مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وذكر إبداء الخير وإخفاءه تشبيباً للعفو فقال ﴿إِن تُبْدُواْ خَيْراً﴾ مكان جهر السوء ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ فتعملوه سراً ثم عطف العفو عليهما فقال ﴿أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوء﴾ أي تمحوه عن قلوبكم والدليل على أن العفو هو المقصود بذكر إبداء الخير وإخفائه قوله ﴿فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾ أي إنه لم يزل عفواً عن الآثام مع قدرته على الانتقام فعليكم أن تقتدوا بسنته.