اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ [ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾ ](١)
قيل :" تُبْدُواْ خَيْراً " أي : حَسَنَةً فيَعْمَل(٢) بها، كُتِبَتْ عَشْرَةٌ، وإن هَمَّ بِهَا ولم يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ له حَسَنةٌ واحدةٌ، وهو قوله :" أَوْ تُخْفُوهُ ".
وقيل : المُراد مِنَ الخَيْرِ : المَال ؛ لقوله :﴿إِن تُبْدُوا خَيْراً﴾ والمَعْنَى : إن تُبْدُوا صَدَقَةً تُعطُونَها جَهْراً، أو تُخْفُوها فتُعْطُوها سِرّاً، ﴿أو تَعْفُوا عَن سُوءٍ﴾ أي : عن مَظْلَمةٍ والظاهر أن الضَّمِير المَنْصُوب في " تُخْفُوه " عائِدٌ(٣) على " خَيْراً "، والمُراد به : أعْمَالُ البرِّ كُلُّها، وأجَازَ بَعْضُهم أن يعُودَ على " السُّوءِ " أي : أو تُخْفُوا السُّوءَ، وهو بَعِيد.
ثم قال :﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾.
قال الحسن : يَعْفُو عن الجَانِبَيْن مع قُدرَتِهِ على الانْتِقَامِ(٤)، فعَلَيْكُم أن تَقْتَدُوا بِسُنَّةِ اللَّهِ، وقال الكْلَبِي(٥) : اللَّهُ أقْدَرُ على عَفْوِ ذُنُوبكُم مِنْكَ على عَفْوِ صَاحِبِك(٦)، وقيل : عَفُوًّا لمن عَفَى، قَدِيراً على إيصَالِ الثَّوَابِ إليْه.
قيل :" تُبْدُواْ خَيْراً " أي : حَسَنَةً فيَعْمَل(٢) بها، كُتِبَتْ عَشْرَةٌ، وإن هَمَّ بِهَا ولم يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ له حَسَنةٌ واحدةٌ، وهو قوله :" أَوْ تُخْفُوهُ ".
وقيل : المُراد مِنَ الخَيْرِ : المَال ؛ لقوله :﴿إِن تُبْدُوا خَيْراً﴾ والمَعْنَى : إن تُبْدُوا صَدَقَةً تُعطُونَها جَهْراً، أو تُخْفُوها فتُعْطُوها سِرّاً، ﴿أو تَعْفُوا عَن سُوءٍ﴾ أي : عن مَظْلَمةٍ والظاهر أن الضَّمِير المَنْصُوب في " تُخْفُوه " عائِدٌ(٣) على " خَيْراً "، والمُراد به : أعْمَالُ البرِّ كُلُّها، وأجَازَ بَعْضُهم أن يعُودَ على " السُّوءِ " أي : أو تُخْفُوا السُّوءَ، وهو بَعِيد.
ثم قال :﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾.
قال الحسن : يَعْفُو عن الجَانِبَيْن مع قُدرَتِهِ على الانْتِقَامِ(٤)، فعَلَيْكُم أن تَقْتَدُوا بِسُنَّةِ اللَّهِ، وقال الكْلَبِي(٥) : اللَّهُ أقْدَرُ على عَفْوِ ذُنُوبكُم مِنْكَ على عَفْوِ صَاحِبِك(٦)، وقيل : عَفُوًّا لمن عَفَى، قَدِيراً على إيصَالِ الثَّوَابِ إليْه.
١ سقط في ب..
٢ في ب: تعمل..
٣ في ب: بما يدل..
٤ ينظر: تفسير الرازي (١١/٧٣)..
٥ ينظر: تفسير الرازي ١١/٧٣..
٦ ينظر: المصدر السابق..
٢ في ب: تعمل..
٣ في ب: بما يدل..
٤ ينظر: تفسير الرازي (١١/٧٣)..
٥ ينظر: تفسير الرازي ١١/٧٣..
٦ ينظر: المصدر السابق..