المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿الساهرة﴾ : وجه الأرض، ومنه قول أمية بن أبي الصلت :[ الوافر ]
وقال وهب بن منبه :﴿الساهرة﴾ : جبل بالشام يمده الله لحشر الناس يوم القيامة كيف شاء، وقال أبو العالية وسفيان :﴿الساهرة﴾ : أرض قريبة من بيت المقدس، وقال قتادة :﴿الساهرة﴾ : جهنم، لأنه لا نوم لمن فيها وقال ابن عباس :﴿الساهرة﴾ : أرض مكة، وقال الزهري :﴿الساهرة﴾ : الأرض كلها.
| وفيها لحم ساهرة وبحر | وما فاهوا به فلهم مقيم(١) |
١ هذا البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، وهو في اللسان، والطبري، والقرطبي، والبحر المحيط، وفتح القدير، ومعاني القرآن، والساهرة: الأرض، قال الفراء: سميت بذلك لأن فيها الحيوان نومهم وسهرهم، ومقيم: دائم حاضر عندهم، يقول في وصف الجنة: إن فيها من اللحم من صيد الأرض ولحم البحر، وكل ما فاهت به أفواههم وجدوه حاضرا مقيما عندهم..