فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم بعد أن أباح للمظلوم أن يجهر بالسوء ندب إلى ما هو الأولى والأفضل، فقال :﴿إِن تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهْ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوء﴾ تصابون به ﴿فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً﴾ عن عباده ﴿قَدِيراً﴾ على الانتقام منهم بما كسبت أيديهم، فاقتدوا به سبحانه، فإنه يعفو مع القدرة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿لا يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول﴾ قال : لا يحبّ الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوماً، فإنه رخص له أن يدعو على من ظلمه، وإن يصبر فهو خير له.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد في الآية قال : نزلت في رجل ضاف رجلاً بفلاة من الأرض، فلم يضفه، ثم ذكر أنه لم يضفه لم يزد على ذلك. وأخرج ابن المنذر عن إسماعيل ﴿لا يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ قال : كان الضحاك بن مزاحم يقول هذا على التقديم والتأخير، يقول الله. ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم، وآمنتم إلا من ظلم، وكان يقرؤها كذلك، ثم قال :﴿لا يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول﴾ أي : على كل حال هكذا قال، وهو قريب من التحريف لمعنى الآية. وقد أخرج ابن أبي شيبة، والترمذي عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال :«من دعا على من ظلمه، فقد انتصر» وروى نحوه أبو داود عنها من وجه آخر. وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :«المتسابان ما قالاه، فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم».


وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿لا يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول﴾ قال : لا يحبّ الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوماً، فإنه رخص له أن يدعو على من ظلمه، وإن يصبر فهو خير له.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد في الآية قال : نزلت في رجل ضاف رجلاً بفلاة من الأرض، فلم يضفه، ثم ذكر أنه لم يضفه لم يزد على ذلك. وأخرج ابن المنذر عن إسماعيل ﴿لا يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ قال : كان الضحاك بن مزاحم يقول هذا على التقديم والتأخير، يقول الله. ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم، وآمنتم إلا من ظلم، وكان يقرؤها كذلك، ثم قال :﴿لا يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول﴾ أي : على كل حال هكذا قال، وهو قريب من التحريف لمعنى الآية. وقد أخرج ابن أبي شيبة، والترمذي عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال :«من دعا على من ظلمه، فقد انتصر» وروى نحوه أبو داود عنها من وجه آخر. وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :«المتسابان ما قالاه، فعلى البادئ منهما ما لم يعتد المظلوم».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى