البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
وهم ﴿الذين يتخذون الكافرين أولياء﴾ أي : أحبابًا وأصدقاء ﴿من دون المؤمنين﴾، وقد كان الكفار قبل ظهور الإسلام لهم الصولة والجاه، فطلب المنافقون أن ينالوا بولايتهم ومصادقتهم العزّ منهم، فردّ الله عليهم بقوله :﴿أيبتغون عندهم العزة﴾ بولايتهم ؟ ﴿فإن العزة لله جميعًا﴾ ولرسوله ولأوليائه، ولا عزة لغيره ؛ إذ لا يعبأ بعزة لا تدوم ويعقبها الذل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : من كان ضعيفَ الاعتقاد في أهل الخصوصية، ضعيفَ التصديق، تراه تارة يدخل وتارة يخرج، وتارة يصدق وتارة ينكر، لا يُرجى فلاحُه في طريق الخصوص، فإن ضم إلى ذلك صحبة أهل الإنكار وولايتهم، فبشره بالخيبة والخسران، فإن تعزز بعزهم أعقبه الذل والهوان، والعياذ بالله من الخذلان، فالعز إنما يكون بعز التوحيد والإيمان، وعزة المعرفة والإحسان، وبصحبة أهل العرفان، الذين تعززوا بعز الرحمن، فمن تعزز بعز يفنى مات عزه، ومن تعزز بعز يبقى دام عزه، والشبكة التي يصطاد بها العزّ هو الذل لله، يظهره بين عباد الله. قال بعضهم : والله ما رأيت العز إلا في الذل. وقال الشاعر :
وبالله التوفيق.
الإشارة : من كان ضعيفَ الاعتقاد في أهل الخصوصية، ضعيفَ التصديق، تراه تارة يدخل وتارة يخرج، وتارة يصدق وتارة ينكر، لا يُرجى فلاحُه في طريق الخصوص، فإن ضم إلى ذلك صحبة أهل الإنكار وولايتهم، فبشره بالخيبة والخسران، فإن تعزز بعزهم أعقبه الذل والهوان، والعياذ بالله من الخذلان، فالعز إنما يكون بعز التوحيد والإيمان، وعزة المعرفة والإحسان، وبصحبة أهل العرفان، الذين تعززوا بعز الرحمن، فمن تعزز بعز يفنى مات عزه، ومن تعزز بعز يبقى دام عزه، والشبكة التي يصطاد بها العزّ هو الذل لله، يظهره بين عباد الله. قال بعضهم : والله ما رأيت العز إلا في الذل. وقال الشاعر :
وبالله التوفيق.
| تَذَلَّل لمن تَهوَى لتكسِب عزَّةً | فَكَم عِزَّةٍ قَد نَالَهَا المَرءُ بالدُّلِّ |
الإشارة : من كان ضعيفَ الاعتقاد في أهل الخصوصية، ضعيفَ التصديق، تراه تارة يدخل وتارة يخرج، وتارة يصدق وتارة ينكر، لا يُرجى فلاحُه في طريق الخصوص، فإن ضم إلى ذلك صحبة أهل الإنكار وولايتهم، فبشره بالخيبة والخسران، فإن تعزز بعزهم أعقبه الذل والهوان، والعياذ بالله من الخذلان، فالعز إنما يكون بعز التوحيد والإيمان، وعزة المعرفة والإحسان، وبصحبة أهل العرفان، الذين تعززوا بعز الرحمن، فمن تعزز بعز يفنى مات عزه، ومن تعزز بعز يبقى دام عزه، والشبكة التي يصطاد بها العزّ هو الذل لله، يظهره بين عباد الله. قال بعضهم : والله ما رأيت العز إلا في الذل. وقال الشاعر :
| تَذَلَّل لمن تَهوَى لتكسِب عزَّةً | فَكَم عِزَّةٍ قَد نَالَهَا المَرءُ بالدُّلِّ |