مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا﴾
اعلم أن معاقد الخيرات على كثرتها محصورة في أمرين : صدق مع الحق، وخلق مع الخلق، والذي يتعلق بالخلق محصور في قسمين إيصال نفع إليهم ودفع ضرر عنهم، فقوله تعالى﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه﴾ إشارة إلى إيصال النفع إليهم، وقوله ﴿أو تعفوا﴾ إشارة إلى دفع الضرر عنهم، فدخل في هاتين الكلمتين جميع أنواع الخير وأعمال البر.
ثم قال تعالى :﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ وفيه وجوه : الأول : أنه تعالى يعفو عن الجانبين مع قدرته على الانتقام، فعليكم أن تقتدوا بسنة الله تعالى وهو قول الحسن. الثاني : أن الله كان عفوا لمن عفا، قديرا على إيصال الثواب إليه. الثالث : قال الكلبي : إن الله تعالى أقدر على عفو ذنوبك منك على عفو صاحبك.
اعلم أن معاقد الخيرات على كثرتها محصورة في أمرين : صدق مع الحق، وخلق مع الخلق، والذي يتعلق بالخلق محصور في قسمين إيصال نفع إليهم ودفع ضرر عنهم، فقوله تعالى﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه﴾ إشارة إلى إيصال النفع إليهم، وقوله ﴿أو تعفوا﴾ إشارة إلى دفع الضرر عنهم، فدخل في هاتين الكلمتين جميع أنواع الخير وأعمال البر.
ثم قال تعالى :﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ وفيه وجوه : الأول : أنه تعالى يعفو عن الجانبين مع قدرته على الانتقام، فعليكم أن تقتدوا بسنة الله تعالى وهو قول الحسن. الثاني : أن الله كان عفوا لمن عفا، قديرا على إيصال الثواب إليه. الثالث : قال الكلبي : إن الله تعالى أقدر على عفو ذنوبك منك على عفو صاحبك.