الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( فأخذه الله نكال الآخرة والاولى )
قال ابن عباس ومجاهد والشعبي : الأولى : قوله :( ما علمت لكم من اله غيري ) (١)، والآخرة قوله :( أنا ربكم الاعلى ). وكان بين الكلمتين أربعون سنة (٢) وقاله ابن زيد (٣).
وقال (٤) أيضا : معناه (٥) عذاب الدنيا والآخرة عجل له الغرق مع ما أعدّ له في الآخرة من العذاب (٦).
وعن الحسن أنه قال : معناه عذاب الدنيا والآخرة، وهو قول قتادة (٧)
وقال أبو رزين (٨) : الأولى عصيانه ربه وكفره، والآخرة : قوله :( أنا ربكم الاعلى ) (٩).
وعن مجاهد أيضا أن معناه : أخذه الله [ بأول عمله ] (١٠) وآخره (١١). " ونكالا " مصدر من معنى " أخذه "، [ لأن معنى " أخذه " ] (١٢) نكّل به (١٣).
١ - القصص: ٣٨..
٢ - كتب هذا الرقم في ث هكذا: ه ع..
٣ - انظر قول ابن زيد وغيره ممن ذكرهم مكي في جامع البيان ٣٠/٤١-٤٢. وانظر زاد المسير ٩/٢١ حيث حكاه أيضا عن عكرمة ومقاتل والفراء. انظر معاني الفراء ٣/٢٣٣.
وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٤٩٩: "والصحيح الذي لا شك فيه في معنى الآية أن المراد بقوله ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ أي: الدنيا والآخرة" ا. ﻫ بتصرف..

٤ - ث: وقال ابن زيد..
٥ - ث: سمعناه..
٦ - انظر المحرر ١٦/٢٢٤ والبحر ٨/٤٢٢..
٧ - انظر قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/٤٢، وزاد المسير ٩/٢١..
٨ - أ: ابن زيد..
٩ - انظر قول أبي رزين في جامع البيان ٣٠/٤٢ وزاد المسير ٩/٢١..
١٠ - م، ث: بأول عمله عمله..
١١ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٢ وفيه: "أول عمله وآخره" وانظر زاد المسير ٩/٢١..
١٢ - ساقط من م..
١٣ - أ: له. وانظر معاني الأخفش ٢/٧٢٩ وجامع البيان ٣٠/٤٣ ومعاني الزجاج ٥/٢٨٠، وذكر صاحب اللسان، (نكل)، عن الجوهري: "نكل به تنكيلا: إذا جعله نكالا وعبرة لغيره. ويقال: نكَّلْت بفلان: إذا عاقبته في جرم أجرمه عقوبة تُنكِّل غيره عن ارتكاب مثله". وانظر معنى "النِّكْلِ" في تفسير قوله تعالى ﴿إن لدينا أنكالا وجحيما﴾ (المزمل: ١٢) ص ٢٧٢ من هذا التفسير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى