روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿الذين يَتَّخِذُونَ الكافرين أَوْلِيَاء﴾ في موضع النصب أو الرفع على الذم على معنى أريد بهم الذين أو هم الذين، ويجوز أن يكون منصوباً على اتباع المنافقين ولا يمنع منه وجود الفاصل فقد جوزه العرب، والمراد بالكافرين قيل : اليهود، وقيل : مشركو العرب، وقيل : ما يعم ذلك والنصارى، وأيد الأول بما روي أنه كان يقول بعضهم لبعض : إن أمر محمد ﷺ لا يتم فتولوا اليهود. ﴿مِن دُونِ المؤمنين﴾ أي متجاوزين ولاية المؤمنين، وهو حال من فاعل ﴿يَتَّخِذُونَ﴾.
﴿أَيَبْتَغُونَ﴾ أي المنافقون ﴿عِندَهُمُ﴾ أي الكافرين ﴿العزة﴾ أي القوة والمنعة وأصلها الشدة، ومنه قيل للأرض الصلبة : عزاز، والاستفهام للإنكار، والجملة معترضة مقررة لما قبلها، وقيل : للتهكم، وقيل : للتعجب. ﴿فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً﴾ أي أنها مختصة به تعالى يعطيها من يشاء وقد كتبها سبحانه لأوليائه فقال عز شأنه :﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] والجملة تعليل لما يفيده الاستفهام الإنكاري من بطلان رأيهم وخيبة رجائهم. وقيل : بيان لوجه التهكم أو التعجب، وقيل : إنها جواب شرط محذوف أي إن يبتغوا العزة من هؤلاء فإن العزة الخ، وهي على هذا التقدير قائمة مقام الجواب لا أنها الجواب حقيقة، و ﴿جَمِيعاً﴾ قيل : حال من الضمير في الجار والمجرور لاعتماده على المبتدأ، وليس في الكلام مضاف أي لأولياء كما زعمه البعض.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿الذين يَتَّخِذُونَ الكافرين أَوْلِيَاء﴾ لمناسبتهم إياهم وشبيه الشيء من منجذب إليه ﴿مِن دُونِ المؤمنين﴾ لعدم الجنسية ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة﴾ أي أيطلبون التعزز بهم في الدنيا والتقوي بمالهم وجاههم
﴿فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً﴾ [النساء: ١٣٩] فلا سبيل لهم إليها إلا منه سبحانه عز وجل، ثم ذكر سبحانه من وصف المنافقين أنهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى لعدم شوقهم إلى الحضور ونفورهم عنه لعدم استعدادهم واستيلاء الهوى عليهم
﴿أَيَبْتَغُونَ﴾ أي المنافقون ﴿عِندَهُمُ﴾ أي الكافرين ﴿العزة﴾ أي القوة والمنعة وأصلها الشدة، ومنه قيل للأرض الصلبة : عزاز، والاستفهام للإنكار، والجملة معترضة مقررة لما قبلها، وقيل : للتهكم، وقيل : للتعجب. ﴿فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً﴾ أي أنها مختصة به تعالى يعطيها من يشاء وقد كتبها سبحانه لأوليائه فقال عز شأنه :﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] والجملة تعليل لما يفيده الاستفهام الإنكاري من بطلان رأيهم وخيبة رجائهم. وقيل : بيان لوجه التهكم أو التعجب، وقيل : إنها جواب شرط محذوف أي إن يبتغوا العزة من هؤلاء فإن العزة الخ، وهي على هذا التقدير قائمة مقام الجواب لا أنها الجواب حقيقة، و ﴿جَمِيعاً﴾ قيل : حال من الضمير في الجار والمجرور لاعتماده على المبتدأ، وليس في الكلام مضاف أي لأولياء كما زعمه البعض.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿الذين يَتَّخِذُونَ الكافرين أَوْلِيَاء﴾ لمناسبتهم إياهم وشبيه الشيء من منجذب إليه ﴿مِن دُونِ المؤمنين﴾ لعدم الجنسية ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة﴾ أي أيطلبون التعزز بهم في الدنيا والتقوي بمالهم وجاههم
﴿فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً﴾ [النساء: ١٣٩] فلا سبيل لهم إليها إلا منه سبحانه عز وجل، ثم ذكر سبحانه من وصف المنافقين أنهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى لعدم شوقهم إلى الحضور ونفورهم عنه لعدم استعدادهم واستيلاء الهوى عليهم