المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿ضربتم﴾ معناه : سافرتم. فأهل الظاهر يرون القصر في كل سفر يخرج عن الحاضرة، وهي من حيث تؤتى الجمعة، وهذا قول ضعيف(١)، واختلف العلماء في حد المسافة التي تقصر فيها الصلاة، فقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وابن راهويه : تقتصر الصلاة في أربعة برد، وذلك ثمانية وأربعون ميلاً. وحجتهم أحاديث رويت في ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وقال الحسن والزهري : تقصر الصلاة في مسيرة يومين ولم يذكرا أميالاً، وروي هذا القول عن مالك، وروي عنه أيضاً : تقصر الصلاة في يوم وليلة وهذه الأقوال الثلاثة تتقارب في المعنى، وروي عن ابن عباس وابن عمر : أن الصلاة تقصر في مسيرة يوم التام، وقصر ابن عمر في ثلاثين ميلاً، وعن مالك في العتبية فيمن خرج إلى ضيعته على مسيرة خمسة وأربعين ميلاً، قال : يقصر، وعن ابن القاسم في العتبية : أن قصر في ستة وثلاثين فلا إعادة عليه، وقال يحيى بن عمر : يعيد أبداً، وقال ابن عبد الحكم : في الوقت، وقال ابن مسعود وسفيان والثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن : من سافر مسيرة ثلاث قصر. قال أبو حنيفة : ثلاثة أيام ولياليها سير الإبل ومشي الأقدام وروي عن أنس بن مالك : أنه قصر في خمسة عشر ميلاً، قال الأوزاعي : عامة العلماء في القصر في مسيرة اليوم التام، وبه نأخذ.
واختلف الناس في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة، فأجمع الناس على الجهاد والحج والعمرة وما ضارعها من صلة رحم وحياء نفس، واختلف الناس فيما سوى ذلك، فالجمهور على جواز القصر في السفر المباح، كالتجارة ونحوها، وروي عن ابن مسعود أنه قال : لا تقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد وقال عطاء لا تقصر الصلاة إلا في سفر طاعة وسبيل من سبل الخير، وقد روي عن عطاء أنها تقصر في كل المباح، والجمهور من العلماء على أنه لا قصر في سفر المعصية، كالباغي وقاطع الطريق وما في معناهما، وروي عن الأوزاعي وأبي حنيفة إباحة القصر في جميع ذلك. وجمهور العلماء على أن المسافر لا يقصر حتى يخرج من بيوت القرية، وحينئذ هو ضارب في الأرض، وهو قول مالك في المدونة وابن حبيب وجماعة المذهب، قال ابن القاسم في المدونة : ولم يحد لنا مالك في القرب حداً، وروي عن مالك إذا كانت قرية يجمع أهلها فلا يقصر حتى يجاوزها بثلاثة أميال ؛ وإلى ذلك في الرجوع، وإن كانت لا يجمع أهلها قصر إذا جاوز بساتينها، وروي عن الحارث بن أبي ربيعة أنه أراد سفراً فصلى بهم ركعتين في منزله، وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحد من أصحاب ابن مسعود، وبه قال عطاء بن أبي رباح وسليمان بن موسى وروي عن مجاهد أنه قال : لا يقصر المسافر يومه الأول حتى الليل، وهو شاذ، وقد ثبت ( أن النبي عليه السلام صلى الظهر بالمدينة أربعاً، والعصر بذي الحليفة ركعتين )(٢)، وليس بينهما ثلث يوم، ويظهر من قوله تعالى ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا﴾ أن القصر مباح أو مخير فيه، وقد روى ابن وهب عن مالك : أن المسافر مخير، وقاله الأبهري، وعليه حذاق المذهب، وقال مالك في المبسوط : القصر سنة.
وهذا هو جمهور المذهب، وعليه جواب المدونة بالإعادة في الوقت لمن أتم في سفره، وقال محمد بن سحنون وإسماعيل القاضي : القصر فرض، وبه قال حماد بن أبي سليمان، وروي نحوه عن عمر بن عبد العزيز، وروي عن ابن عباس أنه قال : من صلى في السفر أربعاً فهو كمن صلى في الحضر ركعتين، وحكى ابن المنذر عن عمر بن الخطاب : أنه قال : صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى، ويؤيد هذا قول عائشة : فرضت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر(٣)، واختلف العلماء في معنى قوله تعالى :﴿أن تقصروا﴾ فذهب جماعة من العلماء إلى أنه القصر إلى اثنين من أربع، روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : سأل قوم من التجار رسول الله ﷺ، فقالوا : إنّا نضرب في الأرض فكيف نصلي ؟ فأنزل الله تعالى ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ ثم انقطع الكلام، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي عليه السلام، فصلى الظهر، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، فهلا شددتم عليهم، فقال قائل منهم : إن لهم أخرى في أثرها، فأنزل الله تعالى بين الصلاتين ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ إلى آخر صلاة الخوف(٤).
وذكر الطبري في سرد هذه المقالة حديث يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب، إن الله تعالى يقول ﴿إن خفتم﴾ وقد أمن الناس، فقال عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله عن ذلك فقال :«صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته »(٥)، قال الطبري : وهذا كله قول الحسن، إلا أن قوله تعالى :﴿وإذا كنت﴾ تؤذن بانقطاع ما بعدها مما قبلها، فليس يترتب من لفظ الآية، إلا أن القصر مشروط بالخوف، وفي قراءة أبيّ بن كعب «أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا » - بسقوط ﴿إن خفتم﴾ وثبتت في مصحف عثمان رضي الله عنه، وذهبت جماعة أخرى إلى أن هذه الآية إنما هي مبيحة القصر في السفر للخائف من العدو، فمن كان آمناً فلا قصر له، وروي عن عائشة أنها كانت تقول في السفر : أتموا صلاتكم، فقالوا : إن رسول الله ﷺ كان يقصر، فقالت : إنه كان في حرب وكان يخاف، وهل أنتم تخافون(٦) ؟ وقال عطاء : كان يتم الصلاة من أصحاب رسول الله ﷺ عائشة وسعد بن أبي وقاص، وأتم عثمان بن عفان، ولكن علل ذلك بعلل غير هذه، وكذلك علل إتمام عائشة أيضاً بغير هذا وقال آخرون : القصر المباح في هذه الآية إنما هو قصر الركعتين إلى ركعة، والركعتان في السفر إنما هي تمام، وقصرها أن تصير ركعة، قال السدي : إذا صليت في السفر ركعتين فهو تمام، والقصر لا يحل إلا أن يخاف، فهذه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها شيئاً، ويكون للإمام ركعتان، وروي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال : ركعتان في السفر تمام غير قصر، إنما القصر في صلاة المخافة يصلي الإمام بطائفة ركعة، ثم يجيء هؤلاء فيصلي بهم ركعة، فتكون للإمام ركعتان ولهم ركعة، ركعة(٧)، وقال نحو هذا سعيد بن جبير وجابر بن عبد الله وكعب من أصحاب النبي ﷺ، وفعله حذيفة بطبرستان وقد سأله الأمير سعيد بن العاصي ذلك، وروى ابن عباس : أن النبي ﷺ صلى كذلك في غزوة ذي قرد ركعة بكل طائفة ولم يقضوا(٨)، وقال مجاهد عن ابن عباس : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة(٩)، وروى جابر بن عبد الله : أن النبي ﷺ صلى كذلك بأصحابه يوم حارب خصفة وبني ثعلبة، وروى أبو هريرة : أن النبي ﷺ صلى كذلك بين ضجنان وعسفان(١٠).
وقال آخرون : هذه الآية مبيحة القصر من حدود الصلاة وهيئتها عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذه حاله أن يصلي إيماء برأسه، ويصلي ركعة واحدة حيث توجه، إلى تكبيرتين، إلى تكبيرة على ما تقدم من أقوال العلماء في تفسير قوله تعالى :﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً﴾ [البقرة: ٢٣٩] ورجح الطبري هذا القول، وقال : إنه يعادله قوله ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ أي بحدودها وهيئتها الكاملة، وقرأ الجمهور «تَقصُروا » بفتح التاء وضم الصاد، وروى الضبي عن أصحابه «تُقْصِروا » بضم التاء وكسر الصاد وسكون القاف وقرأ الزهري «تُقَصِّروا » بضم التاء وفتح القاف وكسر الصاد وشدها، و ﴿يفتنكم﴾ معناه : يمتحنكم بالحمل عليكم وإشغال نفوسكم في صلاتكم، ونحو هذا قول صاحب الحائط(١١) : لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، وأصل الفتنة الاختبار بالشدائد، وإلى هذا المعنى ترجع كيف تصرفت(١٢).
وعدو : وصف يجري على الواحد والجماعة، و «مبين » مفعل من أبان، المعنى : قد جلحوا(١٣) في عداوتكم وراموكم كل مرام.
وقوله تعالى :﴿وإذا كنت فيهم﴾ الآية قال جمهور الأمة : الآية خطاب للنبي عليه السلام، وهو يتناول الأمراء بعده إلى يوم القيامة، وقال أبو يوسف وإسماعيل بن علية : الآية خصوص للنبي ﷺ، لأن الصلاة بإمامة النبي عليه السلام لا عوض منها، وغيره من الأمراء منه العوض فيصلي الناس بإمامين، طائفة بعد طائفة، ولا يحتاج إلى غير ذلك.
قال القاضي أبو محمد : وكذلك جمهور العلماء على أن صلاة الخوف تصلى في الحضر إذا نزل الخوف، وقال قوم : لا صلاة خوف في حضر، وقاله في المذهب عبد الملك بن الماجشون، وقال الطبري :﴿فأقمت لهم﴾ معناه : حدودها وهيئتها، ولم تقصر على ما أبيح قبل في حال المسايفة، وقوله ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾، أمر بالانقسام، أي وسائرهم وجاه العدو حذراً وتوقع حملته، وأعظم الروايات والأحاديث على أن صلاة الخوف إنما نزلت الرخصة فيها في غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب وخصفة، وفي بعض الروايات : أنها نزلت في ناحية عسفان وضجنان، والعدو : خيل قريش، عليها خالد بن الوليد، واختلف من المأمور بأخذ الأسلحة هنا ؟ فقيل الطائفة المصلية، وقيل : بل الحارسة.
قال القاضي أبو محمد : ولفظ الآية يتناول الكل، ولكن سلاح المصلين ما خف، واختلفت الآثار في هيئة صلاة النبي عليه السلام بأصحابه صلاة الخوف، وبحسب ذلك اختلف الفقهاء.
فروى يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة(١٤) أنه صلَّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرقاع، فصفت طائفة معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائماً وأتموا ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم، وروى القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن سهل هذا الحديث بعينه، إلا أنه روى أن النبي ﷺ حين صلَّى بالطائفة الأخيرة ركعة، سلم، ثم قضت هي بعد سلامه، وبهذا الحديث أخذ مالك رحمه الله في صلاة الخوف، كان أولاً يميل إلى رواية يزيد بن رومان، ثم رجع إلى رواية القاسم بن محمد بن أبي بكر(١٥).
وروى مجاهد وغيره عن ابن عياش الزرقي واسمه زيد بن الصامت على خلاف فيه(١٦) : أن النبي عليه السلام صلَّى صلاة الخوف بعسفان والعدو في قبلته، قال : فصلى بنا النبي ﷺ الظهر، فقال المشركون : لقد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، فقالوا : تأتي الآن عليهم صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم، قال : فنزل جبريل بين الظهر والعصر بهذه الآيات، وأخبره خبرهم، ثم قام رسول الله ﷺ فصف العسكر خلفه صفين، ثم كبر فكبروا جميعاً، ثم ركع فركعنا جميعاً، ثم رفع فرفعنا جميعاً، ثم سجد النبي ﷺ بالصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا سجد الآخرون في مكانهم، ثم تقدموا إلى مصاف المتقدمين وتأخر المتقدمون إلى مصاف المتأخرين، ثم ركع فركعوا جميعاً، ثم رفع فرفعوا جميعاً، ثم سجد النبي فسجد الصف الذي يليه، فلما رفع سجد الآخرون، ثم سلم فسلموا جميعاً، ثم انصرفوا، قال عبد الرزاق بن همام(١٧) في مصنفه : وروى الثوري عن هشام م
١ - هذا هو رأي (داود)، وقد استند فيه إلى ما رواه مسلم عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: (سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاث أميال أو ثلاث فراسخ (شعبة الشاك) صلى ركعتين، قال القرطبي: "وهذا لا حجة فيه، لأنه مشكوك فيه- وعلى تقدير أحدهما فلعله حد المسافة التي بدأ منها القصر، وكان سفرا طويلا زائدا على ذلك" اهـ..
٢ - رواه مسلم عن أنس بن مالك في كتاب: "صلاة المسافرين وقصرها"..
٣ - رواه مسلم عن عائشة من طريق: يحيى بن يحيى: ومن طريق أبي الطاهر في "كتاب صلاة المسافرين وقصرها"، وأخرجه مالك، والبخاري، وعبد بن حميد..
٤ - أخرجه ابن جرير عن علي، (تفسير الطبري، والدر المنثور)..
٥ - أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم. (الدر المنثور)..
٦ - أخرجه ابن جرير من طريق عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق. (الدر المنثور)..
٧ - أخرجه عبد بن حميد، وابن جرير عن سماك الحنفي. (الدر المنثور)..
٨ - أخرج الحديث عن ابن عباس-عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، عبد بن حميد، وابن جرير، والحاكم وصححه، و"ذي قرد": بفتح القاف والراء، وقيل: بضمهما، وقيل: بضم القاف وفتح الراء، قال البلاذري: الصواب الأول..
٩ - رواه مسلم في كتاب: "صلاة المسافرين وقصرها".
١٠ - الحديث رواه عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، ابن أبي حاتم عن مجاهد، ورواه الترمذي والنسائي عن أبي هريرة، (راجع تفسير الطبري، ٥/ ٢٤٤ ومشكاة المصابيح باب "صلاة الخوف"، والدر المنثور ٢/٢١٠).
وضجنان كسكران: جبل قرب مكة، وآخر بالبادية كما قال في "القاموس". وعُسفان كعثمان: موضع على مرحلتين من مكة..

١١ - الحائط: البستان..
١٢ - قال الفراء: أهل المجاز يقولون: فتنت الرجل، وربيعة وقيس وأسد وجميع أهل نجد يقولون: أفتنت الرجل. وفرق الخليل وسيبويه بينهما فقالا: فتنته: جعلت فيه فتنة مثل أكحلته، وأفتنته: جعلته مفتتنا وزعم الأصمعي أنه لا يعرف أفتنته..
١٣ - جلح في عداوته: كاشفه بها..
١٤ - سهل بن أبي حثمة بسكون الثاء: الأنصاري الأوسي، كان له سبع سنين أو ثمان سنين عند موت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حدّث عنه بأحاديث، وكذلك حدث عن زيد بن ثابت، وروى عنه ابنه محمد، وابن أخيه محمد سليمان، وصالح بن خوت (أو ابن خوّات) كان أبوه دليل النبي ﷺ إلى أحد، وشهد المشاهد كلها إلا بدرا. (الإصابة ٤/ ٢٧١، ٢٧٢)..
١٥ - حجة مالك في ذلك أن الإمام ليس له أن ينتظر أحدا سبقه بشيء منها، وأن السنة المجمع عليها أن يقضي المأمومون ما سبقوا به بعد سلام الإمام-وقال الشافعي: حديث يزيد ابن رومان، عن صالح بن خوات هذا أشبه الأحاديث في صلاة الخوف بظاهر كتاب الله، وبه أقول، وقال أحمد كقول الشافعي في المختار عنده. (القرطبي ٥/ ٣٦٦)..
١٦ - قيل: زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان الزرفي، مشهور بكنيته. (الإصابة ٤/ ٥٨)..
١٧ - عبد الرزاق بن همّام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني: من حفاظ الحديث الثقات، من أهل صنعاء، كان يحفظ نحوا من سبعة عشر ألف حديث، له "الجامع الكبير" في الحديث، قال الذهبي: وهو خزانة علم –توفي سنة ٢١١هـ ٨٢٧م. (تهذيب التهذيب- وابن خلكان، وطبقات الحنابلة)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى