البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قال الزمخشري :﴿إذا﴾ منصوب بسبح، وهو لما يستقبل، والإعلام بذلك قبل كونه من أعلام النبوة، انتهى.
وكذا قال الحوفي، ولا يصح إعمال ﴿فسبح﴾ في ﴿إذا﴾ لأجل الفاء، لأن الفاء في جواب الشرط لا يتسلط الفعل الذي بعدها على اسم الشرط، فلا تعمل فيه، بل العامل في إذا الفعل الذي بعدها على الصحيح المنصور في علم العربية، وقد استدللنا على ذلك في شرح التسهيل وغيره، وإن كان المشهور غيره.
والنصر : الإعانة والإظهار على العدو، والفتح : فتح البلاد.
ومتعلق النصر والفتح محذوف، فالظاهر أنه نصر رسوله ﷺ والمؤمنين على أعدائهم، وفتح مكة وغيرها عليهم، كالطائف ومدن الحجاز وكثير من اليمن.
وقيل : نصره ﷺ على قريش وفتح مكة، وكان فتحها لعشر مضين من رمضان، سنة ثمان، ومعه عليه الصلاة والسلام عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى