مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء﴾ «ها » للتنبيه في «أنتم » و «أولاء » » وهما مبتدأ وخبر ﴿جادلتم﴾ خاصمتم وهي جملة مبينة لوقوع «أولاء » خبراً كقولك لبعض الاسخياء «أنت حاتم تجود بمالك ». أو «أولاء » اسم موصول بمعنى «الذين » و «جادلتم » صلته والمعنى : هبوا أنكم خاصمتم ﴿عَنْهُمْ﴾ عن طعمة وقومه ﴿فِي الحياة الدنيا فَمَن يجادل الله عَنْهُمْ يَوْمَ القيامة﴾ فمن يخاصم عنهم في الآخرة إذا أخذهم الله بعذابه ؟ وقرىء «عنه » أي عن طعمة ﴿أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ حافظاً ومحامياً من بأس الله وعذابه.