المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ المقصد الظاهر بهذه الآية أنها في تخفيف الله تعالى ترك نكاح الإماء بإباحة ذلك، وأن إخباره عن ضعف الإنسان إنما هو في باب النساء، أي لما علمنا ضعفكم عن الصبر عن النساء خففنا عنكم بإباحة الإماء، وكذلك قال مجاهد وابن زيد وطاوس، وقال طاوس : ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء.
قال القاضي أبو محمد : ثم بعد هذا المقصد تخرج الآية في مخرج التفضل، لأنها تتناول كل ما خفف الله تعالى عن عباده، وجعله الدين يسراً، ويقع الإخبار عن ضعف الإنسان عاماً، حسبما هو في نفسه ضعيف يستميله هواه في الأغلب و ﴿الإنسان﴾ رفع على ما لم يسم فاعله، و ﴿ضعيفاً﴾ حال، وقرأ ابن عباس ومجاهد «وخَلقَ الإنسان » على بناء الفعل للفاعل و ﴿ضعيفاً﴾ حال أيضاً على هذه القراءة ويصح أن يكون ﴿خلق﴾ بمعنى جعل، فيكسبها ذلك قوة التعدي إلى مفعولين، فيكون قوله ﴿ضعيفاً﴾ مفعولاً ثانياً.
قال القاضي أبو محمد : ثم بعد هذا المقصد تخرج الآية في مخرج التفضل، لأنها تتناول كل ما خفف الله تعالى عن عباده، وجعله الدين يسراً، ويقع الإخبار عن ضعف الإنسان عاماً، حسبما هو في نفسه ضعيف يستميله هواه في الأغلب و ﴿الإنسان﴾ رفع على ما لم يسم فاعله، و ﴿ضعيفاً﴾ حال، وقرأ ابن عباس ومجاهد «وخَلقَ الإنسان » على بناء الفعل للفاعل و ﴿ضعيفاً﴾ حال أيضاً على هذه القراءة ويصح أن يكون ﴿خلق﴾ بمعنى جعل، فيكسبها ذلك قوة التعدي إلى مفعولين، فيكون قوله ﴿ضعيفاً﴾ مفعولاً ثانياً.