محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة النازعات في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة النازعات

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فإذَا هُمْ بالسّاهرَةِ يقول تعالى ذكره : فإذا هؤلاء المكذّبون بالبعث، المتعجبون من إحياء الله إياهم من بعد مماتهم، تكذيبا منهم بذلك، بالساهرة، يعني بظهر الأرض. والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض : ساهرة، وأراهم سموا ذلك بها، لأن فيه نوم الحيوان وسَهَرها، فوصف بصفة ما فيه ومنه قول أُميّة بن الصّلْت :
وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍوَما فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ
ومنه قول أخي نهم يوم ذي قار لفرسه :
أَقْدِمْ «مِحاجُ » إنها الأساوِرَهْوَلا يَهُولَنّكَ رِجْلٌ نادِرَه
فإنّمَا قَصْرُكَ تُرْبُ السّاهِرَهْثُمّ تَعُودُ بَعْدَها فِي الْحافِرَهْ
*** مِنْ بَعْدِ ما كُنْتَ عِظاما ناخِرَهْ ***
واختلف أهل التأويل في معناها، فقال بعضهم مثل الذي قلنا. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله : فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : على الأرض، قال : فذكر شعرا قاله أُمية بن أبي الصلت، فقال :
*** عِنْدَنا صَيْدُ بَحْرِ وَصَيْدُ ساهِرَةٍ ***
حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع، قال : حدثنا أبو محصن، عن حصين، عن عكرِمة، في قوله : فإذَا هُمْ بالسّاهِرَة قال : الساهرة : الأرض، أما سمعت : لهم صيد بحر، وصيد ساهرة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ يعني : الأرض.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرِمة، في قوله فإذَا همْ بالسّاهرَةِ قال : فإذا هم على وجه الأرض، قال : أو لم تسمعوا ما قال أُمية بن أبي الصلت لهم :
*** وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ ***
حدثنا عمارة بن موسى، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال : حدثنا عمارة، عن عكرمة، في قوله : فإذَا هُمْ بالسّاهِرةِ قال : فإذا هم على وجه الأرض، قال أمية :
وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ
حدثنا يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ فإذا هم على وجه الأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن. قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : بالسّاهِرَةِ قال : المكان المستوي.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، لما تباعد البعث في أعين القوم، قال الله فإنّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ يقول : فإذا هم بأعلى الأرض، بعد ما كانوا في جوفها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة بالسّاهِرَةِ قال : فإذا هم يخرجون من قبورهم فوق الأرض، والأرض : الساهرة، قال : فإذا هم يخرجون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن خَصِيف، عن عكرِمة وأبي الهيثم، عن سعيد بن جُبير فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : بالأرض.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبير، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن عكرمة، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فإذَا هُمْ بالسّاهِرَة : وجه الأرض.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : الساهرة : ظهر الأرض فوق ظهرها.
وقال آخرون : الساهرة : اسم مكان من الأرض بعينه معروف. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن سهل، قال : ثني الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، قوله : فإنّمَا هيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : بالصّقْع الذي بين جبل حَسّان، وجبل أرِيحاء، يمدّه الله كيف يشاء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : أرض بالشام.
وقال آخرون : هو جبل بعينه معروف. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا الحسن بن بلال، قال : حدثنا حماد، قال : أخبرنا أبو سنان، عن وهب ابن منبه، قال في قول الله : فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : الساهرة : جبل إلى جنب بيت المقدس.
وقال آخرون : هي جهنم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان العقيلي، قال : ثني سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة فإذَا هُمْ بالسّاهِرَةِ قال : في جهنم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) يقول: خائفة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَاجِفَةٌ) : خائفة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في (وَاجِفَةٌ) قال: خائفة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) يقول: خائفة، وجفت مما عاينت يومئذ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ) قال: الواجفة: الخائفة.
وقوله: (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ) يقول: أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم من عظيم هول ذلك اليوم.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ) قال: خاشعة للذلّ الذي قد نزل بها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ) يقول: ذليلة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المكذّبون بالبعث من مشركي قريش إذا قيل لهم: إنكم مبعوثون من بعد الموت: أئنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات، فراجعون أحياء كما كنا قبل هلاكنا، وقبل مماتنا، وهو من قولهم: رجع فلان على حافرته: إذا
رجع من حيث جاء؛ ومنه قول الشاعر:
أحافِرَةً عَلى صَلَعٍ وشَيْبٍمَعاذَ اللهِ مِنْ سَفَهٍ وطَيْشٍ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (الْحَافِرَةِ) يقول: الحياة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) يقول: أئنا لنحيا بعد موتنا، ونبعث من مكاننا هذا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة يقول: (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) أئنا لمبعوثون خلقا جديدا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فِي الْحَافِرَةِ) قال: أي مردودون خَلقا جديدا.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس أو محمد بن كعب القُرَظيّ (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) قال: في الحياة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) قال: في الحياة.
وقال آخرون: الحافرة: الأرض المحفورة التي حُفرت فيها قبورهم، فجعلوا ذلك نظير قوله: (مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ). يعني مدفوق، وقالوا: الحافرة بمعنى المحفورة، ومعنى الكلام عندهم: أئنا لمردودون في قبورنا أمواتا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح،
(١) انظر ما مضى آنفًا لحديث رقم: ١٥١.
عن مجاهد، قوله: (الْحَافِرَةِ) قال: الأرض: نبعث خلقا جديدا، قال: البعث.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا.
وقال آخرون: الحافرة: النار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد يقول في قول الله: (أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) قال: الحافرة: النار، وقرأ قول الله (تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) قال: ما أكثر أسماءها، هي النار، وهي الجحيم، وهي سَقَرُ، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لَظَى، وهي الحُطَمة.
وقوله: (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً) اختلفت القرّاء قي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والحجاز والبصرة (نَخِرَةً) بمعنى: بالية. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة (ناخِرَةً) بألف، بمعنى: أنها مجوّفة تنخَر الرياح في جوفها إذا مرّت بها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: الناخرة والنخرة سواء في المعنى، بمنزلة الطامع والطمِع، والباخل والبَخِل؛ وأفصح اللغتين عندنا وأشهرهما عندنا (نَخِرَةً)، بغير ألف، بمعنى: بالية، غير أن رءوس الآي قبلها وبعدها جاءت بالألف، فأعجب إليّ لذلك أن تُلْحق ناخرة بها ليتفق هو وسائر رءوس الآيات، لولا ذلك كان أعجب القراءتين إليّ حذف الألف منها.
* ذكر من قال (نَخِرَةً) : بالية:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً) فالنخرة: الفانية البالية.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (عِظَامًا نَخِرَةً) قال: مرفوتة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا) تكذيبا بالبعث (نَاخِرَةً) بالية. قالوا: (تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) يقول جلّ ثناؤه عن قيل هؤلاء المكذّبين بالبعث، قالوا: تلك: يعنون تلك الرجعة أحياء بعد الممات، إذًا:
يعنون الآن، كرّة: يعنون رجعة، خاسرة: يعنون غابنة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) : أي رجعة خاسرة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) قال: وأيّ كرّة أخسر منها، أُحيوا ثم صاروا إلى النار، فكانت كرّة سوء.
وقوله: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ) يقول تعالى ذكره: فإنما هي صيحة واحدة، ونَفخة تنفخ في الصور، وذلك هو الزجرة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ) قال: صيحة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ) قال: الزجرة: النفخة في الصور.
وقوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) يقول تعالى ذكره: فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث المتعجبون من إحياء الله إياهم من بعد مماتهم، تكذيبا منهم بذلك بالساهرة، يعني بظهر الأرض، والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض ساهرة، وأراهم سموا ذلك بها، لأن فيه نوم الحيوان وسهرها، فوصف بصفة ما فيه؛ ومنه قول أُميَّة بن أبي الصَّلْت:
وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍوَمَا فاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ (١)
(١) ديوانه القصيدة: ١٥ / ٣٢. وسيد كندة هو حجر أبو امرئ القيس. ورب معد: حذيفة بن بدر، كما يقول شارح ديوانه، وأنا في شك منه، فإن حذيفة بن بدر قتل بالهباءة. ولبيد يذكر خبتًا وعرعرًا، وهما موضعان غيره.
ومنه قول أخي نهم يوم ذي قار لفرسه:
أَقْدِمْ "مِحاجُ" إنها الأساوِرَه... وَلا يَهُولَنَّكَ رِجْلٌ نادِرَهْ... فإنَّمَا قَصْرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَهْ... ثُمَّ تَعُودُ بَعْدَها فِي الْحَافِرَهْ... مِنْ بَعْدِ ما كُنْتَ عِظاما ناخِرَهْ (١)
واختلف أهل التأويل في معناها، فقال بعضهم مثل الذي قلنا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: على الأرض، قال: فذكر شعرا قاله أُمية بن أبي الصلت، فقال:
عِنْدَنا صَيْدُ بَحْرٍ وصَيْدُ ساهِرَةٍ (٢)
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن، عن حصين، عن عكرِمة، في قوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: الساهرة: الأرض، أما سمعت: لهم صيد بحر، وصيد ساهرة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي،
(١) ديوانه: ٨٩، والمخصص ٧: ١٥٤. الطريف والطارف: المال المستحدث، خلاف التليد والتالد: وهو العتيق الذي ولد عندك.
(٢) ديوانه: ٢٥. سلأ السمن يسلؤه: طبخه وعالجه فأذاب زبده. والسلاء، بكسر السين: السمن. وحقن اللبن في الوطب، والماء في السقاء: حبسه فيه وعبأه. رب نحى السمن يربه: دهنه بالرب، وهو دبس كل ثمرة، وكانوا يدهنون أديم النحى بالرب حتى يمتنوه ويصلحوه، فتطيب رائحته، ويمنع السمن أن يرشح، من غير أن يفسد طعمه أو ريحه. وإذا لم يفعلوا ذلك بالنحى فسد السمن. وأديم مربوب: جدا قد أصلح بالرب. يقول: فعلوا فعل هذه الحمقاء، ففسد ما جهدوا في تدبيره وعمله.
عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) يعني: الأرض.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرِمة، في قوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: فإذا هم على وجه الأرض، قال: أو لم تسمعوا ما قال أُمية بن أبي الصلت لهم:
وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ..........
حدثنا عمارة بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمارة، عن عكرمة، في قوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: فإذا هم على وجه الأرض، قال أمية:
وفِيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ..........
حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) فإذا هم على وجه الأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (بِالسَّاهِرَةِ) قال: المكان المستوي.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما تباعد البعث في أعين القوم قال الله: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) يقول: فإذا هم بأعلى الأرض بعد ما كانوا في جوفها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (بِالسَّاهِرَةِ) قال: فإذا هم يخرجون من قبورهم فوق الأرض والأرض، الساهرة، قال: فإذا هم يخرجون.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة وأبي الهيثم، عن سعيد بن جُبير (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) قال: بالأرض.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبير، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حصين، عن عكرمة، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ) : وجه الأرض.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
أَيْ يَوَدُّ الْكَافِرُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ كَانَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا تُرَابًا، وَلَمْ يَكُنْ خُلِقَ وَلَا خَرَجَ إِلَى الْوُجُودِ، وَذَلِكَ حِينَ عَايَنَ عَذَابَ اللَّهِ وَنَظَرَ إِلَى أَعْمَالِهِ الْفَاسِدَةِ قَدْ سُطِّرَتْ عَلَيْهِ بِأَيْدِي الْمَلَائِكَةِ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَقِيلَ إِنَّمَا يَوَدُّ ذَلِكَ حِينَ يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهَا بِحُكْمِهِ الْعَدْلِ الَّذِي لَا يَجُورُ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَهَا قَالَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا فَتَصِيرُ تُرَابًا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الكافرا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
أَيْ كُنْتُ حَيَوَانًا فَأَرْجِعُ إِلَى التُّرَابِ، وَقَدْ وَرَدَ مَعْنَى هَذَا فِي حَدِيثِ الصُّوَرِ الْمَشْهُورِ، وَوَرَدَ فِيهِ آثَارٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا. آخِرُ تفسير سورة النبأ.
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ النَّازِعَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١ الى ١٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً (١) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً (٢) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (٣) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤)
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (٥) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ (٨) أَبْصارُها خاشِعَةٌ (٩)
يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ (١٠) أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٢) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (١٣) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَسْرُوقٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ وَأَبُو الضُّحَى وَالسُّدِّيُّ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً الْمَلَائِكَةُ يَعْنُونَ حِينَ تُنْزَعُ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بعسر فتغرق في نزعها، ومنهم مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بِسُهُولَةٍ وَكَأَنَّمَا حَلَّتْهُ مِنْ نَشَاطٍ وَهُوَ قَوْلُهُ:
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّازِعاتِ هِيَ أَنْفُسُ الْكُفَّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تَغْرَقُ فِي النَّارِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً الْمَوْتُ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً هِيَ النُّجُومُ.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: وَالنَّازِعاتِ وَالنَّاشِطاتِ هِيَ الْقِسِيُّ فِي الْقِتَالِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ الأكثرون. وأما قوله تعالى: وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً الْمَوْتُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ، وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، هِيَ السُّفُنُ.
وقوله تعالى: فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَمَسْرُوقٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، قَالَ الْحَسَنُ: سَبَقَتْ إِلَى الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ: الْمَوْتُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: هِيَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ تعالى: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً قَالَ عَلِيٌّ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَأَبُو صَالِحٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَالسُّدِّيُّ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ، زَادَ الْحَسَنُ: تُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَعْنِي بِأَمْرِ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذَا وَلَمْ يَقْطَعِ ابْنُ جَرِيرٍ بِالْمُرَادِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، إلا أنه حكى في «المدبرات أَمْرًا» أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ وَلَا أَثْبَتَ وَلَا نَفَى.
وقوله تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَمًّا النَّفْخَتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ، وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَعَنْ مجاهد: أما الأولى وهي قوله جل وعلا: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ فَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الْمُزَّمِّلِ: ١٤] وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ الرَّادِفَةُ فَهِيَ كَقَوْلِهِ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [الْحَاقَّةِ: ١٤].
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتَيْ كُلَّهَا عَلَيْكَ، قَالَ: «إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ» «٢» وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلِهِ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ جَاءَ الْمَوْتُ بما فيه».
وقوله تعالى: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي خَائِفَةٌ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ أَبْصارُها خاشِعَةٌ أَيْ أَبْصَارُ أَصْحَابِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَيْهَا لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ مِمَّا عَايَنَتْ مِنَ الْأَهْوَالِ. وقوله تعالى: يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَمَنْ قال بقولهم في إنكار المعاد. يستعبدون وُقُوعَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَصِيرِ إِلَى الْحَافِرَةِ وَهِيَ الْقُبُورُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَبَعْدَ تَمَزُّقِ أَجْسَادِهِمْ وَتَفَتُّتِ عظامهم ونخورها، ولهذا قالوا: أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً وَقُرِئَ نَاخِرَةً وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: أَيُّ بَالِيَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ الْعَظَمُ إِذَا بَلِيَ وَدَخَلَتْ الرِّيحُ فِيهِ.
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ: الْحَافِرَةُ الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْحَافِرَةُ النار، وما أكثر
(١) المسند ٥/ ١٣٦.
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق باب ٤٣، والترمذي في القيامة باب ٢٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإذا الخلائق كلهم ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ أي : على وجه الأرض، قيام ينظرون، فيجمعهم الله ويقضي بينهم بحكمه العدل ويجازيهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا * وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا * فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ * أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ * يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾.
هذه الإقسامات بالملائكة الكرام، وأفعالهم الدالة على كمال انقيادهم لأمر الله، وإسراعهم في تنفيذ أمره، يحتمل أن المقسم عليه، الجزاء والبعث، بدليل الإتيان بأحوال القيامة بعد ذلك، ويحتمل أن المقسم عليه والمقسم به متحدان، وأنه أقسم على الملائكة، لأن الإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة، ولأن في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمن الجزاء الذي تتولاه الملائكة عند الموت وقبله وبعده، فقال: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ وهم الملائكة التي تنزع الأرواح بقوة، وتغرق في نزعها حتى تخرج الروح، فتجازى بعملها.
﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ وهم الملائكة أيضا، تجتذب الأرواح بقوة ونشاط، أو أن النزع يكون لأرواح المؤمنين، والنشط لأرواح الكفار.
﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ أي: المترددات في الهواء صعودا ونزولا ﴿سَبْحًا﴾
﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ لغيرها ﴿سَبْقًا﴾ فتبادر لأمر الله، وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله حتى لا تسترقه (١).
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ الملائكة، الذين وكلهم الله أن يدبروا كثيرا من أمور العالم (٢) العلوي والسفلي، من الأمطار، والنبات، والأشجار، والرياح، والبحار، والأجنة، والحيوانات، والجنة، والنار [وغير ذلك].
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ وهي قيام الساعة، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ أي: الرجفة الأخرى التي تردفها وتأتي تلوها، ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ أي: موجفة ومنزعجة من شدة ما ترى وتسمع.
﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾ أي: ذليلة حقيرة، قد ملك قلوبهم الخوف، -[٩٠٩]- وأذهل أفئدتهم الفزع، وغلب عليهم التأسف [واستولت عليهم] الحسرة.
يقولون أي: الكفار في الدنيا، على وجه التكذيب: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ أي: بالية فتاتا.
﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ أي: استبعدوا أن يبعثهم الله ويعيدهم بعدما كانوا عظاما نخرة، جهلا [منهم] بقدرة الله، وتجرؤا عليه.
قال الله في بيان سهولة هذا الأمر عليه: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ ينفخ فيها في الصور.
فإذا الخلائق كلهم ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ أي: على وجه الأرض، قيام ينظرون، فيجمعهم الله ويقضي بينهم بحكمه العدل ويجازيهم.
(١) في ب: لئلا تسترقه.
(٢) في ب: الذين جعلهم الله يدبرون كثيرا من أمور العالم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالسَّاهِرَةِ
بِوَجْهِ الأَرْضِ أَحْيَاءً بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي بَطْنِهَا.

إعراب الآية ١٤ من سورة النازعات

من كتاب: إعراب القرآن

عباس فِي الْحافِرَةِ قال: يقول في الحياة، وقال ابن زيد: في النار، وقال مجاهد:
في الأرض والتقدير على قول مجاهد في الأرض المحفورة أي في القبر مثل مِنْ ماءٍ دافِقٍ [الطارق: ٦] أي مدفوق، وحقيقته في العربية من ماء ذي دفق وعلى قول ابن عباس فِي الْحافِرَةِ نحيا كما حيينا أو لا مرة.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١١]

أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١)
صحيحة عن ابن عباس رواها ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وصحيحة عن ابن الزبير ومروية عن عمر، وابن مسعود، فهؤلاء أربعة من الصحابة وهي مع هذا قراءة ابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وهي أشبه برءوس الآيات التي قبلها وبعدها. وقراءة نَخِرَةً «١» أهل الحرمين والحسن وأبو عمرو فالقراءتان حسنتان لأن الجماعة نقلتهما.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٢]

قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٢)
قيل: المعنى رجعة وردة وجعلوها خاسرة لأنهم وعدوا فيها بالنار.

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١٣ الى ١٤]

فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (١٣) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤) قال سفيان: الساهرة أرض بالشام، وقال سعيد عن قتادة:
الساهرة جهنم، قال أبو جعفر: والساهرة في كلام العرب الأرض الواسعة المخوفة التي يسهر فيها للخوف، وزعم أبو حاتم: أن التقدير فإذا هم بالسّاهرة والنّازعات. وهذا غلط بيّن، لأن الفاء لا يبتدأ بها والنازعات أول السورة وهذا القول الرابع في جواب القسم.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٥]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥)
تكون هَلْ بمعنى «قد» وقد حكى ذلك أهل اللغة وقد تكون على بابها.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦]

إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
طُوىً بالتنوين وضم الطاء قراءة ابن عامر والكسائي، وقراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير تنوين وبضم الطاء، وقراءة الحسن طُوىً «٢» بكسر الطاء والتنوين ومعناه عنده بالوادي الذي قدّس مرتين ونودي فيه. والقراءة بضم الطاء والتنوين على أنه اسم للوادي وليس بمعدول إنما هو مثل قولك: حطم فلذلك صرف، ومن لم يصرفه جعله كعمر معدولا إلا أن الفراء «٣» ينكر ذلك لأنه زعم أنه لا يعرف في كلام العرب اسما من
(١) انظر تيسير الداني ١٧٨.
(٢) انظر تيسير الداني ١٢٢، والبحر المحيط ٨/ ٤١٣.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٣٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن سهل بن سعد السّاعدي، ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: أرض بيضاء عَفْراء، كالخُبْزة من النَّقيّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٣٧، وفتح الباري ٦‏/‏٢٩٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عكرمة- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٧، ومن طريق أبي الهيثم أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٧.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: المكان المستوي في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٠٢ بلفظ: المكان المستوي، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٦، وعَبد بن حُمَيد -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٩٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن مجاهد بن جبر، ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالأرض؛ كانوا في أسفلها فأُخرجوا إلى أعلاها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: كانوا في بطن الأرض، ثم صاروا على ظهرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء-، وعامر الشعبي، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٦ عن الحسن.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: وجه الأرض. وفي لفظ قال: الأرض كلّها ساهرة، ألا ترى قول الشاعر: صيدُ بحر وصيدُ ساهرة؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٥-٧٦، وكذلك من طريق حُصَين. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: تُسمّى الأرض: ساهرة بني فلان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٠
عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: إذا هم بالأرض. ثم تمثّل ببيت أُمَيّة بن أبي الصّلت: وفيها لحمُ ساهرةٍ وبحر وما فاهوا به لَهُمُ مُقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٥١٦-٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سنان- قال في قول الله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾: السّاهرة: جبل إلى جَنب بيت المقدس١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٠٢- من طريق سَلمة، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: فإذا هم يخرجون مِن قبورهم فوق الأرض، والساهرة: الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٦، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد بلفظ: قال: فإذا هم على ظهر الأرض، بعد أن كانوا في جوفها.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ يعني: الأرض الجديدة التي تُبسط على هذه الأرض، فيسلّها الله عز وجل من تحتها كما يُسلُّ الثوب الخَلِق البالي، فذلك قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ يقول: بالأرض الأخرى، واسمها: الساهرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٧٦.
١٥
عن عثمان بن أبي العاتكة -من طريق الوليد بن مسلم- قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: بالصّقع الذي بين جبل حَسّان وجبل أريحاء، يَمُدَّه الله كيف يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٧.
١٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: أرض بالشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٨.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: ظهر الأرض، فوق ظهرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٤.
١٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾ السّاهرة عند أهل اللغة: وجه الأرض١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف فيما عنى الله بالسّاهرة على أقوال: الأول: وجه الأرض. الثاني: اسم مكان مِن الأرض بعينه معروف. الثالث: جبلٌ بعينه. الرابع: جهنم. الخامس: المكان المستوي. السادس: الأرض كلّها. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٧٤ بتصرف) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وقوله: ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ يعني: بظهر الأرض. والعرب تُسمّي الفَلاة ووجه الأرض: ساهرة، وأراهم سَمّوا ذلك بها لأن فيه نوم الحيوان وسهرها، فوصف بصفة ما فيه». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/٢٤١)، وانتقد بقية الأقوال بقوله: «وهذه أقوال كلّها غريبة».
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه سُئل عن قوله: ﴿فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾. قال: السّاهرة: وجه الأرض. وفي لفظ قال: الأرض كلّها. وقال ابن عباس: قال أُمَيّة بن أبي الصّلت: وفيها لحم ساهرةٍ وبحر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٠٦، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٥، ومن طريق عطية أيضًا بدون بيت الشعر. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- في قول الله عز وجل: ﴿إنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ﴾، قال: السّاهرة: تَلٌّ في ثُلث الهواء، يُزجرون من هذه فيَصيرون بذلك التَّل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٠١ (١٩٨)، والعقيلي في كتاب الضعفاء ٥‏/‏٣٥١ (١٨٣٩).
التفسير بالمأثور لسورة النازعات كاملة ←

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة النازعات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) And suddenly they will be [alert] upon the earth's surface.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال