النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفتحُ﴾ أما النصر فهو المعونة، مأخوذ من قولهم : قد نصر الغيث الأرض إذا أعان على نباتها، ومنع من قحطها، قال الشاعر(١) :
وفي المعنيّ بهذا النصر قولان :
أحدهما : نصر الرسول على قريش، قاله الطبري.
الثاني : نصره على كل من قاتله من أعدائه، فإن عاقبة النصر كانت له.
وقيل : إذا جاء نصره بإظهاره إياك على أعدائك، والفتح : فتحه مكة، وقيل : المراد حين نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم.
وإنما عبر عن الحصول بالمجيء تجوزاً للإشعار بأن المقدرات متوجهة حين الأزل إلى أوقاتها المعينة لها، فتعرف منها شيئاً فشيئاً، وقد قرب النصر من قوته فكان مترقباً لوروده، مستعداً لشكره.
وفي هذا الفتح قولان :
أحدهما : فتح مكة، قاله الحسن ومجاهد.
الثاني : فتح المدائن والقصور، قاله ابن عباس وابن جبير.
وقيل : ما فتحه عليه من العلوم.
| إذا انسلَخَ الشهرُ الحرامُ فَودِّعي | بلادَ تميمٍ وانْصُري أرضَ عامِرِ |
أحدهما : نصر الرسول على قريش، قاله الطبري.
الثاني : نصره على كل من قاتله من أعدائه، فإن عاقبة النصر كانت له.
وقيل : إذا جاء نصره بإظهاره إياك على أعدائك، والفتح : فتحه مكة، وقيل : المراد حين نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم.
وإنما عبر عن الحصول بالمجيء تجوزاً للإشعار بأن المقدرات متوجهة حين الأزل إلى أوقاتها المعينة لها، فتعرف منها شيئاً فشيئاً، وقد قرب النصر من قوته فكان مترقباً لوروده، مستعداً لشكره.
وفي هذا الفتح قولان :
أحدهما : فتح مكة، قاله الحسن ومجاهد.
الثاني : فتح المدائن والقصور، قاله ابن عباس وابن جبير.
وقيل : ما فتحه عليه من العلوم.
١ هو الراعي النميري خاطب خيلا. اللسان – نصر..