بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِنْ أَرَدْتُّمُ استبدال زَوْجٍ﴾ يعني تغيير زوج ﴿مَّكَانَ زَوْجٍ﴾ يعني إذا أراد الرجل أن يطلق زوجته ولم يكن منها نشوز، وأراد أن يتزوج غيرها ﴿وآتيتم إحداهن قنطار﴾ من الذهب في المهر. قال مجاهد : القنطار سبعون ألف دينار.
وقال عطاء : سبعة آلاف دينار. وقال الحسن : ألف دينار أو اثني عشرة ألف درهم. وقال قتادة : كان يقال القنطار مائة رطل من الذهب، أو ثمانون ألفاً من ورق. وروي عن عبد الوهاب بن عطاء عن الكلبي قال : كل ما لم أسنده لكم فهو كله عن أبي صالح عن ابن عباس. قال : القنطار ألف مثقال مما كان من ذهب أو فضة.
ثم قال تعالى ﴿فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً﴾ أي فلا تستحلوا أن تأخذوا مما أعطيتم شيئاً إذا لم يكن النشوز من قبلها. ثم قال :﴿أَتَأْخُذُونَهُ بهتانا﴾ يقول : أتستحلون أخذه ظلماً ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ أي ذنباً ظاهراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى