نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الميل متعباً لمرتكبه أخبرهم أن علة بيانه للهداية وإرادته التوبة الرفق بهم(١) فقال :﴿يريد الله﴾ أي و(٢)هو الذي له الجلال والجمال وجميع العظمة والكمال ﴿أن يخفف عنكم﴾ أي يفعل(٣) في هذا البيان وهذه الأحكام فعل من يريد ذلك، فيضع عنكم الآصار التي كانت على من كان قبلكم الحاملة (٤)على الميل(٥)، ويرخص لكم في بعض الأشياء كنكاح الأمة - على ما تقدم، ودل على علة(٦) ذلك بالواو العاطفة ؛ لأنكم خلقتم ضعفاء يشق عليكم الثقل ﴿وخلق الإنسان﴾ أي الذي أنتم بعضه ﴿ضعيفاً﴾ مبناه الحاجة، فهو لا يصبر عن(٧) النكاح ولا غيره من الشهوات، ولا يقوى على فعل(٨) شيء إلا بتأييد منه سبحانه.
١ سقط من ظ..
٢ زيدت الواو من ظ ومد..
٣ زيد بعده في ظ: هنا..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط من ظ..
٧ في ظ: على..
٨ زيد بعده في الأصل: ذلك، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى