المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿نكال﴾ منصور على المصدر، قال قوم ﴿الآخرة﴾ قوله :﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص: ٣٨]، و ﴿الأولى﴾ قوله :﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤]، وروي أنه مكث بعد قوله :﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] أربعين سنة، وقيل هذه المدة بين الكلمتين، وقال ابن عباس :﴿الأولى﴾ قوله :﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص: ٣٨]، و ﴿الآخرة﴾ قوله :﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] وقال ابن زيد :﴿الأولى﴾ الدنيا، و ﴿الآخرة﴾ : الدار الآخرة، أي أخذه الله بعذاب جهنم وبالغرق في الدنيا، وقال مجاهد : عبارة عن أول معاصيه وكفره وآخرها أي نكل بالجميع، و ﴿نكال﴾ نصب على المصدر، والعامل فيه على رأي سيبويه «أخذ » لأنه في معناه، وعلى رأي أبي العباس المبرد فعل مضمر من لفظ ﴿نكال﴾.