الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
( يُرِيدُ الله أَن يُخَفّفَ عَنْكُمْ ) إحلال نكاح الأمة وغيره من الرخص ﴿وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً﴾ لا يصبر عن الشهوات وعلى مشاق الطاعات. وعن سعيد بن المسيب : ما أيس الشيطان من بني آدم قط إلا أتاهم من قبل النساء، فقد أتى عليّ ثمانون سنة وذهبت إحدى عينيّ وأنا أعشو بالأخرى. وإن أخوف ما أخاف عليّ فتنة النساء. وقرىء :«أن يميلوا » بالياء. والضمير للذين يتبعون الشهوات. وقرأ ابن عباس :«وخلق الإنسانَ » على البناء للفاعل ونصب الإنسان وعنه رضي الله عنه : ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت :﴿يُرِيدُ الله لِيُبَيّنَ لَكُمْ﴾، ﴿والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿يُرِيدُ الله أَن يُخَفّفَ عَنْكُمْ﴾، ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]، ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٠]، ﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٨] ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠]، ﴿مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ﴾ [النساء: ١٤٧].