الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿هاأنتم هؤلاء﴾ ها للتنبيه في أنتم. وأولاء، وهما مبتدأ وخبر. و ﴿جادلتم﴾ جملة مبينة لوقوع أولاء خبرا، كما تقول لبعض الأسخياء : أنت حاتم، تجود بمالك، وتؤثر على نفسك. ويجوز أن يكون ( أولاء ) اسماً موصولاً بمعنى الذين، وجادلتم صلته. والمعنى : هبوا أنكم خاصمتم عن طعمة وقومه في الدنيا. فمن يخاصم عنهم في الآخرة إذا أخذهم الله بعذابه. وقرأ عبد الله :«عنه »، أي عن طعمة ﴿وَكِيلاً﴾ حافظاً ومحامياً من بأس الله وانتقامه.