محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة النازعات في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة النازعات

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : هل أتاك يا محمد حديث موسى بن عمران، وهل سمعت خبره حين ناجاه ربه بالواد المقدّس، يعني بالمقدّس : المطهّر المبارك. وقد ذكرنا أقوال أهل العلم في ذلك فيما مضى، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكذلك بيّنا معنى قوله : طُوًى وما قال فيه أهل التأويل، غير أنا نذكر بعض ذلك ها هنا.
وقد اختلف أهل التأويل في قوله : طُوًى فقال بعضهم : هو اسم الوادي. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : طُوًى اسم الوادي.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّكَ بالْوَادِ المُقَدّسِ طُوًى قال : اسم المقدّس طُوًى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إذْ نادَاهُ رَبّهُ بالْوَادِ المُقَدّسِ طُوًى كنا نحدّث أنه قدّس مرّتين، واسم الوادي طُوًى.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : طَأِ الأرض حافيا. ذكر بعض من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد إنّكَ بالْوَاد المُقَدّسِ طُوًى قال : طَأِ الأرض بقدمك.
وقال آخرون : بل معنى ذلك أن الوادي قُدّس طُوًى : أي مرّتين، وقد بيّنا ذلك كله ووجوهه، فيما مضى بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. وقرأ ذلك الحسن بكسر الطاء، وقال : بُثّتْ فيه البركة والتقديس مرّتين.
حدثنا بذلك أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة «طُوَى » بالضمّ ولم يُجْرُوه وقرأ ذلك بعض أهل الشأم والكوفة : طُوًى بضمّ الطاء والتنوين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: هل أتاك يا محمد حديث موسى بن عمران، وهل سمعت خبره حين ناجاه ربه بالواد المقدّس، يعني بالمقدّس: المطهر المبارك. وقد ذكرنا أقوال أهل العلم في ذلك فيما مضى، فأغنى عن إعادته في هذا
الموضع، وكذلك بيَّنَّا معنى قوله: (طُوًى) وما قال فيه أهل التأويل، غير أنا نذكر بعض ذلك هاهنا.
وقد اختلف أهل التأويل في قوله: (طُوى) فقال بعضهم: هو اسم الوادي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (طُوًى) اسم الوادي.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) قال: اسم المقدّس طوى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) كنا نحدّث أنه قدّس مرّتين، واسم الوادي طُوًى.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: طأ الأرض حافيا.
* ذكر بعض من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) قال: طأ الأرض بقدمك.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أن الوادي قدّس طوى: أي مرّتين، وقد بيَّنا ذلك كله ووجوهه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقرأ ذلك الحسن بكسر الطاء، وقال: بُثَّتْ فيه البركة والتقديس مرّتين. حدثنا بذلك أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن.
واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة (طُوًى) بالضمّ ولم يجرّوه وقرأ ذلك بعض أهل الشأم والكوفة (طُوًى) بضمّ الطاء والتنوين.
وقوله: (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) يقول تعالى ذكره: نادى موسى ربُّه: أن اذهب إلى فرعون، فحذفت " أن" إذ كان النداء قولا فكأنه قيل لموسى قال ربه: اذهب إلى فرعون. وقوله: (إِنَّهُ طَغَى) يقول: عتا وتجاوز حدّه في العدوان، والتكبر على ربه.
وقوله: (فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) يقول: فقل له: هل لك إلى أن تتطهَّر

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ﴾ أي : كلمه نداء، ﴿بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ﴾ أي : المطهر، ﴿طُوًى﴾ وهو اسم الوادي على الصحيح، كما تقدم في سورة طه. فقال له :﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أي : تجبر وتمرد وعتا،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩) فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢) فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى (٢٤) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى (٢٥) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ ابْتَعَثَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَأَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَمَعَ هَذَا اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ وَطُغْيَانِهِ، حَتَّى أَخَذَهُ اللَّهُ أَخَذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ. وَكَذَلِكَ عَاقِبَةُ مَنْ خَالَفَكَ وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتَ بِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِرِ الْقِصَّةِ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾
فَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ ؟ أَيْ: هَلْ سَمِعْتَ بِخَبَرِهِ؟ ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ﴾ أَيْ: كَلَّمَهُ نِدَاءٍ، ﴿بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ﴾ أَيِ: الْمُطَهَّرِ، ﴿طُوًى﴾ وَهُوَ اسْمُ الْوَادِي عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ طه. فَقَالَ لَهُ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أَيْ: تَجَبَّرَ وَتَمَرَّدَ وَعَتَا، ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ ؟ أَيْ: قُلْ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُجِيبَ إِلَى طَرِيقَةٍ وَمَسْلَكٍ تَزكَّى بِهِ، أَيْ: تُسَلِّمُ وَتُطِيعُ. ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أَيْ: أَدُلُّكَ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّكَ، ﴿فَتَخْشَى﴾ أَيْ: فَيَصِيرُ قَلْبُكَ خَاضِعًا لَهُ مُطِيعًا خَاشِيًا بَعْدَمَا كَانَ قَاسِيًا خَبِيثًا بَعِيدًا مِنَ الْخَيْرِ. ﴿فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ يَعْنِي: فَأَظْهَرَ لَهُ مُوسَى مَعَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْحَقِّ حُجَّةً قَوِيَّةً، وَدَلِيلًا وَاضِحًا عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَهُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى﴾ أَيْ: فَكَذَّبَ بِالْحَقِّ وَخَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ. وحاصلُه أَنَّهُ كَفَر قلبُه فَلَمْ يَنْفَعِلْ (١) لِمُوسَى بِبَاطِنِهِ وَلَا بِظَاهِرِهِ، وعلمُهُ بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ لَا يُلْزِمُ مِنْهُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ علمُ الْقَلْبِ، وَالْإِيمَانُ عَمَلُهُ، وَهُوَ الِانْقِيَادُ لِلْحَقِّ وَالْخُضُوعِ لَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ أَيْ: فِي مُقَابَلَةِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ، وَهُوَ جَمعُهُ السَّحَرَةَ لِيُقَابِلُوا مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنَ الْمُعْجِزَةِ الْبَاهِرَةِ، ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ أَيْ: فِي قَوْمِهِ، ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ قَالَهَا فِرْعَوْنٌ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [الْقَصَصِ: ٣٨] بِأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى﴾ أَيْ: انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ انْتِقَامًا جَعَلَهُ بِهِ عِبْرَةً وَنَكَالًا لِأَمْثَالِهِ مِنَ الْمُتَمَرِّدِينَ فِي الدُّنْيَا، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هُودٍ: ٩٩]، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [الْقِصَصِ: ٤١]. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ، أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى﴾ أَيْ: الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ كَلِمَتَاهُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ. وَقِيلَ: كُفْرُهُ وَعِصْيَانُهُ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ الْأَوَّلُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ أَيْ: لِمَنْ يَتَّعِظُ وَيَنْزَجِرُ.
(١) في أ: "فلم يفعل".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : هل أتاك حديثه ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وهو المحل الذي كلمه الله فيه، وامتن عليه بالرسالة، واختصه بالوحي والاجتباء(١)  فقال له
١ - في ب: وابتعثه بالوحي واجتباه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى * اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى * فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى * فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾.
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ وهو المحل الذي كلمه الله فيه، وامتن عليه بالرسالة، واختصه بالوحي والاجتباء (١) فقال له ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ أي: فانهه عن طغيانه وشركه وعصيانه، بقول لين، وخطاب لطيف، لعله ﴿يتذكر أو يخشى﴾
﴿فَقُلْ﴾ له: ﴿هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ أي: هل لك في خصلة حميدة، ومحمدة جميلة، يتنافس فيها أولو الألباب، وهي أن تزكي نفسك وتطهرها من دنس الكفر والطغيان، إلى الإيمان والعمل الصالح؟
﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: أدلك عليه، وأبين لك مواقع رضاه، من مواقع سخطه. ﴿فَتَخْشَى﴾ الله إذا علمت الصراط المستقيم، فامتنع فرعون مما دعاه إليه موسى.
﴿فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى﴾ أي: جنس الآية الكبرى، فلا ينافي تعددها ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَنزعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾
﴿فَكَذَّبَ﴾ بالحق ﴿وَعَصَى﴾ الأمر، ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ أي: يجتهد في مبارزة الحق ومحاربته، ﴿فَحَشَرَ﴾ جنوده أي: جمعهم ﴿فَنَادَى فَقَالَ﴾ لهم: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ فأذعنوا له وأقروا بباطله حين استخفهم، ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى﴾ أي: صارت عقوبته (٢) دليلا وزاجرا، ومبينة لعقوبة الدنيا والآخرة، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ فإن من يخشى الله هو الذي ينتفع بالآيات والعبر، فإذا رأى عقوبة فرعون، عرف أن كل من تكبر وعصى، وبارز الملك الأعلى، عاقبه في الدنيا والآخرة، وأما من ترحلت خشية الله من قلبه، فلو جاءته كل آية لم يؤمن [بها].
(١) في ب: وابتعثه بالوحي واجتباه.
(٢) في ب: أي جعل الله عقوبته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمُقَدَّسِ
المُطَهَّرِ.
طُوًى
اسْمُ الوَادِي.

إعراب الآية ١٦ من سورة النازعات

من كتاب: إعراب القرآن

عباس فِي الْحافِرَةِ قال: يقول في الحياة، وقال ابن زيد: في النار، وقال مجاهد:
في الأرض والتقدير على قول مجاهد في الأرض المحفورة أي في القبر مثل مِنْ ماءٍ دافِقٍ [الطارق: ٦] أي مدفوق، وحقيقته في العربية من ماء ذي دفق وعلى قول ابن عباس فِي الْحافِرَةِ نحيا كما حيينا أو لا مرة.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١١]

أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١)
صحيحة عن ابن عباس رواها ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وصحيحة عن ابن الزبير ومروية عن عمر، وابن مسعود، فهؤلاء أربعة من الصحابة وهي مع هذا قراءة ابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وهي أشبه برءوس الآيات التي قبلها وبعدها. وقراءة نَخِرَةً «١» أهل الحرمين والحسن وأبو عمرو فالقراءتان حسنتان لأن الجماعة نقلتهما.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٢]

قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٢)
قيل: المعنى رجعة وردة وجعلوها خاسرة لأنهم وعدوا فيها بالنار.

[سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١٣ الى ١٤]

فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (١٣) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤) قال سفيان: الساهرة أرض بالشام، وقال سعيد عن قتادة:
الساهرة جهنم، قال أبو جعفر: والساهرة في كلام العرب الأرض الواسعة المخوفة التي يسهر فيها للخوف، وزعم أبو حاتم: أن التقدير فإذا هم بالسّاهرة والنّازعات. وهذا غلط بيّن، لأن الفاء لا يبتدأ بها والنازعات أول السورة وهذا القول الرابع في جواب القسم.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٥]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥)
تكون هَلْ بمعنى «قد» وقد حكى ذلك أهل اللغة وقد تكون على بابها.

[سورة النازعات (٧٩) : آية ١٦]

إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦)
طُوىً بالتنوين وضم الطاء قراءة ابن عامر والكسائي، وقراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير تنوين وبضم الطاء، وقراءة الحسن طُوىً «٢» بكسر الطاء والتنوين ومعناه عنده بالوادي الذي قدّس مرتين ونودي فيه. والقراءة بضم الطاء والتنوين على أنه اسم للوادي وليس بمعدول إنما هو مثل قولك: حطم فلذلك صرف، ومن لم يصرفه جعله كعمر معدولا إلا أن الفراء «٣» ينكر ذلك لأنه زعم أنه لا يعرف في كلام العرب اسما من
(١) انظر تيسير الداني ١٧٨.
(٢) انظر تيسير الداني ١٢٢، والبحر المحيط ٨/ ٤١٣.
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٣٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿طُوًى﴾ اسم الوادي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٩.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:١٢]، قال: طَأِ الأرضَ بقدمك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٩.
٣
قال الحسن البصري: ﴿طُوًى﴾ المعنى: طُوِيَ بالبركة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٨٩-.
٤
قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿طُوًى﴾: المُقدّس، قُدِّس مرتين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٦.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾، قال: هو اسم الوادي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٥-٣٤٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾: كُنّا نحدَّث أنه قُدِّس مرتين، واسم الوادي: طُوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ قبل هذا؛ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ﴾ يقول: بالوادي المُطَهَّر اسمه: ﴿طُوىً﴾؛ لأنّ الله عز وجل طَوى عليه القدس، وكان نداؤه إيّاه أنه قال: يا موسى. فناداه من الشجرة، وهي الشمران١، فقال: يا موسى، إني أنا ربك٢
التخريج
  1. ١كذا أثبتها المحقق من إحدى النسخ، وأورد أنها جاءت في نسخة أخرى: السمران.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٧٦.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه:١٢]، قال: اسم المُقَدّس: طوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٩.
التفسير بالمأثور لسورة النازعات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة النازعات

٣ وقفات في هذه الآية

  • ( إذ ناداه ربّه بالوادي المقدّس طوى ) ستجد العظماء في المكان اللائق بهم

    — ماجد الغامدي

  • (إذ ناداه ربه) كم ينادينا ربنا ويدعونا للعلم والعمل والدعوة والسعي والإيمان والتقوى فهل نلبي النداء؟!

    — مجالس التدبر

  • تكتسب الأماكن العظمة والجلال مما يكون فيها من أحداث عظام , وهل أعظم من نزول الوحي بالهدي والرشاد ؟

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة النازعات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال