخ. خريستيانيا ١٨٥٩.
المفضليات: ديوان المفضليات مع شرح أبى محمد القاسم الأنبارى. بعناية ليال، بيروت ٢٠/ ١٩٠٨ والفهارس من عمل بيوان، ليدن ١٩٢٤.
مقالات الإسلاميين:... لأبى الحسن الأشعري. جزء ١- ٢ والفهرست.
بتحقيق هـ. ريتر إستانبول ٣٣/ ١٩٢٨.
المؤتلف للآمدى: المؤتلف والمختلف فى أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض أشعارهم تأليف أبى القاسم الحسن بن بشر بن يحى الآمدى (مع معجم الشعراء للمرزبانى) باعتناء كرنكوى.
القاهرة ١٣٥٤.
الموشح للمرزبانى: الموشح فى مآخذ العلماء على الشعراء تأليف أبى عبيد الله محمد بن عمران المرزباني. القاهرة ١٣٥٤.
الميداني: مجمع الأمثال لأبى الفضل أحمد بن محمد النيسابورى المعروف بالميداني.
جزء ١- ٢. القاهرة ١٣١٠.
النجوم الزاهرة:... فى ملوك مصر والقاهرة تأليف جمال الدين أبى المحاسن يوسف بن تغرى بردى. جزء ١- ١٠. القاهرة ٤٩- ١٩٢٩.
نزهة الألباء:.. فى طبقات الأدباء تأليف أبى البركات عبد الرحمن بن محمد الأنبارى. القاهرة ١٢٩٤.
نظام الغريب للربعى: كتاب نظام الغريب إملاء الشيخ الأديب عيسى بن إبراهيم بن محمد الربعي. نشر بولس برونله، مطبعة هندية بالموسكى بمصر غير مؤرخ.
نفح الطيب:... من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين ابن خطيب. جلد ١- ٢. ليدن ٦١/ ١٨٥٥.
النقائض: نقائض جرير والفرزدق. باعتناء بيوان. ليدن ١٢/ ١٩٠٥.
النوادر لأبى زيد: النوادر فى اللغة لأبى زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري. بيروت ١٨٩٤.
الهاشميات:... للكميت بن زيد الأسدى بتفسير أبى رياش أحمد بن إبراهيم القيسي. باعتناء هورويتس ١٩٠٤.
هدى الساري:... لفتح الباري مقدمة شرح صحيح البخاري لشيخ الإسلام شهاب الدين بن حجر العسقلاني. بولاق ١٣٠١.
وفيات الأعيان: انظر ابن خلكان.
اليافعي: مرآة الجنان وعبرة اليقظان فى معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان تأليف أبى محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمنى. جزء ١- ٤ حيدرآباد ٣٩/ ١٣٣٧.
النقائض: نقائض جرير والفرزدق. باعتناء بيوان. ليدن ١٢/ ١٩٠٥.
النوادر لأبى زيد: النوادر فى اللغة لأبى زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري. بيروت ١٨٩٤.
الهاشميات:... للكميت بن زيد الأسدى بتفسير أبى رياش أحمد بن إبراهيم القيسي. باعتناء هورويتس ١٩٠٤.
هدى الساري:... لفتح الباري مقدمة شرح صحيح البخاري لشيخ الإسلام شهاب الدين بن حجر العسقلاني. بولاق ١٣٠١.
وفيات الأعيان: انظر ابن خلكان.
اليافعي: مرآة الجنان وعبرة اليقظان فى معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان تأليف أبى محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمنى. جزء ١- ٤ حيدرآباد ٣٩/ ١٣٣٧.
صورة عنوان الكتاب من نسخة إسماعيل صائب (آنقرة)
صورة الصفحة الأولى من نسخة إسماعيل صائب (آنقره)
صورة الصفحة الأولى من نسخة مراد منلا (إستانبول)
صورة الصفحة الأخيرة للجزء الأول من نسخة إسماعيل صائب (آنقرة)
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مراد منلا (إستانبول)
مجاز القرآن صنعة أبى عبيدة معمر بن المثنّى التّيمىّ المتوفّى سنة ٢١٠ هـ
الجزء الأول
مقدمة المؤلف
بسم الله الرّحمن الرّحيم حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزّنجانى الثقفي، «١» قال: أخبرنا أبو الحسن على بن عبد العزيز، «٢» قال: حدثنا على بن المغيرة الأثرم،»
عن أبى عبيدة معمر بن المثنّى التّيمى، قال: «٤» القرآن: اسم كتاب الله خاصّة، ولا يسمّى به شىء من سائر الكتب غيره، وإنما سمّى قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها، «٥» وتفسير ذلك فى آية من القرآن
مقدمة المؤلف
بسم الله الرّحمن الرّحيم حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزّنجانى الثقفي، «١» قال: أخبرنا أبو الحسن على بن عبد العزيز، «٢» قال: حدثنا على بن المغيرة الأثرم،»
عن أبى عبيدة معمر بن المثنّى التّيمى، قال: «٤» القرآن: اسم كتاب الله خاصّة، ولا يسمّى به شىء من سائر الكتب غيره، وإنما سمّى قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها، «٥» وتفسير ذلك فى آية من القرآن
(١) لم أقف على ترجمة أبى الحسين الزنجاني هذا.
(٢). (٢- ٣) أبو الحسن.. عبد العزيز: كان عالما باللغة، أخذ عن أبى عبيد القاسم بن سلام، وروى عنه على بن إبراهيم القطان، وتوفى سنة سبع وثمانين ومائتين. راجع ترجمته فى نزهة الألباء ٢٧٩، الفهرست لابن النديم ٧١، النجوم الزاهرة ٣/ ١٢١ ويذكر اسمه الخطيب (١٢/ ٤٠٣) فى ترجمة أبى عبيد، وقد ذكره الثعلبي فى الكشف والبيان (نسخة جامعة إستانبول ١/ ١٦) فى سلسلة من رووا كتابى المعاني للكسائى ولأبى عبيد.
(٣) على.. الأثرم: هو صاحب النحو واللغة والغريب، سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى، وأبا سعيد الأصمعى، وروى عنه الزبير بن بكار، وأبو العباس ثعلب، وغيرهما، وتوفى سنة ٢٣. وروى أن إسماعيل بن صبيح الكاتب، قد أقدم أبا عبيدة من البصرة فى أيام الرشيد إلى بغداد، وأحضر الأثرم وهو يؤمئذ وراق، وجعله فى دار من دوره وأغلق عليه الباب ودفع إليه كتب أبى عبيدة. وأمره بنسخها... إلخ. أنظر ترجمة الأثرم فى تاريخ بغداد ١٢/ ١٠٨، وإرشاد الأريب ١٥/ ٧٧، والبغية ٣٥٥.
(٤). (٢- ٤) وأبو محمد ثابت الذي ورد فى رواية: هو ثابت بن أبى ثابت عبد العزيز اللغوي، يروى عن أبى عبيد القاسم بن سلام، وأبى الحسن على بن المغيرة الأثرم، واللحيانى، وغيرهما، وهو من أهل العراق جليل القدر موثوق به مقبول القول فى اللغة.
والذي وصلنا من تآليفه فيما أعلم هو كتاب «خلق الإنسان» المحفوظ فى مكتبة تيمور، ١١٤٢ شعر. وانظر ترجمته فى إرشاد الأريب ٧/ ١٤٢، والبغية ٢١٠.
(٥). (٤- ٥) «القرآن... فيضمها» : نقل أبو بكر السجستاني هذا الكلام برمته فى غريب القرآن ١٤٣، وأشار إليه البخاري (٦/ ٧) بقوله: وقال غيره سمى القرآن لجماعة السور، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى، فلما قرن بعضها إلى بعض سمى قرآنا، وقال الشارح ابن حجر: هو قول أبى عبيدة فى أول «المجاز»، وفى رواية أبى جعفر المصادرى عنه: سمى القرآن لجماعة السور، فذكر مثله سواء، وجوز الكرماني فى قراءة هذه اللفظة، وهى: «لجماعة» وجهين، إما بفتح الجيم وآخرها تاء تأنيث بمعنى الجميع، وإما بكسر الجيم وآخرها ضمير يعود على القرآن (فتح الباري ٨/ ٣٣٩).
(٢). (٢- ٣) أبو الحسن.. عبد العزيز: كان عالما باللغة، أخذ عن أبى عبيد القاسم بن سلام، وروى عنه على بن إبراهيم القطان، وتوفى سنة سبع وثمانين ومائتين. راجع ترجمته فى نزهة الألباء ٢٧٩، الفهرست لابن النديم ٧١، النجوم الزاهرة ٣/ ١٢١ ويذكر اسمه الخطيب (١٢/ ٤٠٣) فى ترجمة أبى عبيد، وقد ذكره الثعلبي فى الكشف والبيان (نسخة جامعة إستانبول ١/ ١٦) فى سلسلة من رووا كتابى المعاني للكسائى ولأبى عبيد.
(٣) على.. الأثرم: هو صاحب النحو واللغة والغريب، سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى، وأبا سعيد الأصمعى، وروى عنه الزبير بن بكار، وأبو العباس ثعلب، وغيرهما، وتوفى سنة ٢٣. وروى أن إسماعيل بن صبيح الكاتب، قد أقدم أبا عبيدة من البصرة فى أيام الرشيد إلى بغداد، وأحضر الأثرم وهو يؤمئذ وراق، وجعله فى دار من دوره وأغلق عليه الباب ودفع إليه كتب أبى عبيدة. وأمره بنسخها... إلخ. أنظر ترجمة الأثرم فى تاريخ بغداد ١٢/ ١٠٨، وإرشاد الأريب ١٥/ ٧٧، والبغية ٣٥٥.
(٤). (٢- ٤) وأبو محمد ثابت الذي ورد فى رواية: هو ثابت بن أبى ثابت عبد العزيز اللغوي، يروى عن أبى عبيد القاسم بن سلام، وأبى الحسن على بن المغيرة الأثرم، واللحيانى، وغيرهما، وهو من أهل العراق جليل القدر موثوق به مقبول القول فى اللغة.
والذي وصلنا من تآليفه فيما أعلم هو كتاب «خلق الإنسان» المحفوظ فى مكتبة تيمور، ١١٤٢ شعر. وانظر ترجمته فى إرشاد الأريب ٧/ ١٤٢، والبغية ٢١٠.
(٥). (٤- ٥) «القرآن... فيضمها» : نقل أبو بكر السجستاني هذا الكلام برمته فى غريب القرآن ١٤٣، وأشار إليه البخاري (٦/ ٧) بقوله: وقال غيره سمى القرآن لجماعة السور، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى، فلما قرن بعضها إلى بعض سمى قرآنا، وقال الشارح ابن حجر: هو قول أبى عبيدة فى أول «المجاز»، وفى رواية أبى جعفر المصادرى عنه: سمى القرآن لجماعة السور، فذكر مثله سواء، وجوز الكرماني فى قراءة هذه اللفظة، وهى: «لجماعة» وجهين، إما بفتح الجيم وآخرها تاء تأنيث بمعنى الجميع، وإما بكسر الجيم وآخرها ضمير يعود على القرآن (فتح الباري ٨/ ٣٣٩).
قال الله جلّ ثناؤه: «إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٨). مجازه: تأليف بعضه إلى بعض ثم قال: «فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٨) مجازه:
فإذا ألّفنا منه شيئا، فضممناه إليك فخذ به، واعمل به وضمّه إليك وقال عمرو ابن كلثوم في هذا المعنى:
(٧٥/ ١٨). مجازه: تأليف بعضه إلى بعض ثم قال: «فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ»
(٧٥/ ١٨) مجازه:
فإذا ألّفنا منه شيئا، فضممناه إليك فخذ به، واعمل به وضمّه إليك وقال عمرو ابن كلثوم في هذا المعنى:
| ذراعى حرّة أدماء بكر | هجان اللّون لم تقرأ جنينا «١» |
(١) البيت من معلقته، وانفرد أبو عبيدة بهذه الرواية، أنظر شرح العشر للتبريزى ١١١، وهو فى جمهرة الأشعار ٧٦، والأضداد للأصمعى ٦، والطبري ٢٩/ ١٠٢، والجمهرة ١/ ٢٢٨، والقرطبي ٣/ ١١٤، واللسان والتاج (قرأ).
(بسم الله الرّحمن الرّحيم) قالوا: إنما أنزل القرآن بلسان عربى مبين، وتصداق ذلك فى آية من القرآن، وفى آية أخرى: «وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ» (١٤/ ٤)، فلم يحتج السلف ولا الذين أدركوا وحيه إلى النبي صلّى الله عليه وسلم أن يسألوا عن معانيه لأنهم كانوا عرب الألسن، فاستغنوا بعلمهم به عن المسألة عن معانيه، وعما فيه مما فى كلام العرب مثله من الوجوه والتلخيص. وفى القرآن مثل ما فى الكلام العربي من وجوه الإعراب، ومن الغريب، والمعاني.
ومن المحتمل من مجاز ما اختصر وفيه مضمر، قال: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا» (٣٨/ ٦)، فهذا مختصر فيه ضمير مجازه: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ»، ثم اختصر إلى فعلهم وأضمر فيه: وتواصوا أن أمشوا أو تنادوا أن امشوا أو نحو ذلك. وفى آية أخرى: «ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا» (٢/ ٢٦)، فهذا من قول الكفار، ثم اختصر إلى قول الله، وأضمر فيه قل يا محمد: «يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً» (٢/ ٢٦)، فهذا من كلام الله.
ومن مجاز ما حذف وفيه مضمر، قال: «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها» (١٢/ ٨٢)، فهذا محذوف فيه ضمير مجازه: وسل أهل القرية، ومن فى العير.
ومن المحتمل من مجاز ما اختصر وفيه مضمر، قال: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا» (٣٨/ ٦)، فهذا مختصر فيه ضمير مجازه: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ»، ثم اختصر إلى فعلهم وأضمر فيه: وتواصوا أن أمشوا أو تنادوا أن امشوا أو نحو ذلك. وفى آية أخرى: «ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا» (٢/ ٢٦)، فهذا من قول الكفار، ثم اختصر إلى قول الله، وأضمر فيه قل يا محمد: «يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً» (٢/ ٢٦)، فهذا من كلام الله.
ومن مجاز ما حذف وفيه مضمر، قال: «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها» (١٢/ ٨٢)، فهذا محذوف فيه ضمير مجازه: وسل أهل القرية، ومن فى العير.