تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
شرح المفردات : النصر : العون ؛ يقال : نصره على عدوه ينصره نصرا : أي أعانه، ونصر الغيث الأرض : إذا أعان على إظهار نباتها ومنع من قحطها، قال شاعرهم :| إذا دخل الشهر الحرام فجاوزي | بلاد تميم وانصري أرض عامر |
المعنى الجملي : كان المؤمنون أيام قلتهم وفقرهم وكثرة عدد عدوهم وقوته، يمر الضجر بنفوسهم ويقض مضاجعهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزن ويضيق صدره، لتكذيب قومه له على وضوح الحق وسطوع البرهان، كما قال تعالى مخاطبا رسوله :﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ [الكهف: ٦]. وقال :﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل﴾ [هود: ١٢] وقال :﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [الأنعام: ٣٣].
وفي هذا القلق والضجر استبطاء لنصر الله للحق الذي بعث به نبيه ؛ بل فيه سهو عن وعد الله بتأييد دينه، كما جاء في قوله :﴿وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله﴾ [البقرة: ٢١٤].
هذا الضجر ليس بنقص يعاب به النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الله يعده على أقرب عباده إليه، كما قالوا : حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقد يراه النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع على نفسه وخرج من غمرة شدته ذنبا يتوب على الله منه ويستغفره، ومن ثم ورد الأمر الإلهي بالاستغفار مما كان منه من حزن وضجر في أوقات الشدة حين يجيء الفتح والنصر.
الإيضاح :﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ أي إذا رأيت نصر الله لدين الحق، وانهزام أهل الشرك وخذلانهم، وفتح الله بينك وبين قومك، بجعل الغلبة لك عليهم، وإعزاز أمرك، وإعلاء كلمتك.
المعنى الجملي : كان المؤمنون أيام قلتهم وفقرهم وكثرة عدد عدوهم وقوته، يمر الضجر بنفوسهم ويقض مضاجعهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزن ويضيق صدره، لتكذيب قومه له على وضوح الحق وسطوع البرهان، كما قال تعالى مخاطبا رسوله :﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ [الكهف: ٦]. وقال :﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل﴾ [هود: ١٢] وقال :﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [الأنعام: ٣٣].
وفي هذا القلق والضجر استبطاء لنصر الله للحق الذي بعث به نبيه ؛ بل فيه سهو عن وعد الله بتأييد دينه، كما جاء في قوله :﴿وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله﴾ [البقرة: ٢١٤].
هذا الضجر ليس بنقص يعاب به النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الله يعده على أقرب عباده إليه، كما قالوا : حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقد يراه النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع على نفسه وخرج من غمرة شدته ذنبا يتوب على الله منه ويستغفره، ومن ثم ورد الأمر الإلهي بالاستغفار مما كان منه من حزن وضجر في أوقات الشدة حين يجيء الفتح والنصر.