مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
المسألة الثالثة : الوادي المقدس المبارك المطهر، وفي قوله :﴿طوى﴾ وجوه :( أحدها ) : أنه اسم وادي بالشام وهو عند الطور الذي أقسم الله به في قوله :﴿والطور وكتاب مسطور﴾ وقوله :﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾ ( والثاني ) : أنه بمعنى يا رجل بالعبرانية، فكأنه قال : يا رجل ( اذهب إلى فرعون )، وهو قول ابن عباس ( والثالث ) : أن يكون قوله :﴿طوى﴾ أي ناداه ﴿طوى﴾ من الليلة ﴿اذهب إلى فرعون﴾ لأنك تقول جئتك بعد ﴿طوى﴾ أي بعد ساعة من الليل ( والرابع ) : أن يكون المعنى بالوادي المقدس الذي طوى أي بورك فيه مرتين.
المسألة الرابعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿طوى﴾ بضم الطاء غير منون، وقرأ الباقون بضم الطاء منونا، وروي عن أبي عمرو. طوى بكسر الطاء، وطوى مثل ثنى، وهما اسمان للشيء المثنى، والطي بمعنى الثني، أي ثنيت في البركة والتقديس، قال الفراء :﴿طوى﴾ واد بين المدينة ومصر، فمن صرفه قال : هو ذكر سمينا به ذكرا، ومن لم يصرفه جعله معدولا عن جهته كعمر وزفر، ثم قال : والصرف أحب إلي إذ لم أجد في المعدول نظيرا، أي لم أجد اسما من الواو والياء عدل عن فاعلة إلى فعل غير ﴿طوى﴾.
المسألة الرابعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿طوى﴾ بضم الطاء غير منون، وقرأ الباقون بضم الطاء منونا، وروي عن أبي عمرو. طوى بكسر الطاء، وطوى مثل ثنى، وهما اسمان للشيء المثنى، والطي بمعنى الثني، أي ثنيت في البركة والتقديس، قال الفراء :﴿طوى﴾ واد بين المدينة ومصر، فمن صرفه قال : هو ذكر سمينا به ذكرا، ومن لم يصرفه جعله معدولا عن جهته كعمر وزفر، ثم قال : والصرف أحب إلي إذ لم أجد في المعدول نظيرا، أي لم أجد اسما من الواو والياء عدل عن فاعلة إلى فعل غير ﴿طوى﴾.