بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى﴾ يعني : فعاقبه بعقوبة الدنيا والآخرة، وهي الغرق وعقوبة الآخرة وهي النار. ويقال : الآخرة والأولى. يعني : العقوبة بالكلمة الأولى، والكلمة الأخرى، فأما الأولى قوله :﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي﴾ والأخرى قوله :﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ الأعلى﴾ وكان بين الكلمتين أربعون سنة. ويقال : قوله ﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ الأعلى﴾ كان في الابتداء، حيث أمرهم بعبادة الأصنام، ثم نهاهم عن ذلك، وأمرهم بأن لا يعبدوا غيره. وقال :﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي﴾.