كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ ؛ أي هلَ جاءَك - يا مُحَمَّدُ - حديثُ موسى، ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ﴾ ؛ أي هل بلغَكَ قصَّةُ موسى وخبرهُ، وهذا استفهامٌ بمعنى التقريرِ، كما يقولُ الرَّجلُ لغيرهِ : هل بلغَكَ حديثُ فُلان، وهو يعلمُ أنَّهُ بلَغَهُ ذلك، ولكنْ يريدُ بهذا الكلامِ التحقيقَ.
ويجوزُ أن يُراد بهذا الابتداءِ الإخبارُ، كأنه قالَ : لَمْ يكن عندَكَ - يَا مُحَمَّدُ - ولا عندَ قومِكَ ما أعلمَكَ اللهُ به من حديثِ موسى إذ أسمعَهُ اللهُ نداءَهُ، ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ ؛ أي بالوادي الْمُطَهَّرِ الذي كلَّمَهُ اللهُ عليه، واسمُ ذلك الوادي (طُوًى). وهذا يقرأ بالتنوينِ وغيرهِ، فمَن نَوَّنَهُ وصرَفه ؛ فلأنَّهُ مذكَّرٌ سُمِّي به مذكرٌ، ومَن لم يُصرفْهُ جعلَ له اسمَ البُقعَةِ التي هي مشتملةٌ على ذلك الواديِ.
ويجوزُ أن يُراد بهذا الابتداءِ الإخبارُ، كأنه قالَ : لَمْ يكن عندَكَ - يَا مُحَمَّدُ - ولا عندَ قومِكَ ما أعلمَكَ اللهُ به من حديثِ موسى إذ أسمعَهُ اللهُ نداءَهُ، ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ ؛ أي بالوادي الْمُطَهَّرِ الذي كلَّمَهُ اللهُ عليه، واسمُ ذلك الوادي (طُوًى). وهذا يقرأ بالتنوينِ وغيرهِ، فمَن نَوَّنَهُ وصرَفه ؛ فلأنَّهُ مذكَّرٌ سُمِّي به مذكرٌ، ومَن لم يُصرفْهُ جعلَ له اسمَ البُقعَةِ التي هي مشتملةٌ على ذلك الواديِ.