الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
نصَّ سبحانه مِنْ صفاتِ المنافِقِينَ على أشدِّها ضرراً، وهي موالاتُهُم الكافِرِينَ، وإطراحهم المُؤْمنينَ، ونبَّه على فسادِ ذلكَ، ليدعه مَنْ عسى أنْ يَقَعَ في نَوْعٍ منه مِنَ المُؤْمنين، غَفْلَةٌ أوْ جهالةً، أوْ مسامحةً، ثم وَقَفَهُمْ سبحانه، على جهة التوبيخَ، فقال :﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة﴾[النساء: ١٣٩] والاستكثار، أي : ليس الأمرُ كذلك، ﴿فإن العزَّة للَّه جميعاً﴾ يؤتيها مَنْ يشاء، وقد وَعَدَ بها المؤمنينَ، وجعل العاقبة للمتَّقين، والعزَّةُ أصلُها الشِّدَّة والقُوَّة، ومنه :﴿وَعَزَّنِي فِي الخطاب﴾[ص: ٢٣] أي : غلبني بشدَّته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى