تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٤٩
ثم قال :﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء﴾ يحتمل، والله أعلم، أن العفو والتجاوز خير عند الله من الانتصار. ويحتمل(١) هذا وجهين : يحتمل أن يكون على الترغيب ؛ رغبهم عز وجل عن السوء والمظلمة. فكما أن يعفو عن خلقه، ويتجاوز عنهم مع قدرته على الانتقام، فاعفوا أنتم عن ظالكم أيضا، وإن قدرتم على الانتصار والانتقام منه، فيكون لكم عند الله الثواب.
ويحتمل أن يأمرهم بالعفو عن مظالمهم ليغفو عز وجل عن مظالمهم التي في ما بينهم وبين ربهم. وعلى ذلك يخرج قوله :﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ فإن الله عز وجل أقدر على عفو ذنوبكم منكم على عفو صاحبكم المسيء إليكم.
وقال بعضهم : الله أجدر وأحرى أن يعفو عنك إذا عفوت عن أخيك في الدنيا، وهو على ذلك أقدر.
ثم قال :﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء﴾ يحتمل، والله أعلم، أن العفو والتجاوز خير عند الله من الانتصار. ويحتمل(١) هذا وجهين : يحتمل أن يكون على الترغيب ؛ رغبهم عز وجل عن السوء والمظلمة. فكما أن يعفو عن خلقه، ويتجاوز عنهم مع قدرته على الانتقام، فاعفوا أنتم عن ظالكم أيضا، وإن قدرتم على الانتصار والانتقام منه، فيكون لكم عند الله الثواب.
ويحتمل أن يأمرهم بالعفو عن مظالمهم ليغفو عز وجل عن مظالمهم التي في ما بينهم وبين ربهم. وعلى ذلك يخرج قوله :﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ فإن الله عز وجل أقدر على عفو ذنوبكم منكم على عفو صاحبكم المسيء إليكم.
وقال بعضهم : الله أجدر وأحرى أن يعفو عنك إذا عفوت عن أخيك في الدنيا، وهو على ذلك أقدر.
١ الواو ساقطة من الأصل وم..