زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ﴾ قال الزجاج :﴿ها﴾ للتنبيه، وأعيدت في أوله. والمعنى : ها أنتم الذين جادلتم. والمجادلة، والجدال : شدة المخاصمة، و " الجدل " شدة الفتل. والكلام يعود إلى من احتج عن السارق. فأما قوله :﴿عنهم﴾ فإنه عائد إلى السارق. و " عليهم " بمعنى " لهم ". والوكيل : القائم بأمر من وكله، فكأنه قال : من الذي يتوكل لهم منكم في خصومة ربهم ؟