المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين، وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين، ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة أو جهالة أو مسامحة، ثم وقف تعالى على جهة التوبيخ على مقصدهم في ذلك، أهو طلب العزة والاستكثار بهم أي ليس الأمر كذلك بل العزة كلها لله يؤتيها من يشاء، وقد وعد بها المؤمنين، وجعل العاقبة للمتقين، و ﴿العزة﴾ أصلها : الشدة والقوة، ومنه الأرض العزاز أي : الصلبة، ومنه ﴿عزني﴾ [ص: ٢٣] أي : غلبني بشدته، واستعز المرض إذا قوي، إلى غير هذا من تصاريف اللفظة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى