الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ... ) الآية [ ١٤٩ ].
المعنى : إن تقولوا جميلاً لمن أحسن إليكم، فتظهروا(١) ذلك وتخفوه(٢)(٣). أي : تتركوا إظهاره، فلا تبدوه ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ ) أي : تصفحوا لمن أساء إليكم عن إساءته، فلا تجهروا له بالسوء، أي : الذي قد أُذن لكم أن تجهروا به وهو قوله ( إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) فإن الله كان عفواً(٤)، أي : لم يزل عفواً عن خلقه مع قدرته على الانتقام منهم. وهذا التأويل يدل على خلاف قول من تأول(٥) لقوله ( لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) أنه في المنافق التائب، والذي لم يتب، لأن الله عز وجل لم يأمر المؤمنين بالعفو عن نفاقهم ولا نهاهم(٦) أن يسبوا من كان منهم معلناً(٧) النفاق(٨).
المعنى : إن تقولوا جميلاً لمن أحسن إليكم، فتظهروا(١) ذلك وتخفوه(٢)(٣). أي : تتركوا إظهاره، فلا تبدوه ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ ) أي : تصفحوا لمن أساء إليكم عن إساءته، فلا تجهروا له بالسوء، أي : الذي قد أُذن لكم أن تجهروا به وهو قوله ( إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) فإن الله كان عفواً(٤)، أي : لم يزل عفواً عن خلقه مع قدرته على الانتقام منهم. وهذا التأويل يدل على خلاف قول من تأول(٥) لقوله ( لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ ) أنه في المنافق التائب، والذي لم يتب، لأن الله عز وجل لم يأمر المؤمنين بالعفو عن نفاقهم ولا نهاهم(٦) أن يسبوا من كان منهم معلناً(٧) النفاق(٨).
١ - انظر: هذا التوجيه في معاني الزجاج ٢/١٢٦..
٢ - (أ) مظلم (د) معلوم..
٣ - كذا.. وهو خطأ وصوابه "أن تخفوه"..
٤ - وقد سبق نقل ذلك عن السدي [المدقق]..
٥ - هو تأويل زيد بن أسلم كما في جامع البيان ٦/٤-٥..
٦ - (د): ولاتهامهم..
٧ - الأ (أ) معلناً بالنفاق..
٨ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٦/٤..
٢ - (أ) مظلم (د) معلوم..
٣ - كذا.. وهو خطأ وصوابه "أن تخفوه"..
٤ - وقد سبق نقل ذلك عن السدي [المدقق]..
٥ - هو تأويل زيد بن أسلم كما في جامع البيان ٦/٤-٥..
٦ - (د): ولاتهامهم..
٧ - الأ (أ) معلناً بالنفاق..
٨ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٦/٤..