فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا﴾ في الحديث الصحيح :" ما نقص مال من صدقة ولا زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ومن تواضع لله رفعه "، إن تظهروا حسنا من القول، أو إن تظهروا الصدقة، فإن الخير قد يراد به المال، أو : إن تظهروا أي خير من الأقوال والأفعال أو تسروا ذلك، أو تدفعوا عن العباد مضرة بعفوكم عمن أساء إليكم، وصفحكم عن مؤاخذته وقد أذن لكم فيها، فإن المعبود بحق سبحانه العفو عن العصاة مع قدرته على أخذهم ؛ قال الحسن : يعفو عن الجانين مع قدرته على الانتقام، فعليكم أن تقتدوا بسنة الله تعالى، ونقل عن النيسابوري :﴿عفوا﴾ عمن عفا، ﴿قديرا﴾ على إيصال الثواب إليه ؛ وهو سبحانه كان ولم يزل صاحب العفو العظيم، والاقتدار التام العميم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى