جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
١٨٦- إنما القصر المذكور في القرآن إذا كان سفرا وخوفا واجتمعا جميعا ؛ قال الله – عز وجل- :﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، فلم يبح القصر إلا مع هذين الشرطين. ومثله في القرآن قوله-عز وجل- :﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾. يعني الحرائر، ﴿فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، على قوله :﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾(١) فلم يبح نكاح الإماء إلا بعدم الطول إلى الحرة وخوف العنت جميعا. ثم قال عز وجل :﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾(٢)، أي فأتموا الصلاة، فهذه صلاة الخضر. ( ت : ١١/١٦٤ )
١ - سورة النساء: ٢٥..
٢ - سورة النساء: ١٠٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى