كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ أي همُ الذين يتَّخذونَ اليهودَ أحبَّاء فيب العَوْنِ والنُّصْرَةِ من دون المؤمنينَ المخلصين الموحِّدين. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ﴾ ؛ هذا استفهامٌ بمعنى الإنكار ؛ أي كيفَ يطلبون عند الكفَّار العزَّة وهم أذلاَّءُ في حُكْمِ اللهِ تعالى :﴿فَإِنَّ العِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً﴾ ؛ أي فإنَّ القوةَ وَالْمَنَعَةَ للهِ جميعاً، فمن أرادَ طَلَبَ العزَّةِ فليطلُبْها من اللهِ تعالى ؛ لأنه المقدِّرُ بجميع مَن لهُ العزَّةُ مِن خلقهِ لِجميع العزَّةِ لَهُ.