الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
لما ذكر سبحانه عَذْر المَظْلُوم في أنْ يجهر بالسوء لظالمه، أَتْبَعَ ذَلك عَرْضَ إبداء الخير، وإخفائه، والعَفْوِ عن السُّوء، ثم وَعَدَ عَلَيْه سبحانه بقوله :﴿فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾[النساء: ١٤٩] وعْداً خفيًّا تقتضيه البلاغَةُ، ورغَّب سبحانه في العَفْو، إذ ذكر أنها صفتُهُ مع القدرةَ على الانتقام.
قال ( ع ) : فَفِي هذه الألفاظِ اليسيرَةِ مَعَانٍ كثيرةً، لمن تأمَّلها، قال الدَّاُوديُّ : وعن ابنِ عُمَر، أنه قال : لا يحب اللَّه سبحانه أنْ يدعو أحَدٌ على أحدٍ إلاَّ أنْ يُظْلَمَ، فقد رخَّص له في ذلك، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى